كتب سمير قسطنطين في صحيفة "النهار":
في قراءة سريعة وهادفة للخلفيات الاكاديمية للوزراء الثلاثين في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يتبين ما يأتي:
تخرج ثمانية وزراء في الجامعة الاميركية في بيروت وهم مع حفظ الالقاب: نجيب ميقاتي، ونائبه سمير مقبل، جبران باسيل، محمد الصفدي، سليم كرم، ناظم الخوري، وائل بو فاعور، وحسان دياب.
كذلك تخرج في جامعات الولايات المتحدة كل من فيصل كرامي من جامعة وايدن في بنسلفانيا، وفريج صابونجيان من ناشونال تيكنيكال سكول، فيما تخرج في جامعة ويست مينيستر في العاصمة البريطانية الوزير فادي عبود. يذكر ان رئيس الحكومة تابع دورات في جامعة هارفرد في بوسطن الاميركية.
بذلك يكون عدد الوزراء الذين نالوا ثقافة انكلوفونية في دراساتهم الجامعية بين لبنان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة احد عشر وزيرا… هل هذا هو الثلث المعطل الانكلوسكسوني؟ بالطبع فان طرح هذا السؤال هو لخلق شيء من المرح!
اما الوزراء الذين نهلوا من معين الثقافة الفرنكوفونية الجامعية فهم ستة متخرجين في جامعة القديس يوسف (اليسوعية) واربعة آخرين من جامعات فرنسا مباشرة. خريجو الجامعة اليسوعية هم: وليد الداعوق، فايز غصن، غابي ليون، شكيب قرطباوي، نقولا نحاس، وعدنان منصور. اما الوزراء الاربعة الذين تخرجوا في فرنسا فهم: شربل نحاس من البوليتكنيك، ونيكولا صحناوي من باريس 2، وحسين الحاج حسن من اورليان، ونقولا فتوش من جامعة اكس. بذلك يكون عدد الوزراء الذين نالوا ثقافة فرنكوفونية في دراساتهم الجامعية بين لبنان وفرنسا عشرة.
اما الوزراء الذين نالوا معظم دراساتهم في الجامعة اللبنانية او معاهد مماثلة فهم ستة: علاء الدين ترو، علي حسن خليل، غازي العريضي، احمد كرامي، علي قانصو، ومحمد فنيش.
وفي هذه الحكومة ايضا متخرجان في المدرسة الحربية هما مروان شربل وبانوس مناجيان. بذلك يكون لدينا احد عشر وزيرا ثقافتهم الجامعية انكلوفونية، وعشرة ثقافتهم الجامعية فرنكوفونية، فيما درس التسعة الباقون في جامعات لبنانية الطابع.
وفي قراءة اخرى للخلفيات الاكاديمية للوزراء نرى في هذه الحكومة ثمانية متخرجين في كليات لادارة الاعمال او الاقتصاد وهم: نجيب ميقاتي، فيصل كرامي، محمد الصفدي، سليم كرم، ناظم الخوري، فادي عبود، وائل بو فاعور، ونقولا الصحناوي.
كذلك فان في هذه الحكومة سبعة متخرجين في كليات للهندسة هم: حسان دياب، سمير مقبل، جبران باسيل، شربل نحاس، فريج صابونجيان، كابي ليون، ونقولا نحاس. وهناك ثلاثة متخرجين في كليات الحقوق هم: وليد الداعوق، علي حسن خليل، ونقولا فتوش. اما متخرجو كليات الاعلام والعلوم السياسية فهم ثلاثة ايضا: فايز غصن، احمد كرامي، وعدنان منصور، اضافة الى ثلاثة آخرين في العلوم الطبيعية وهم: غازي العريضي في الفيزياء، ومحمد فنيش في الرياضيات، وحسين الحاج حسن في الكيمياء والفيزياء الطبيعية. كذلك هناك ضابطان هما مروان شربل وبانوس مناجيان، ومتخرج في كلية التربية هو علي قانصو.
الى ذلك، فاننا نرى الحكومة تضم اربعة دكاترة هم: حسين الحاج حسن في الكيمياء والفيزياء الطبيعية، وشربل نحاس في الهندسة، ونقولا فتوش في القانون، وعدنان منصور في العلوم السياسية.
في ختام هذه المقاربة التي توخيت فيها الدقة، نرى كفة الوزراء الانكلوفونيين قد طغت بعض الشيء على كفة الوزراء الفرنكوفونيين بنسبة 11 الى 10، وهذا لا يشبه حكومات لبنان قبل عقدين من الزمن. كذلك فان وجود المهندسين ومتخرجي كليات ادارة الاعمال قد طغى على وجود المحامين والاطباء، ففيما بلغ عدد متخرجي كليات الهندسة وادارة الاعمال 15 وزيرا، افتقدت الحكومة الاطباء، بينما بلغ عدد المحامين ثلاثة فقط، الامر الذي هو بدوره لا يشبه حكومات ما قبل الطائف.
في كل الاحوال، هذه قراءة في خلفيات اهل الحكم عندنا، لكن الاصل والاهم يبقى في نوعية خدمتهم للمواطنين.