(تصوير ألدو أيوب)
أوضح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قلنا ان الموضوع يجب ان لا يكون ردود فعل تجاه الحكومة، ولكن بكل عقل بارد، بعد 48 ساعة على تشكيلها، لم أر أي مكان إيجابي يمكن ان نمسك منه "والله مكملة معها من كل الجهات وعلى كل المستويات".
جعجع، وفي دردشة إعلامية من معراب، أكد ان هذه الحكومة على المستوى الاستراتيجي والسياسي، في وقت تذهب المنطقة في اتجاه واضح المعالم، ونرى كيف ان الإنتفاضات الشعبية تطيح بالأنظمة العربية التي كانت قائمة وبعض ما زال قائماً، أتأسف ان تُشكل حكومة في لبنان مرتبطة مباشرة بأحد تلك الأنظمة. وأضاف: "بعد ست سنوات لثورة الأرز وانتفاضة الشعب اللبناني، أتت الحكومة الحالية لتذكر بعهد الوصاية بأقبح صورة ممكنة في مرحلة لم يشهد النظام السوري مثيلا لها بكل تاريخه الجديد والقديم وفي ظل المواقف الدولية تجاه هذا النظام، ونأتي في هذه اللحظة ونشكل حكومة مرتبطة كلياً بذلك النظام، وماذا يمكن ان يكون استراتيجيا اسوأ من هكذا حكومة؟".
وشدد جعجع على ان "تشكيل الحكومة بهذا الشكل، وعلى المستوى الاستراتيجي، وضع لبنان في موقع خارج المجموعة العربية والدولية ووضعه في موقع المعزول من خلال تركيبتها وفي نفس الموقع مع كوريا الشمالية".
وتابع: "على المستوى السياسي الداخلي، الحكومة لا ميثاقية، ومن جهة أخرى فيها خلل سياسي كبير، لأننا نذكر عندما استقال وزراء "أمل" و"حزب الله" منها وقالوا حينها ان الحكومة ليست ميثاقية، والآن تغيب عن هذه الحكومة أكثرية الطائفة السنية"، مضيفاً انه "من ناحية التوازن السياسي، وبأحسن الحالات، فالأكثرية السنية خارج الحكومة، والمسيحيون ممثلون بأقل من نصفهم، وبعض الموجودين فيها لا تمثيل شعبي لهم على الإطلاق".
وتحدث جعجع على المستوى التقني، فقال: "في وزارة الصحة، النائب علي حسن خليل رجل سياسي مشهود بكفاءته السياسية، ولكن نأتي ونزيل دكتوراً كان وزيراً للصحة وكان يعمل على ملفات صحية منذ 8 سنوات وهو من القلائل الذي حضر برامج كالبطاقة الصحية، ونأتي بشخص ضليع بالسياسة مكانه؟ فمن ضمن أي منطق حصل ذلك؟"، وأضاف: "الوزير شربل نحاس، لو كان ناجحاً، كان يجب ان يبقى في الإتصالات بعد سنتين على وجوده فيها وتعاطيه معها، فلو لو لم يكن ناجحاً لا نأتي به لا للإتصالات ولا للعمل، فإما انه ناجح فنبقيه في وزارته، وإما انه فاشل فلا نأتي به كوزير".
جعجع تطرق الى وزارة الداخلي، لافتاً الى أنه لا شك اننا نكن كل الإحترام للوزير مروان شرب، ولكن هذه وزارة داخلية ليست وزارة قوى أمن داخلي، وبكل بساطة بإن الدور الذي سيقوم به مروان شربل، يقوم به الآن اللواء أشرف ريفي، وأنا لم أفهم لماذا طُار الوزير بارود عن الحكومة، لما له من حجم قانوني وتعاط مع المجتمع المدني وخبرة في المجال ونأتي بلواء متقاعد في قوى الأمن الداخلي.
جعجع قال ان على هذه الحكومة ان تكون بالحد الأدنى فريق عمل، فعندما كان يُضحى بجانب من فريق العمل، كان هناك مصلحة حينها بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن هذه الحكومة تجنب البلد بعض المخاطر، فهل الحكومة الجديدة فريق عمل متجانس وقد رأينا المجازر التي حصلت في تشكيل الحكومة؟
وتابع: "إذا سئلت ماذا نسمي هذه الحكومة فلها تسميتين: هي حكومة وصاية غير منقحة، ونأسف لحصول ذلك بعد ست سنوات على ثورة الأرز، وهي حكومة العصر، ولكن العصر الحجري على المستوى الإقتصادي والإجتماعي".
جعجع أكد انه "بمجرد تشكيل الحكومة بهذه التركيبة، فهذا يشكل أخطارا على لبنان خصوصاً ان هناك ربطا بين النظام السوري والحكومة اللبنانية".
وقال: "جيد ان الوزراء استعجلوا بأخذ الصورة التذكارية، لأنها ستبقى تذكارية".
جعجع ختم بالقول: "مش زعلان من الرئيس ميقاتي، زعلان عليه".