اكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا اننا لم نشهد تشكيلة حكومة مواجهة، مثل هذه الحكومة، في عزّ الوصاية السورية على لبنان، والوصاية كانت تتعامل بشكل أكثر لياقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة ويعطونهم هامشاً من الخيارات يحفظ ماء الوجه في تشكيل الحكومات.
زهرا، وفي مداخلة عبر قناة "العربية"، شدد انّ هذه الحكومة بتشكيلتها الحالية، وعلى عكس ما اعلن رئيسها نجيب ميقاتي الذي نفى عنها الصفات التي هو متأكّد من وجودها فيها : الكيدية واللون الواحد والخروج على القانون الدولي، وهو بعد أزمة تشكيل طويلة عاد الى تشكيلة كان يمكن ان تنجز في الأيام العشرة الأولى من التكليف.
وعن إمكان التعاون مع هذه الحكومة، اكّد زهرا انّ ايّ قرار إيجابي تأخذه لا نستطيع ان نعترض عليه، ولكن توقّعنا لمنحاها السياسي هو سلبي من الآساس بسبب تشكيلتها.
وذكّر زهرا اننا لم نأخذ حكومة وحدنا في يوم من الآيام، وعندما إنتصرنا في الإنتخابات النيابية في العامي 2005 و2009 شاركنا الآخرين في الحكومة، واليوم نحن إرتأينا ان لا نشارك لأن الحكومة السابقة أسقطت بطريقة تمّ فيها الإستهانة بآراء الناس وتوجّهاتهم السياسية وتغيّرت الغالبيّة تحت الضغط، واليوم إستكملت هذه العملية في إهانة الناخب بشكل مباشر عبر توزير عدد من الخاسرين في الإنتخابات النيابية الأخيرة.
وأكّد زهرا انّ معارضتنا لن تكون إلاّ سلمية وديمقراطية ونحن لا نقوم بـ7 ايار ولا بإستعراض للقمصان السود ولا بتوزيع السلاح لإسقاط الحكومة بلّ سنواجهها بالسياسة، ولكن نتوجّس من انّ هذه الحكومة ستتميّز بالكيدية بسبب تشكيل أعضائها وهي حكومة ستواجه المجتمعين الدولي والعربي وستعزل لبنان عنهما، وإيجابيّتها الوحيدة قد تكون بعض التعيينات والقضايا الإدارية ولكنّ الأكيد انها ستفاقم الأزمة الإقتصادية.
وختم زهرا بأن هذه الحكومة لم تكن لتبصر النور لولا تدخّل الرئيس السوري مباشرة في تشكيلها.
وفي حديث لصحيفة يومية، رأى زهرا أن "أفضل ما يمكن أن يطلق على الحكومة الجديدة هو حكومة المواجهة إقليميا ودوليا"، ولفت الى أن "الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، ترجما دفاعنا عن حقهما المطلق في تشكيل الحكومة بالتنازل للفريق الآخر، فولدت حكومة اللون الواحد، بدليل إصرار من شكلها على إعادة سوريا للعب دور أساسي في لبنان رغم انشغالها بما يحصل على أرضها، وهذا ما عبر عنه مسارعة الرئيس بشار الأسد للاتصال بالرئيس ميشال سليمان وتهنئه.
وأكد زهرا أن هذه الحكومة التي ومنذ اللحظة الأولى لولادتها وضعت لبنان في مواجهة مع الشرعية الإقليمية والشرعية الدولية، لن تقوى إلا على زيادة المشكلات الداخلية، عبر إظهار غلبة حزب الله وفريق الثامن من آذار على فريق الرئيسين سليمان وميقاتي وخسارة الرئيس سليمان الوزارات الأمنية الدفاع والداخلية" لحساب العماد ميشال عون".