#adsense

دعت المنظمة الدولية لإرسال لجنة تحقيق إلى الحدود الشمالية: مذكرة لبنانية إلى مجلس الأمن للمطالبة بسحب المدافع السورية من داخل الأراضي اللبنانية

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية: تبنت "اللجنة الدولية – اللبنانية لمتابعة تنفيذ القرار 1559" الذي اخرج الجيش السوري من لبنان، ودعا الى تجريد "حزب الله" من سلاحه مع كل الميليشيات اللبنانية والفلسطينية في لبنان، و"المجلس العالمي لثورة الارز" و"الاتحاد الماروني العالمي" في واشنطن امس، مذكرة لبنانية ارسلها عدد من الوزراء والنواب اللبنانيين السابقين والحاليين ومراجع دينية رفيعة المستوى وقيادات في المجتمع المدني في بيروت، وبعثوا بها الى الادارة الاميركية والى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والى سفراء الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن, المتمتعين بحق النقض (الفيتو)، يطالبون فيها بالتدخل لدى الحكومتين السورية واللبنانية التي تشكلت اول من امس من حلفاء النظام السوري و"حزب الله"، لحمل بشار الاسد على سحب نحو عشر بطاريات مدفعية بعيدة المدى من طراز "130" التي يبلغ مداها 30 كيلومترا، كان ادخلها الى شمال لبنان خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية وسلمها لعناصر من حزب الله لاستخدامها عندما تصدر اليه الاوامر من دمشق.

واستشهدت المذكرة اللبنانية الى المحافل الدولية التي منها "الاتحاد الاوروبي" وحلف شمال الاطلسي بأقوال نواب في البرلمان اللبناني بينهم عضو كتلة "المستقبل" التي يرأسها رئيس الحكومة السابق سعد الدين الحريري, النائب معين المرعبي الذي اكد فيها "ان السوريين نقلوا الى شمال لبنان وتحديدا الى منطقة عيون ارغش، بطاريات مدفعية ثقيلة من طراز "130 ملم" البالغ مداها 30 كيلومترا وسلموها الى عناصر من "حزب الله" لم يوضح لنا سبب نشرها في الشمال وليس في الجنوب في مواجهة اسرائيل".

وقال المرعبي وهو نائب عن منطقة عكار التي تستقبل مئات المهجرين واللاجئين السوريين الهاربين من قمع بشار الاسد وشقيقه وقيادات حزبه: "ليأت الجيش اللبناني ويتأكد بنفسه من وجود هذه المدفعية التي شاهدناها بأم اعيننا، وهي تنقل ضمن قوافل من الداخل السوري وتنشر في مناطق عيون ارغش وغيرها على المكشوف وعلنا، وكأن لبنان مزرعة لآل الاسد".

وارسل عدد من موقعي المذكرة اللبنانية الى ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما والامم المتحدة ومجلس الامن اشرطة فيديو مرفقة تصور نقل بطاريات المدفعية السورية الى الاراضي اللبنانية "خارقة بذلك قرار مجلس الامن 1701 الذي يمنع السوريين من العودة او التدخل بالشؤون اللبنانية بأي شكل من الاشكال".

ودعت المذكرة مجلس الامن الى "حماية قراره 1701 بإرسال لجنة تحقيق دولية حول وجود المدافع السورية في الاراضي اللبنانية تحت قيادة الميليشيا الايرانية الارهابية المدرجة على لوائح الارهاب الدولي حزب الله, خوفا من ان ينقل آل الاسد معاركهم الدموية الى الاراضي اللبنانية خصوصا وانهم فرضوا اول من امس بالقوة تشكيل حكومة نجيب ميقاتي التي يسيطر عليها حزب الله وعلى وزاراتها الحيوية (السيادية) مثل الدفاع والداخلية والعدلية والمالية وما شابه".

وفي سياق متصل، قال احد مسؤولي "مؤسسة الدفاع عن حقوق الانسان" في جنيف امس ان صور الاقمار الصناعية الاوروبية والاميركية والاسرائيلية "كشفت النقاب عن مزاعم نظام بشار الاسد عن "العثور على مقبرة جماعية" في بلدة جسر الشغور الشمالية التي اقتحمت خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية بالمدفعية والدبابات ومروحيات الهليكوبتر وثلاث فرق من القوات الخاصة من الجيش التابعة لشقيق الرئيس السوري ماهر الاسد وفرقة من الاستخبارات ورجال الامن و"الشبيحة" العلويين, اذ اظهرت تلك الصور ان الجثث التي زعم النظام العثور عليها في البلدة هي لعدد من قوات الجيش السوري التي انشقت قبل ثلاثة اسابيع الى جانب الثوار، واشتبكت مع عناصر النظام في معركة طاحنة قتلت خلالها – حسب بيانات وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين – 120 ضابطا وجنديا، ثم سيطرت على البلدة لتأمين نزوح معظم سكانها البالغ تعدادهم خمسين ألف نسمة باتجاه الحدود التركية حيث استقر في احد مخيماتها حتى نهار امس ما يقارب الثمانية آلاف لاجئ".

وقال مسؤول المنظمة الانسانية الدولية "ان صور الاقمار الصناعية التقطت مشاهد واضحة جدا جرى تسليمها الى منظمات الامم المتحدة في جنيف لأكثر من 20 جنديا سوريا وهم يحفرون القبر الجماعي في جسر الشغور، قبل نحو ثلاثة اسابيع لدفن القتلى من رفاقهم ومن الجنود المنشقين الذين هاجموهم بعد احتلال البلدة وقبل ان يغادروها بالكامل الاحد الفائت اثر الهجوم البري – الجوي العسكري الضخم لأدوات نظام الاسد المسلحة، الى الجبال المحيطة بعدما فقدوا نحو سبعة عناصر من مقاتليهم البالغ عددهم الثمانين جنديا وضابطا منشقا".

واكدت اوساط امنية في لندن لـ"السياسة" امس ان كلا من الولايات المتحدة وفرنسا بالتعاون مع بريطانيا واسرائيل، نقلت اقمارها الصناعية الى الشرق الاوسط وبالتحديد فوق سورية لتغطي كل مساحتها مجتمعة.

وقال مسؤول المؤسسة الدولية ان تلك الاقمار الصناعية "صورت وتصور كل ما يحدث على الساحة السورية وفي كل المحافظات والمدن والبلدات، وهي التي كشفت النقاب عن القبرين الجماعيين في بلدة درعا الجنوبية الشهر الماضي كما بثت صور عمليات القمع والتعذيب والقتل التي تمارسها اجهزة النظام السوري ضد المتظاهرين في الشوارع".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل