#adsense

مكوّنات الحكومة حساباتها “ضيعجيّة” لإنتخابات الـ2013… عطالله لموقع “القوات”: من “لفّته بالقماطات” يد سوريّة وأخرى إيرانيّة لا يمكن أن يكون ولدا صالحا

حجم الخط

أكّد أمين سر حركة التجدّد الديمقراطي الياس عطالله أنه ليس فقط بالكلام يمكن إثبات أن التشكيلة الحكوميّة 100% لبنانيّة وأنه لم يكن هناك من تدخل سوري فيها، مشيرا إلى أن كل المقدمات والمكونات وكل ما احاط بهذه الحكومة يجعلها حكومة لا علاقة لها بالمصلحة الوطنيّة العليا، وإنما جاءت لتكملة مخطط خارجي قضى بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وبتكوين "أكثريّة" جديدة عبر تدخل "سافر" من "حزب الله" والنظام السوري وإنتهت بالتأليف عند حاجة النظام السوري لها.

واوضح "يبدو أن النظام السوري لديه حاجة للإيحاء أنه يمتلك نفوذاً في تحديد حكومات لبنان، ولبى فريق "8 آذار" و"حزب الله" هذه الحاجة تحديدا "، لافتا إلى وجود محاولة لغش اللبنالنيين والكذب عليهم لأن الحكومة ولدت بقرار من "حزب الله" وسوريا فالعبرة ليست في عدد الوزراء.

عطالله، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، أشار إلى أنه منذ فترة واللبنانيون يسمعون نغمات عن محاولة المساس باتفاق "الطائف"، مؤكدا أن هذا الإتفاق ليس مقدسا وإن كان لا بد من تطويره فلن يكون ذلك إلى الوراء.

ورأى "إن خرق الأعراف الدستوريّة ليست مسألة إختبارات على زعامة هذا الشخص أو ذاك"، معتبرا أن الكلام الذي نقلته الصحف عن جواب رئيس مجلس النواب نبيه بري للرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي عندما سألاه عما إذا كانت ستتقبل الطائفة الشيعية اقتراح توزير فيصل كرامي مكان وزير شيعي، وهل يمكن لبري أن يتحتمل ذلك في طائفته، بانه احتمل في السابق ما هو أصعب منه حين وافق على الزواج المدني الاختياري، وهو يريد اختبار زعامته في الطائفة الشيعية، فيه الكثير من "البلف" السياسي، لأن الحكومة بكاملها مملوكة لصاحبها الحلف السياسي الشيعي بالشراكة مع سوريا.

وأكّد عطالله أنه ضد كسر الأعراف إلا في أجواء طبيعيّة في لبنان تدفع اللبنانيين إلى تطوير نظامهم، مشيرا إلى أنه في هذه الأثناء ليس هذا هو الحال ولا حتى الأولويّة. وأضاف: "أخشى أن يكون ما قام به بري مقدّمة للعبث بالكثير من القواعد الدستوريّة في لبنان"، معتبرا أن هذه نقطة إضافيّة إلى لادستوريّة الحكومة.

واعتبر عطالله أن الكلام الذي صدر عن رئيس الجمهوريّة في افتتاح الجلسة الأولى للحكومة الجديدة في بعبدا من تشديد على مرتكزات عدة وأهمها "التداول الديموقراطي في كل المواقع لا سيما في الانتخابات النيابية والبلدية وحتى ضمن الاحزاب والنقابات، النظام الاقتصادي الحر، الاغتراب اللبناني، والجيش اللبناني بتركيبته والقيم التي حافظ عليها منذ العام 2005، فهو كان وما زال المؤسسة الوطنية التي نتكل عليها لتحصين الوطن" يشتهيه اللبنانيون ويتأمل به سليمان ولكنه ليس الواقع فهو يتمناه اللبنانيين، مشيرا إلى أن هذا الكلام يشابه ما قاله الرئيس ميقاتي عند تكليفه في أن الخلل في التوزير المناطقي "إن شاء الله" سيعوّض عنه عبر التنمية المتوازنة.
وشدد على "إن كل كلامهما يدور حول تمنيات لم يستطيعوا ان يترجموها بالحد الأدنى الأدنى الأدنى في هذه التركيبة الحكوميّة، التي تكاد توازي الفراغ"، لافتا إلى أنه لهذه الأسباب لا يريد اللبنانيون كلاما عن الأمنيات وإنما وقائعا محقّقة، ويريدون للدولة ورأسها أن يكون امينا على تطبيق دستورها وليس على التساهل في خرقه الواضح وضوح الشمس، والذي يخضع لنوع من التكيفات الحصريّة بمسار طويل من الجنوب إلى الشمال إلى 7 أيار، حيث لا تطبيق للدستور بدور المؤسسات.

وردا على سؤال عن طريقة توزيع المقاعد الوزاريّة في الحكومة التي توحي بأن مشكليها قد أعلنوا بدء المعركة الإنتخابيّة المقبلة، أكّد عطالله أن هذه الحكومة لها بعدين، البعد الكبير والإستشراف الوطني غائب عند مكوناتها وهذه السياسات الكبرى، التي يأتي في ظلها تشكيل الحكومة، متروكة لأن تكون اداة سوريّة وإيرانيّة، أما البعد الآخر وهو حسابات مكوّنات الحكومة لا تعدو كونها "حسابات ضيعجيّة" تحسب إنتخابات الـ2013 وكأن لبنان يمر بظل أوضاع تحيط به أكثر من عاديّة، وكأنه غفل عن مشكلي هذه الحكومة ما يحصل في جسر الشغور ودرعا وحمص وحماه ولا لأزمة النظام السوري وعزلته. وأضاف: "هناك خوف من أن تذهب بعيدا هذه الحكومة في وضع لبنان بمواجهة مع الشرعيّة العربيّة والدوليّة"، مشيرا إلى أن لا أحد ينتبه للمسألة الأساس وهي ان دور حكومة لبنان في هذه المرحلة يفترض أن يكون مدروسا، لأن كل الأضواء مسلطة على نوعيّة التشكيل، ومن الممكن ان ترتكب الحكومة هذا الخطأ (وضع لبنان بمواجهة مع الشرعيّة العربيّة والدوليّة) لأن مؤشرات تشكيلها تظهر ذلك.

وتابع: "لا شيء في هذه الحكومة خارج يد سوريا و"حزب الله" اللذين يتركا لمكونات الحكومة الحسابات المناطقيّة لمواجهة أماكن خساراتهم"، مشيرا إلى هذه القوى تتصرّف كما دائما من دون احتساب المصلحة الوطنيّة اللبنانيّة، كما فعلت عند احتلالها لبيروت واستخدام السلاح ضد اللبنانيين وجيّرت مصلحة لبنان لصالح أزمات إقليميّة. وسأل: "كيف لنا أن نتأمل خيرا من هذه الحكومة؟" مؤكدا أنه كان ليفضل الإنتظار إلى حين صدور البيان الوزاري لاتخاذ موقف من هذه الحكومة إلى أن التركيبة الحكوميّة لم تسمح له بذلك، ومشيرا إلى أن الأعطاب التي أصابت الحكومة تفتح المجال أمام الإستنتاج أن المجموعة المشكلة للحكومة لا تستطيع أن تكون قاماتها على مستوى مواجهة الأخطار المصيريّة التي تحيط بلبنان وستأثر تأثيرا إستثنائيا على لبنان ربما سلبا وربما إيجابا.

والقى عطالله الضوء على التناقض بين تصريحي الرئيس ميقاتي ووزير الخارجيّة عدنان منصور، معتبرا أن هذا أول الغيث، وأضاف: "لقد صرّح منصور أن الحكومة ستقوم بدراسة القرار الإتهامي الصادر عن المحكمة لرؤية ما إذا كان هناك من حيث في هذا القرار ضد لبنان، بينما أكّد الرئيس ميقاتي التعاون الإيجابي مع المحكمة والقرارات الدوليّة "، مشيرا إلى أنه في مسار الأمور لن يستبق وسينتظر ولكن من حقه التوقع والترجيح أن من "لفته بالقماطات" يد سوريّة وأخرى إيرانيّة لا يعتقد أنه من الممكن أن يكون ولدا صالحا.

وأكّد عطالله أن الحكومة التي تألفت لم تكن لتستحق كل هذا الإنتظار، مشيرا إلى أنه لو كانت "الثمرة على قدر النطرة" كان ممكن أن يعوّض على إنتظار اللبنانيين بشيء ولكن في حالنا اليوم لا شيء يمكنه أن يعوّض علينا كل هذا الإنتظار. وأضاف: "أنا اعتقد أن هذه الحكومة شكّلت لتطويع لبنان مثلما هناك محاولات لتطويع الشعب السوري بواسطة السلاح".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل