#adsense

هل الحكومة فريق عمل متجانس وقد رأينا المجازر التي حصلت في عملية تشكيلها؟… جعجع: الحكومة غير ميثاقية ولا إيجابية فيها وهي حكومة الوصاية والعصر الحجري

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


أسف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لارتباط هذه الحكومة كلياً بالنظام السوري ما يشكّل أسوأ خيار استراتيجي للبنان في الوقت الحاضر"، لافتاً الى ان "هذه التركيبة الحكومية وضعت لبنان في موقع خارج المجموعة العربية والدولية أي في موقع المعزول والمهزوم". واعتبرها حكومة غير ميثاقية وبها خلل سياسي كبير. وكشف "ان تنازل حزب الله وحركة أمل عن مقعد شيعي هو اكبر دليل على انهم يشعرون في مكان ما بنقص معيّن استعاضوا عنه بمصلحتهم المجسدّة بهذه الحكومة ككلّ".

وانتقد غياب الاكثرية السنيّة عن التشكيلة الحكومية أما المسيحيون فممثلون بأقل من النصف".

جعجع وصف هذه الحكومة بـ "حكومة الوصاية غير المنقحة" و"حكومة العصر الحجري"، لافتاً الى انه "كان من الافضل لو بقينا دون حكومة على الوصول الى حكومة وصاية من العصر الحجري".
واذ لم يحسد الرئيس نجيب ميقاتي على موقعه، تمنى جعجع من الله أن يأخذ بيده " وأنا لستُ غاضباً من الرئيس ميقاتي بل حزينٌ عليه…".

جعجع، وفي دردشة مع الاعلاميين في معراب، لم يرَ أي ايجابية في الحكومة بعد 48 ساعة على تشكيلها اذ انه في حين تتجه المنطقة نحو مسار واضح المعالم بحيث ان الانتفاضات الشعبية تُطيح بالأنظمة العربية، أتت هذه الحكومة مرتبطة مباشرة بأحد هذه الأنظمة وخلافاً للأحداث الجارية في العالم العربي"، مستغرباً تشكيلها على هذا النحو بعد ست سنوات لثورة الأرز وانتفاضة الشعب اللبناني وفي ظل وضعية النظام السوري وما يجابهه من انتقادات دولية واقليمية، الأمر الذي يذكرنا بعهد الوصاية بأقبح صورة ممكنة". وأسف " لارتباط هذه الحكومة كلياً بالنظام السوري ما يشكّل أسوأ خيار استراتيجي للبنان في الوقت الحاضر".

جعجع استشهد بالمثل الشعبي الذي ينطبق على هذه التشكيلة بالقول "نحن نشكّل حكومة تذهب الى الحج بينما الآخرون عائدون منه"، لافتاً الى ان "تركيبة هذه الحكومة وضعت لبنان في موقع خارج المجموعة العربية والدولية أي في موقع المعزول والمهزوم".

أما على المستوى السياسي الداخلي، فقال "الحكومة غير ميثاقية من جهة ومن جهة أخرى يصيبها خللاً سياسياً كبيراً"، مذكراً "باستقالة الوزراء الشيعة التابعين لحركة امل وحزب الله وما رافق هذه الخطوة من انتقادات بأنها حكومة غير ميثاقية بالرغم من نيلها الثقة، لنأتي اليوم ونؤلف حكومة تغيب عنها الأكثرية الساحقة من الطائفة السنيّة"، منتقداً "الخطوة التي اعتُمدت من أجل اخفاء هذا الأمر فأبرزته أكثر". وكشف "ان تنازل حزب الله وحركة أمل عن مقعد شيعي هو اكبر دليل على انهم يشعرون في مكان ما بنقص معيّن استعاضوا عنه بمصلحتهم المجسدّة بهذه الحكومة ككلّ".

أما على مستوى التوازن السياسي، فقال ان "الاكثرية السنيّة هي خارج الحكومة وفي احسن الحالات المسيحيون ممثلون بأقل من النصف".

وعلى المستوى التقني، انتقد جعجع "استبدال وزير الصحة د. محمد جواد خليفة المشهود له بكفاءاته الطبيّة وصاحب الباع الطويل في تحسين الوضع الصحي في لبنان واصدار البطاقة الصحية بالوزير علي حسن خليل الذي هو رجل سياسي مشهود له بكفاءاته السياسية". تابع "ولو كان الوزير شربل نحاس ناجحاً في وزارة الاتصالات لبقي فيها، اما اذا لم يكن كذلك فلا يُعيّن وزيراً مرة أخرى. أما بالنسبة لوزارة الداخلية، فنحن نُكنُّ الاحترام الكامل للواء المتقاعد مروان شربل المشهود له بالاستقامة والنزاهة ولكن في نهاية المطاف هذه وزارة داخلية وليست وزارة قوى أمن داخلي، فالدور الذي سيقوم به شربل يقوم به حالياً اللواء أشرف ريفي باعتبار ان هذه الوزارة هي ابعد بكثير من ذلك اذ انها تتضمن شؤون البلديات والوضع الاجتماعي الداخلي، فلا أفهم سبب تطيير الوزير زياد بارود، بالرغم مما يتمتع به من علاقات مع جمعيات المجتمع المدني وخبرة قانونية وبالأخص في ظل التحضير لقانون انتخابات جديد، ولو أنني لم أكن موافقاً لكثير من سياساته التي اعتمدها".

واذ أكّد على أهمية تشكيل حكومة وطنية لتجنيب البلد بعض المخاطر ولو على حساب فعالية الحكومة، وصف جعجع هذه الحكومة بـ"حكومة غير متجانسة" وما قاله الوزير طلال ارسلان معبّر عن رأي وشعور اغلبية الاكثرية الجديدة، اذاً أين الفريق المتجانس في هذه الحكومة؟ عدا عن انتقادنا لغياب تمثيل المرأة".

جعجع سمّى هذه الحكومة بـ "حكومة الوصاية غير المنقحة" ولو بوجوه مختلفة وما كان ينقصها سوى اللواء جميل السيّد"، كما دعاها "حكومة العصر الحجري"، لافتاً الى انه "كان من الافضل لو بقينا دون حكومة على الوصول الى حكومة وصاية من العصر الحجري".

ورداً على سؤال، رأى جعجع ان "هذه التركيبة الحكومية تُشكّل أخطاراً على لبنان من عزله خارجياً وصولاً الى ربطه المباشر بوضع النظام السوري الحالي، وبغض النظر عن اللغة الديبلوماسية فان القرارات الدولية لا تُجزأ ويجب الالتزام بها".

جعجع انتقد لجنة صياغة البيان الوزاري فرأى انها "تتشكل فعلياً من الوزراء: علي قانصوه، علي حسن خليل ، محمد فنيش وشربل نحاس، وعيش يا لبنان!"، ثم استطرد ممازحاً "من الجيّد ان الشباب استعجلوا بأخذ الصورة التذكارية لأن هذه الحكومة ستبقى تذكارية".

ورداً على سؤال، أشار الى "ان قوى 14 آذار ستُصدر موقفاً يومياً من هذه الحكومة وحين تلمس هذه القوى أمراً ايجابياً ستُعلن عنه ونحن لهم بالمرصاد في المجلس النيابي لأننا عملياً 60 نائباً متحدين قلباً وقالباً وسوف نخوض هذه المعركة داخل المجلس وكل المنتديات السياسية بكل روح ديمقراطية".
وعمّا اذا ستعيش هذه الحكومة طويلاً، أجاب "منيح عجّلوا وأخذوا الصورة التذكارية…".

ورداً على سؤال، لم يحسد جعجع الرئيس نجيب ميقاتي على موقعه، متمنياً من الله أن يأخذ بيده " وأنا لستُ غاضباً من الرئيس ميقاتي بل حزينٌ عليه…".

من جهة أخرى، عرض جعجع مع السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المحامي جوزف نعمه لآخر التطورات الاقليمية والمحلية.

كما التقى الوزير السابق شارل رزق الذي بحث معه في الشأن اللبناني الداخلي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل