#adsense

الهيئات الاقتصادية تلغي تحركها تسهيلاً لعمل الحكومة الجديدة…شماس لـ”النهار”: سنعطي فترة 50 يوماً لنبني على الشيء مقتضاه

حجم الخط

كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة "النهار": فيما كانت الهيئات الاقتصادية تعد العد العكسي لوضع تحركها التصعيدي على السكة بغية المطالبة بحكومة جديدة تدير شؤون البلاد، أبصرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي النور لتضع تحرك الهيئات جانبا…

ومع انتفاء اسباب التحرك، ستنتقل الهيئات الى مرحلة مواكبة عمل الحكومة مع اعطائها فترة 50 يوما لتبني على الشيء مقتضاه، وفق رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس الذي أكد لـ"النهار" أهمية ولادة الحكومة لارساء مناخ مؤات لعودة النمو الاقتصادي. "فالنمو الهزيل في الفصلين الاولين والمقدر بنحو 2%، يجب ألا يقل عن 7% في الفصلين الثالث والرابع لنتمكن من تعويض ما فاتنا".

فالفراغ الحكومي الذي انهك القطاعات الانتاجية وأرهقها الى حد تهديد العديد من المؤسسات بالافلاس، سيكون حافزا للهيئات لرفع مطالبها ومتابعتها حتى الرمق الاخير. "اذ انخفض حجم اعمال القطاع التجاري الى 30%. لذا ثمة اهمية للتطلع الى الخطط المستقبلية بغية تحريك عجلة الإقتصاد".

وتتطلع الهيئات، وفق شماس، الى خروج البيان الوزاري من اللغة الخشبية التقليدية الى برنامج اقتصادي واجتماعي طموح وواقعي "ينقلنا من حال اهمال القطاعات الانتاجية الى تعزيزها لتحريك النمو". كذلك تتطلع الى العجلة في إقرار موازنتي 2010 و2011 وخصوصا ان موازنة 2011 تتضمن بعض المشاريع المهمة مثل الانفاق الاستثماري على قطاعات حيوية (الطاقة والمياه والاتصالات والنقل). ولم يغفل الاشارة الى أهمية اقرار موازنة 2012 في موعدها الدستوري (ايلول المقبل) "لأنه لا يمكن البلد ان يستمر بالانفاق على القاعدة الاثني عشرية".

وإذ شدد على ضرورة دفع التأخرات للمستشفيات والمتعهدين والاستملاكات، اكد ضرورة ان يكون للضمان الاجتماعي حصة الاسد من الاهتمام الحكومي، "وخصوصا على صعيد معالجة الملاءة في فرعي المرض والامومة وتعويض نهاية الخدمة، والانتقال من نظام نهاية الخدمة الى ضمان الشيخوخة. وبذلك نكون عالجنا مشكلة اجتماعية وأزحنا عبئا كبيرا عن الهيئات".

* هل من فترة محددة ستعطيها الهيئات للحكم على أداء الحكومة؟

"في الولايات المتحدة تعطى الحكومة الجديدة فترة 100 يوم. وسنعطيها نحن 50 يوما حتى نبني على الشيء مقتضاه او اعادة احياء تحركنا".

الهيئات التي تتخوف من فرض ضرائب عشوائية بذريعة تعويض ما فات الخزينة من مداخيل بسبب دعم السائقين العموميين وغيره، حذرت عبر جمعية تجار بيروت من اقتطاع الضرائب من جيوب القطاعات، والمس بنسب الاشتراكات في الضمان "وخصوصا ان قطاعات انتاجية مرت في نفق مظلم. لذا من الضروري تقوية عودها لا اضعافها ومعاقبتها بالاهمال وضرائب جديدة".

وشماس منفتح على الحكومة الجديدة "التي يجب التعاون معها لمعالجة القضايا الاقتصادية. ففيها ممن لديهم خبرة في الامور الاقتصادية، وبينهم وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس الذي كان في اللجان المصغرة يوم حاورت الحكومة في شؤون الضمان والموازنة والضريبة".

وختم شماس "سنكون أوفياء، لكن سنكون ايضا متطلبين. إذ سنرفع مطالبنا الى المعنيين فور حصول الحكومة على الثقة، لنعوض ما فاتنا من خسائر".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل