#adsense

الصورة التذكاريّة ولجنة البيان الوزاري اليوم…”الجمهورية”: المجتمع الدولي يريد من حكومة ميقاتي أفعالاً

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية": بدت حكومة "كلنا للوطن كلنا للعمل" حسب ما سمّاها رئيسها نجيب ميقاتي منذ اللحظة الأولى لولادتها بين مطرقة سهام المعارضة التي لمست فيها بصمات سوريّة ـ إيرانيّة واللون الواحد، وسندان الرقابة الدولية في ظل توجيه الدعوات إليها لكي تحترم تعهدات لبنان الدولية، فيما برّأت سوريا نفسها من تأليفها وتأثيراتها فيها، عبر نفي سفيرها في لبنان علي عبد الكريم علي أن يكون تشكيلها وتوقيته قد حصل بناء على رغبة الرئيس بشار الأسد، معتبرا "أنّ تشكيلها هو مطلب لبناني بالدرجة الأولى".

وقرأت مصادر واسعة الاطلاع في مسارعة الأسد إلى تهنئة رئيسي الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري بتأليف الحكومة، رسالة أراد توجيهها إلى المجتمعين الدولي والعربي، مؤكّدا فيها أنه ما يزال قويا وممسّكا بالورقة اللبنانية ليتفاوض عليها، وأنّ في إمكانه إسقاط حكومات في لبنان، كما في إمكانه تأليفها.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الجمهورية" إنّ الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الأوروبية ربطت موقفها من الحكومة قبل تأليفها بالبيان الوزاري والتزامها القرارات الدولية، لكنّها بعد تأليفها أضافت معيارا جديدا للحكم عليها واتخاذ موقف منها، يتمثل بعملها وسياستها الداخلية. بما معناه، أنّ هذه الحكومة حتى لو لجأت إلى بيان وزاري إنشائي منمّق ويتفادى الدخول في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي والتعرض لعقوبات، سيحكم الأميركيون والأوروبيون والامم المتحدة على أدائها، هل سيكون كيديا أم ثأريا، أو يفتح ملفات معينة بقصد ضرب مرحلة ما بين 2005 و2011، وهل ستعيد الحكومة النظر في الاتفاقات الأمنية بين لبنان وباريس أو بين لبنان وواشنطن؟ وسيحدّدون موقفهم بناء على أعمالها، ولا يريدون بيانا مكتوبا على ورق بل أفعالا على الأرض.

إلى ذلك، توقفت مصادر مطلعة عند اقتصار اتصالات التهنئة بالحكومة التي تلقاها المعنيون على سوريا وإيران، مذكّرة بأنّ الرئيس سعد الحريري عندما شكّل حكومته تلقى اتصالات من رؤساء أميركا وفرنسا ورئيس وزراء بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وفيما قصد ميقاتي السعودية أمس لأداء مناسك العمرة، علمت "الجمهورية" أنّ ميقاتي الذي تحصّن بـ7 وزراء سُنّة في محاولة لترتيب مواعيد مع عدد من المسؤولين السعوديين الكبار، لكنّه لم يوفق.

في غضون ذلك، يشهد القصر الجمهوري قبل ظهر اليوم إلتقاط الصورة التذكارية الجامعة للحكومة الجديدة، ذلك على الدرج الشرقي من حديقته، وسيتوسّطها رئيس الجمهورية ومن عن يمينه رئيس المجلس النيابي وعن يساره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وسيغيب عنها وزير الدولة المستقيل طلال إرسلان الذي أكّدت مصادره أنّه "لن يبدّل في رأيه قيد انملة، وأنّ ما قاله ليس كافيا وستكون جلسة الثقة بالحكومة مناسبة له للإدلاء بمزيد".

وبعد الصورة التذكارية، ستلتئم الحكومة في أولى جلساتها للبحث في تشكيل اللجنة الوزارية التي ستكلف صوغ البيان الوزاري ضمن مهلة الشهر التي حددها الدستور تمهيدا لمثول الحكومة به أمام مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه.

وقالت مصادر وزارية إنّ لجنة البيان الوزاري لدى اجتماعها سيكون أمامها مسودة أولية لهذا البيان أعدّها فريق خاص بميقاتي، وهي مستوحاة من سلسلة من الثوابت السياسية التي عبّر عنها في أكثر من مناسبة، وخصوصا عند تكليفه وبعد صدور مرسوم التأليف أمس الأول.

وتكتّمت مصادر سليمان وميقاتي على مضمون كلمتيهما البروتوكوليتين أمام الوزراء اليوم، وإن كان سليمان سيدعو الحكومة إلى أن تكون فريق عمل واحدا في كل الظروف.

وكانت الرابية ردّت التحية لعين التينة التي ضحت بمقعد شيعي لإنقاذ التشكيلة الوزارية. وشكر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "كلّ من بذل جهودا لتأليف الحكومة على رغم كلّ العثرات"، وخصّ بالذكر "رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ضحّى بموقع وزاري"، لافتا إلى أنّ "هذا الشيء ظرفي واستثنائي"، لكنه أبدى تحفظه عن هذه التنازلات في المستقبل.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل