ادرجت اوساط في تيار المستقبل خطوة رئيس مجلس النواب نبيه بري التنازلية في إطار العملية الانقاذية لحزب الله والرئيس نجيب ميقاتي، بعدما بلغ الخلاف بينهما حدود القطيعة، في ظل إصرار الحزب على توزير فيصل كرامي مقابل تمسك ميقاتي بحليفه النائب احمد كرامي.
وأشارت للمركزية الى ان تنازل بري جاء بإيحاء سوري حيث سعت دمشق بكل إمكاناتها لتشكيل حكومة لبنان وتوظيفها في صراعها مع الغرب، للتأكيد على استمرار امتلاكها ورقة لبنان ومحاولة تجميل صورتها تجاه تركيا المكلفة غربياً رعاية الوضع السوري.
وشددت على ان الطائفة السنية لم تستجد من بري او من الشيعة مقعداً وزارياً هي اصلاً في غنى عنه، إلا ان الخطوة حملت في مضمونها رسالة من دمشق الى سنة سوريا عبر قناة سنة لبنان في محاولة لاستمالتهم وسط واقع التخبط الداخلي.
وأبدت خشيتها من إمكان تحويل سابقة التنازل عن المقاعد الى عرف يتم اللجوء اليه كل مرة يرتأي طرف سياسي السير بحل لعقدة تعترض اي مسار وطني، مذكرة بخطوة الرئيس اميل لحود التي قضت بتعيين اللواء جميل السيد مديراً عاماً للأمن العام وهو موقع لم يستعده الموارنة حتى اليوم، سائلة عن مدى استعداد الرئيس بري للتضحية بالتنازل عن هذا الموقع وإعادته الى الموارنة.
وعزت أوساط "المستقبل" كل التجاذبات التي سادت على مدى الأشهر الأربعة الماضية مسار التشكيل الى طموحات انتخابية بدءاً من الرئيس ميقاتي الذي عين في حكومته 5 وزراء من طرابلس، الى جانب 3 آخرين من الشمال، معززاً بذلك وضعه وموقعه الانتخابيين في المحافظة. اما النائب ميشال عون فشن حملاته على كل ما يعرقل طموحاته الانتخابية، ولا سيما في كسروان وجبيل بدءاً من وزير الداخلية زياد بارود مروراً بتوزير النائب ناظم الخوري، باعتبار ان هذا التوزير يقصي الخوري عن النيابة المقبلة من المنظار العوني، وصولاً الى عدم تسمية عون اي وزير من كسروان وجبيل.