نصيحة نسائية من حواء الى حواء. لا تكوني لزقة ولا تكوني بومة! الا يكفي انكِ غير مؤهلة بعد للخدمة العامة؟ ام لعل نساء بلادي كن بدأن يعتقدن، انهن فاعلات وليس مفعولات في الحياة العامة؟! حقا انهن سخيفات. سخيفات عندما يتجاوز تفكيرهن عتبة انجاب الاطفال وتربيتهم والاهتمام بالبيت والزوج. لذلك لا داع للنق، ولا تكن لجوجات في المطالبة بما هو فائض اساسا عن قدراتكن ولا تفتحن تلك النغمة السخيفة اياها، المساواة!!
أكثر من عصفور. عصافير، أعشاش عصافير بالجملة، أصابتها الحكومة الجديدة وبضربة حجر واحدة! أولا لوت ذراع أميركا "لوية" لا جلوس من بعدها. عظام أميركا اهتزت. الولايات الـ 52 بأكملها بدأت ترتجف. ظن السكان ان هناك زلزالا يشبه زميله الذي هزّ اليابان، لكن وقع الكلام أحيانا أقسى من الضربات الربّانية. تلقى الشيطان الاعظم الضربة القاضية.
وثانيا الحكومة الجديدة لوت ذراع الفساد والمفسدين، وبدأت حملة التشحيل على الفور من الابواب، قبل أن يخطّ الوزراء الجدد أعتاب وزاراتهم، اذ فجأة عمّ البياض، بعد التطهير المعنوي، والدني معنويات، كما طاف الخير في بيوتنا، لدرجة ما عاد له من مكان، لكن بالتأكيد سنصدّره الى الجيران، ونفيض عليهم من عندياتنا، كما كنا نفعل قبل الـ 2005 وأكثر بكثير بعد.
حلو الوفا. الاوفياء صاروا عملة نادرة… الا في لبنان! الحكومة الجديدة لن تنسى أبدا فضل المفضلين عليها، وخصوصا خصوصا الجيران، وتعرف ان من واجبها أن تردّ الجميل المنهمر منذ سنوات طويلة، ولكن الان حانت الفرصة الذهبية المواتية، بعدما تخلصوا من العملاء الاوفياء لـ "هالكم ارزة العاجقين الكون"، لتقديم واجب الوفاء يوميا، بينما نحن نقدّم واجب التعزية، بالمأسوف على شبابها تلك المسكينة، الكرامة. يا حرام نُحرت من الوريد الى الوريد، وعُذبت كما يحصل تماما لالاف السوريين "المخرّبين" الذين يطالبون بها، أي الكرامة.
لن يتعب كثيرا وزراؤنا الاشاوس. فلن يحرّكوا المادة الرمادية، التي يقال انها مادة الذكاء، في رؤسسهم التي يغزوها… العرفان بالجميل، اذ ستصلهم الاوامر خالصة جاهزة في علب أنيقة موضّبة كما يجب، طازجة سخنة على النار واصلة من الضاحية. لن ينتظروا طريق دمشق، ولن يسوحوا كثيرا عبر ممر الشام الالزامي، الايام مش منيحة والطرق ليست آمنة، بسبب جحافل… الجراد التي تجتاح البلاد، وتحجب الرؤية عن السوريين، الى درجة انهم ظنوا الجراد ثوار، والاسهم النارية التي يطلقها النظام على مدار الساعة احتفاء بمواطنيه، ظنوا انها مدافع تدكّ كل ما تدبّ به الحياة، ويدبّ على الاثنين أو الاربع لا فارق، صاروا واحدا في عين النظام.
شباب حلوين. شربوا الشمبانيا وتموضعوا أمام بهجة اللحظة، لالتقاط الانفاس المتقطعة من فرط السعادة. التفوا حول زمن… من يمثلون من "زعامات". أكيد بين مزدوجين. لا استطيع البوح بالاسماء، قالوا لي ممنوع، كي لا نفسد أولا عليهم فرحتهم، وثانيا كي لا نفسد لحظات ود عابرة. نحن لم نفسد لكن غيرنا يفعل كل لحظة، والمطلوب أن نسكت، والكارثة العظمى المطلوب أن نضحك! نضحك، والا نكون مثل البومة، ننعق ونصيب بالعين من فرط الحسد. يكفي أن ننظر الى حسين الحاج حسن أو شربل نحاس او باسيليو الاول، لتبرق في وجوهنا المسرّة!
صحافي عتيق وعندما سألته رأيه بالحكومة الجديدة، نظر الى وجه ميشال عون وهو يكاد يموت فرحا بهدية "صديقه" الاسد، استغرق في الضحك "هيدي أحسن خدمة قدمولنا ياها"!! استغربت. ظننت سيلعن الساعة. "يللا خلّيهن ينفذوا الاوامر شو عندن هيدي اخر حكومة للاسد بلبنان وآخر ضربة إلو كمان"… في أمل؟ ايه في أمل.