اتهم الاسقف الكاثوليكي في ولاية جنوب كردفان التي تشهد مواجهات عنيفة، الثلاثاء الجيش السوداني بتعمد استهداف قبيلة النوبة، وحض الخرطوم على تحييد المدنيين.
وتدور منذ الخامس من حزيران مواجهات في جنوب كردفان بين قوات الخرطوم الشمالية والقوات الجنوبية. وهذه الولاية النفطية كانت مسرحا للمعارك خلال الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه بين 1983 و2005.
وصرح الاسقف مكرم قسيس لوكالة فرانس برس في الخرطوم "وفق معلوماتي، فان الرئيس السوداني عمر البشير اعلن الحرب على مجموعات النوبة".
واضاف "اذا كانوا يريدون مقاتلة الجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردون سابقون) فليفعلوا. ولكن عليهم عدم المساس بالمدنيين لماذا استهداف نساء واطفال ومسنين؟".
واوضح راس الكنيسة الانغليكانية اسقف كانتربوري روان ويليامز الثلاثاء انه تم احراق الكاتدرائية الجديدة في كادقلي عاصمة جنوب كردفان، محذرا من ان تؤدي اعمال العنف الى نشوء "دارفور جديد"، في اشارة الى الاقليم في غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية.
وتحدثت معلومات عن احراق وتخريب كنائس اخرى ومقتل القس نميري فيليب.
وتابع قسيس ان من يشنون هذه الهجمات "يختبئون خلف الجهاد"، وقال ايضا "في كل مرة تقع اعمال عنف مشابهة، يقول المهاجمون ان اجانب والكنيسة يساعدون المتمردين. الكنيسة لا تحمل سلاحا. نريد فقط قول الحقيقة وحماية الابرياء".
واضاف "بعد اتفاق السلام (العام 2005) حصلت تهدئة. اجتمعت العائلات مجددا وتطورت المنطقة. لكننا نعود الى نقطة الصفر".
ونددت الامم المتحدة بالغارات الجوية التي شنتها قوات الخرطوم في جنوب كردفان، مؤكدة انها تتسبب ب"معاناة كبيرة" للسكان المدنيين وتعرض المساعدات الطارئة للخطر.
وقالت "المجموعة السودانية للديموقراطية اولا" مساء الاثنين ان 65 شخصا قتلوا جراء قصف شنته طائرات الخرطوم على مختلف مناطق ولاية جنوب كردفان.
واضافت المجموعة في تقريرها ان نظام الخرطوم يقوم بدعم من ميليشيات مؤيدة للحكومة بحملة ابادة في جنوب كردفان بوسط السودان مستهدفا قبيلة النوبة.
لكن الجيش السوداني رفض هذه الاتهامات مؤكدا انه كان يحاول وضع حد لتمرد، وقبيلة النوبة قاتلت خلال الحرب الاهلية الى جانب الجيش الشعبي لتحرير السودان.