
أكدت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" ان وظيفة الحكومة الجديدة هي إعادة عقارب الساعة الى ما قبل 14 آذار 2005، الى زمن الوصاية البائدة وإدخال لبنان في منظومة إقليمية منتهية الصلاحية وفي طريقها الى الإنهيار.
وشددت "14 آذار" اثر اجتماعها الدوري على ان الحكومة الناجمة في أصلها عن تدخل النظام السوريّ وعن إنقلاب نفّذه "حزب الله"، إنما تطلق يد هذا الحزب في الإستيلاء على الدولة وأخذ اللبنانيين رهائن في لحظة التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربيّة، وذلك من أجل أن حماية مكتسباته الخاصة واعطاء إيران ورقة لمواجهة خطر سقوط مشروعها في العالم العربّي.
ولفتت الأمانة العامة الى تهميش موقع رئاسة الجمهورية إذ فقد الرئيس ميشال سليمان القدرة على لعب دور ضابط الإيقاع الذي حاول أن يلعبه في الحكومتين السابقتين، معلنة انها ستواجه هذه الحكومة ومَن وراءَها من موقع المعارضة.
نصّ بيان "14 آذار" كاملاً:
ناقشت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في إجتماعها الدوري الأسبوعي موضوع تشكيل الحكومة الجديدة والمرحلة التي يدخلها لبنان، وأصدرت بنتيجة الإجتماع الموقف الآتي:
أولاً- إنّ قوى 14 آذار التي لا تشكّ لحظة أنّ ولادة الحكومة تمّت بقرار من أسقط الحكومة السابقة أي النظام السوري وعلي إيقاع تعامله مع أزمته، تؤكد أنّ هذه الحكومة تقع تماماً خارج السياق العربي الراهن – المقبل المتجّه نحو الحرّية والديموقراطية، ووظيفتها في هذا الإطار إعادة عقارب الساعة الى ما قبل 14 آذار 2005، الى زمن الوصاية البائدة وإدخال لبنان في منظومة إقليمية منتهية الصلاحية وفي طريقها الى الإنهيار.
ثانياً- إن هذه الحكومة الناجمة في أصلها عن تدخل النظام السوريّ وعن إنقلاب نفّذه "حزب الله"، إنما تطلق يد هذا الحزب في الإستيلاء على الدولة وأخذ اللبنانيين رهائن في لحظة التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربيّة، وذلك من أجل أن يحمي مكتسباته الخاصة ويعطي إيران ورقة لمواجهة خطر سقوط مشروعها في العالم العربّي.
ثالثاً- إن حكومة النظام السوري- حزب الله تعرّض لبنان لأخطار جسيمة، من منطلق أن التوجهات التي تأتي لتنفيذها تتعارض وقرارات الشرعية الدولية، سواءً لجهة عدم التوجه الى إنهاء السلاح غير الشرعي كما نصّ على ذلك القرار الدولي 1701 أو لجهة الإنقلاب على المحكمة الدولية وإعلان رفض التعاون معها لا سيّما من جانب الفريق المهيمن على هذه الحكومة. ولا يخفى على أحد أن ذلك كلّه يهدّد بتحويل لبنان الى دولة مارقة مع كلّ ما يترتب على هذا الأمر من نتائج كارثيّة على الشعب اللبناني اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً.
رابعاً- إنّ هذه الحكومة الآتية لتنفيذ أجندة النظام السوري- حزب الله، والناجمة هي نفسها عن انقلاب على الميثاق والدستور والمؤسسات، لا يزيد في حقيقة كونها حكومة اللون الواحد والراي الواحد، ضَر٘ب مؤلّفيها عرض الحائط بالقواعد المعمول بها في تشكيل الحكومات سواء لجهة نسب التوزيع بين الطوائف او لجهة تمثيل المناطق أو لجهة توزير الراسبين في الانتخابات النيابية.
وفي سياق متصل تلفت الأمانة العامة الى التهميش لموقع رئاسة الجمهورية إذ فقد الرئيس القدرة على لعب دور ضابط الإيقاع الذي حاول أن يلعبه في الحكومتين السابقتين، وبات وجهاً لوجه ومن موقع ضعف أمام تشكيك أحد فرقاء الحكومة بشرعية انتخابه لرئاسة الجمهورية.
خامساً- إنّ قوى 14 آذار بإزاء هذا كلّه تجدّد اليوم إعلان ما سبق لها أن أعلنته منذ مدة، بأنها ستواجه هذه الحكومة ومَن وراءَها من موقع المعارضة:
أ. المعارضة من أجل منع اسر لبنان بإعادته الى المرحلة السوداء التي حرّرته ثورة الأرز منها ومن أجل حماية لبنان من حكومة شبيهة من حيث وظائفها وتوجهاتها بحكومة الرئيس عمر كرامي خريف 2004 التي سقطت مع جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ب. المعارضة من أجل الدفاع عن الدولة كي لا تتحوّل مؤسساتها من عسكرية وأمنية وتربوية واقتصادية واجتماعية الى مؤسسات تابعة للدويلة التي أقامها حزب الله.
ج. المعارضة من أجل الدفاع عن حرّية لبنان لإخراجه من كونه آخر نقطة إرتكاز للمشروع الإيراني في المنطقة العربيّة.. معارضة في سبيل إنتسابه المتجدّد الى الربيع العربّي الذي إنطلق منه قبل ستّ سنوات، والذي سيضيء سماء الشعوب العربية في المنطقة كلّها قريباً جداً.