#dfp #adsense

أعراف التأليف الجديدة

حجم الخط

لا يكفي إلغاء «اتفاق الطائف»، ولا يكفي إلغاء «اتفاق الدوحة»، ولا يكفي أن تكون الحكومة غير ميثاقية وغير دستورية…

ولا نريد أن ندخل في هذه الأمور كلها، إذ يبدو أنّ لبنان استغنى عنها كلّها وذهب الى حكم الحزب الواحد.

نعم: أقلية مسيحية، وأقلية سنّية، وشيعية من لون واحد: هذه هي صورة حكومتنا الجديدة. ونجمل شكلها بالآتي:

جرى توزير مجموعة من الذين رسبوا في الانتخابات النيابية العامة الأخيرة… أي ان الشعب رفضهم فجرى توزيرهم، ابتداءً من الوزير جبران باسيل صهر الجنرال المتقاعد، وهو سقط في الانتخابات في دورتي 2005 و2009، الى الوزيرين الجديدين صابونجيان ونقولا الصحناوي اللذين رسبا في انتخابات 2009 رسوباً مدوياً، الى الوزير فايز غصن الذي عُوّضوا على سقوطه بتوزيره لأن ابنته خطيبة ابن سليمان فرنجية، الى ناظم الخوري ممثل الرئيس سليمان ومستشاره الذي سقط في جبيل، الى الوزير فيصل كرامي، كون والده الزعيم عمر كرامي الذي سقط في انتخابات طرابلس فوزّروا الابن، بعدما حال مرض الوالد دون استمرار «حزب الله» في ترشيحه لرئاسة الحكومة… وجرى هذا التوزير بتنازل من الرئيس نبيه بري الحريص جداً على الدستور بحكم موقعه… وهكذا أصبح في لبنان عرف جديد: اسقط في الانتخابات لأن الشعب يرفضك واحصل على جائزة ترضية اسمها وزير.

ولا يفوتنا أن نذكر أنّ توزير علاء الدين ترّو جاء مكافأة له على تخليه عن قاعدته الطبيعية في إقليم الخروب.

وأما الوزير شكيب قرطباوي فالمكافأة لأنّه «زاح» من درب ألان عون ابن شقيقة ميشال عون في انتخابات بعبدا.

وأما توزير النواب محمد الصفدي وأحمد كرامي ونقولا فتوش فلأنهم انتقلوا، بشكل أخلاقي، من موقع الى آخر متخلّين عن الشعب الذي أوصلهم الى الندوة… فوصلوا الى آخر الشوط بهدف الوصول الى الوزارة.

إنّه زمن الغدر… زمن قلّة الوفاء… زمن معاكسة إرادة الشعب… هذا يحدث عندنا فيما يتساقط الحكام العرب تحت إرادة شعوبهم واحداً تلو الآخر.
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل