#dfp #adsense

مخ السياسيين و«اللوزة‮» ‬الدماغية‮:‬ لبنانيّة‮ ‬100‮ ‬% ‬

حجم الخط

 التقط «دالاتي ونهرا» الصورة «التذكاريّة»ـ وقد تكون اسماً على مسمّى ـ وبالطبع اللباس الأسود الطاغي على لابسي البدلات يثير الشفقة في شمس حزيران، وبعد الصورة بدأنا نسمع كلاماً عجباً، أوّله ذلك الذي ينتظر من الشعب اللبناني أن يصدّقه ـ رغم خبرة هذا الشعب الطويلة ـ بإقناعنا أننا تعودنا منذ ثلاثين عاماً حتى اليوم تدخلاً سورياً، والآن سورية لم تتدخل وهذا هو المطلوب»!!

يبدو الحديث عن عدم التدخل السوري أشبه بنكتة، أو بكذبة أول نيسان، خصوصاً عندما يرد على لسان النائب وليد جنبلاط الذي يُغيّر أقواله على الطريقة الحليميّة «على حسب الريح»، أرهقني التفكير في جملة أن الحكومة لبنانيّة 100 ٪، يعني على وجه التقريب حالها كحال تظاهرات 8 آذار، خصوصاً في 8 آذار 2005!!

أرهقني التفكير في كذب السياسيين اللبنانيين، خصوصاً عندما يكونون واقعين تحت القهر والقمع ويريدون إقناعنا بأنّ «وحي» الاتفاق نزل عليهم فجأة، ومن دون الحاجة إلى اتصال هاتفي من «الوحي»!!

بالأمس فقط أعلن العلماء أنهم وبعد دراسات طويلة مستعينين بصور الرنين المغناطيسي توصلوا إلى نتيجة عظيمة مفادها أنّ مخ السياسيين يختلف عن مخ البشر العاديين، والحمد لله أننا من البشر العاديين، والحمد لله أن السياسيين «طلع عندن مخ» ـ لا نعرف إذا شملت العيّنة السياسيّة مخّاً لبنانياً فقد توصل العلماء في جامعة لندن إلى نتائج شبه مؤكدة يستطيعون فيها تفسير الحال النفسية والعقلية والاتجاه السياسي للسياسيين…

نتائج البحث أدهشت الجميع، فقد أجريت على 120 شخصاً من مختلف الطوائف السياسية في البلاد وبعد دراسة مواقفهم السياسية وفهمها تم إخضاعهم لدراسة المخ ومن ثم مطابقة ذلك بأفكارهم السياسية التي يلعب شكل المخ واللوزة الدماغية الدور الأكبر في تحديدها .

وتوصلت الدراسة إلى أنه «في حالات فقدان هذه اللوزة فإن الإنسان سوف يعيش في خطر حقيقي لعدم شعوره بمعنى الخطر»، وهذا هو حال الحكومة «العجائبيّة» التي ستودي بلبنان إلى هاوية العزلة ومواجهة المجتمع الدولي والعربي ـ لأن دولة الرئيس النجيب عنّ عبالو أن يكون رئيس حكومة في هذا الميقات الخطر، ولأن النائب وليد جنبلاط من شدّة إحساسه بالخوف والخطر على نفسه والخطر على توريث الحزب الذي ورثه عن أبيه إلى ابنه فقرّر الانقلاب على لبنان، وعلى الذين انتخبوه أيضاً!!

والسؤال الذي يطرح نفسه: «إذا كان «حرف» المخ دايب ولم تركّب له لوزة، فما الذي سيصيب الشعوب؟! ما على اللبنانيين اكتشافه خلال الأيام القليلة المقبلة «هل لوزة الحكومة على اليمين أو الشمال أو أنها بلا لوزة دماغيّة»، يستحقّ بعض السياسيين اللبنانيين إخضاعهم لتصوير مخّي بالرنين المغناطيسي، «وأبو زيد خالو اللي بيطلع عندو مخّ» بالكاد عندهم لوزة ونتركهم يحكموننا؟!

أكثر ما يزعجك في هذه «الفرفرة» التي يعيشها لبنان، أن يكون خلاصة ما توصّل له فريق 14 آذار أن «الرئيس سليمان فقد دوره كضابط إيقاع»!! تساءل اللبنانيّون بالأمس طويلاً عن الدّور، وعن الإيقاع، وعن نظرية «التوافقية» الإكراهية ـ التحاببيّة، التي ملأت مقعد الرئاسة الشاغر، والمملوء بعد التفرّج من بعيد على حرائق 7 أيار !!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل