#dfp #adsense

دو فريج: الحكومة الجديدة هي حكومة مواجهة وضعت بتصرف النظام السوري كي يستفيد منها عندما تدعو الحاجة

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج ان قرار تشكيل الحكومة جاء موازياً لقرار الحسم العسكري في منطقة جسر الشغور في سوريا، مشيراً إلى ان هذا الامر هو محاولة لوضع اليد بطريقة ديبلوماسية على الملف اللبناني الذي يعد الأخير المتبقي بيد السوريين. وأضاف: "ان الاهداف لم تتغير منذ العام 1998 حين شكلت حكومة الرئيس سليم الحص في عهد الرئيس لحود مع اختلاف في الأساليب"، لافتا الى ان الوجوه التي توحي بالثقة في هذه الحكومة تشكل اقلية صغيرة جداً.

دو فريج، وفي حديث إلى "اخبار المستقبل"، اعتبر ان الحكومة الجديدة هي حكومة مواجهة وضعت بتصرف النظام السوري كي يستفيد منها عندما تدعو الحاجة، خصوصاً مع توتر علاقات هذا النظام بالحكومات المجاورة وخسارته للورقة الفلسطينية، لافتا إلى ان هكذا حكومة بتشكيلها الحالية لم تكن تحتاج الى خمسة اشهر كي تتألف. وأضاف: "ان المشكلة في لبنان تكمن في انعدام الثقة بين الأفرقاء، مبدياً عدم ثقته بأن تفي الحكومة الجديدة بالتزامات لبنان تجاه موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والسلاح غير الشرعي".

وإذ كشف دو فريج انه نصح الرئيس سعد الحريري خلال تشكيله حكومة الوحدة الوطنية بعدم توزير شربل نحاس، جزم بأن افكار الأخير ستكون بعيدة كل البعد عن توجهات الرئيس ميقاتي الاقتصادية، واصفاً وزراء تكتل "التغيير والاصلاح" المشاركين في الحكومات السابقة بالفاشلين، لاسيما ان وظيفتهم الوحيدة لا تتعدى كيل الشتائم والاتهامات من دون تحقيق انجازات.

وطالب دو فريج بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الهدر المالي الحاصل في الوزارات منذ العام 1988، كاشفاً انه سيوجه الكثير من الاسئلة الى رؤساء الحكومات ووزراء المال المتعاقبين منذ تلك الفترة عن "اختفاء الأموال"، مذكرا بأن ملفات وزارات المال أحرقت بشكل متعمد سابقاً، متسائلا عن سبب عدم تحويل الرئيس نبيه بري مرسوم حكومة الرئيس السنيورة الاولى قبل استقالة الوزراء الشيعة منها والقاضي بتدقيق الحسابات الدولة اللبنانية كلها منذ العام 1988 حتى العام 2006 الى اللجان النيابية.

من جهة اخرى، اكد دو فريج ان عون اثبت انه اهم حليف لسوريا في لبنان بدليل حرص النظام السوري على تحقيق مطالبه كافة، ورأى ان خطوة الرئيس بري باستبدال الوزير الشيعي السادس بآخر سني جاءت نتيجة الاصرار السوري على الاستعجال بتشكيل الحكومة، خصوصاً بعد زيارة النائب وليد جنبلاط الى دمشق.

إلى ذلك، شدد على ان قوى "14 اذار" ستلعب دور المعارضة البناءة في الشؤون المعروضة امامها وفي القرارات التي ستتخذها الحكومة، وأوضح ان سلاحها الوحيد سيكون المجلس النيابي والوسائل الاعلامية من اجل اعلام الشعب بالأمور السيئة او الجيدة التي ستقوم بها الحكومة، مؤكداً ان فريقه لن يلجأ الى اسلوب التعطيل الذي استخدمه فريق "8 اذار".

وإذ حض دو فريج على ضرورة ان تطبق الحكومة الجديدة العدالة في موضوع المحكمة الدولية بغض النظر عن الانتماء السياسي لمن سيشملهم القرار الاتهامي، شدد على ضرورة التزام لبنان بالقرارات الدولية حتى يظل بمنأى عن اي عقوبات اقتصادية، لافتاً الى انه لم يعد لدينا شخص اسمه "رفيق الحريري" يمتلك الكثير من العلاقات الدولية ليخلص لبنان من الأزمات التي قد يمر بها.

ورأى دو فريج ان الاميركيين يضعون مصلحتهم فوق كل اعتبار، وابدى عدم ثقته بالسياسة الاميركية في الشرق الأوسط وبتصاريح مسؤوليهم، معتبراً ان مسألة مراقبة تطبيق الدستور في لبنان ليست مسؤولية اميركية بل هي مسؤولية لبنانية داخلية.

كما اكد نية المعارضة الجديدة للعمل على الحفاظ على علاقات لبنان مع كل الدول الصديقة من اجل تخفيف الضرر على الشعب اللبناني، وسخر من اتهام الفريق الآخر لقوى 14 اذار بأنها كانت تمنع تشكيل الحكومة خلال الأشهر الخمسة الماضية، داعيا ايران الى احترام الدولة اللبنانية وليس فريقاً من اللبنانيين.

وعن جلسة لجنة المال والموازنة، اشار دو فريج الى وجود اصول لاستدعاء وزراء سابقين تمر عبر رئيس مجلس النواب الذي يدعو الى لجنة تحقيق تقوم بدورها باستدعاء من تشاء، مشدداً على ضرورة ان يعود الوزراء الى رئيس الحكومة وليس الى رئيس مجلس النواب في حال بروز مشكلة في ما بينهم.

دي فريج الذي ذكّر بأن النائب عون والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله وقفا ضد اتفاق الطائف بعد توقيعه، دعا الى تطبيق هذا الاتفاق اولاً ومن ثم البحث في مكامن الخلل من اجل تطوير النظام، مؤكداً ان الطائف كان نتيجة الممارسات الخاطئة للعماد عون اثناء فترة حكمه في نهاية الثمانينيات.

ورأى دي فريج ان الفريق الآخر الذي كال الاتهامات لأفرقاء في قوى "14 اذار" بتوزيع السلاح في الداخل السوري يدرك جيدا انه يكذب في هذا الشأن.

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل