كتبت "البيرق": بعد ولادة الحكومة يتركز الاهتمام على البيان الوزاري الذي ستضعه اللجنة الوزارية اثر تاليفها اليوم في جلسة خاصة لمجلس الوزراء ستنعقد بعد التقاط الصورة التذكارية في القصر الجمهوي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي عاد ليلا مع عقيلته من المملكة العربية السعودية حيث ادى مناسك العمرة .
وعشية جلسة مجلس الوزراء سادت ساحة النجمة اجواء ارتياح مع حل عقدة الجلسة التشريعية لينتقل ملف التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامه الى عهدة الحكومة الجديدة بعدما اعلن الرئيس بري تاجيلها الى ما بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي وسط اجماع من نواب 14 آذار على حجب ثقتهم عنها واعتبارها حكومة مواجهة ومن لون واحد مقيدة بشروط محددة بينما تعتبرها قوى 8 اذار حكومة عمل واصلاح .
وفي انتظار اطلالة الحكومة الجديدة صباح اليوم على درج القصر الجمهوري لالتقاط الصورة التذكارية قبل جلسة مجلس الوزراء اوضحت مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس سليمان سيفتتح الجلسة بكلمة ترحيب بالوزراء الجدد ويضمنها التوجيهات الرئاسية للمرحلتين الحالية والمقبلة والتمني ان تشكل هذه الحكومة فريق عمل متضامنا للاهتمام بشؤون اللبنانيين والانصراف الى معالجتها على ان يتحدث بعده الرئيس ميقاتي قبل اختيار اعضاء لجنة صياغة البيان الوزاري .
اذا تتجه الانظار اليوم الى اول جلسات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المخصصة لتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري ويتوقع لها ان تكون جلسة تعارف بين الوزراء الجدد والقدامى وفهم من مصادر مطلعة ان هذه اللجنة ستتشكل من الوزراء المقربين للرئيس ميقاتي واولئك الذين لعبوا في اوقات سابقة دورا في عملية صوغ البيانات الوزارية للحكومات المنصرمة. وعلم ايضا من المصادر نفسها ان الرئيس ميقاتي سيبلغ الوزراء نيته الاستعجال بانجاز هذا البيان تمهيدا لمناقشته واقراره واحالته الى مجلس النواب مع العلم ان الخطوط العريضة له اضحت واضحة ووردت اكثر من مرة في كلمة رئيس الحكومة فضلا عن اتفاقه على العناوين الاساسية بشانه مع مختلف حكومات الاكثرية الجديدة في اعقاب تكليفه والمفاوضات التي جرت بينه وبينهم .
الى ذلك افادت مصادر ل" البيرق" انه حتى الان لم يجر الاتفاق على اسم بديل عن الوزير المستقل طلال ارسلان وان هذا الاتفاق ينتظر مشاورات الرئيس ميقاتي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والعماد ميشال عون الذي قال ان القضية هي في طور المعالجة .
فقد باتت اذا الجلسة التشريعية التي كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد دعا اليها لدرس واقرار 49 بندا في حكم الملغاة بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تمثل امام المجلس النيابي لنيل الثقة على اساس بيانها الوزاري في مهلة اقصاها شهر وستكون الاولوية الان وفقا للدستور وللنظام الداخلي لمناقشة البيان الوزاري.
وتوقعت ان تنال الحكومة الجديدة ثقة 68 نائبا او على اقل تقدير 66 نائبا اذا ما بقي وزير الدولة طلال ارسلان على موقفه واشارت الى ان هناك مساعي حثيثة لثنيه عن موقفه الرافض للاشتراك في الحكومة.