أعلنت أوساط حكومية لـ"اللواء" إنه من الأفضل التريث في طرح موضوع المحكمة، ريثما تجتمع لجنة صياغة البيان الوزاري الذي ستأخذ الثقة على أساسه، مؤكدة في الوقت نفسه، أن لبنان لا يمكنه أن يتجاهل التزاماته الدولية، وخاصة في ما يتعلق بالمحكمة التي أصبحت في عهدة المجتمع الدولي، الذي لا يمكن للبنان أو غيره من مواجهته.
وبالتالي فإن مآخذ وملاحظات البعض على المحكمة الدولية، فيجب أن تعالج بالحوار والتفاهم، كما أكد على ذلك الرئيس ميقاتي منذ تكليفه تشكيل الحكومة.
وشددت الأوساط على أن ملف المحكمة لن يشكل عقبة أمام إعداد البيان الوزاري، باعتبار أن الرئيس ميقاتي حريص على أن يتم إنجاز هذا البيان بسرعة ولكن دون تسرع وبالإجماع لأن ذلك يقوي الحكومة ويعطيها دفعاً لمواجهة الاستحقاقات الكثيرة التي تنتظرها، وفي مقدمها استحقاق القرار الاتهامي الذي ينبغي التعامل معه بأقصى درجات المسؤولية، ودراسة كل السبل لكيفية استيعابه وتحصين لبنان من تداعياته.
وقالت الأوساط: "إن ملاحظات الفريق المعارض للمحكمة ولقراراتها ستأخذ بعين الاعتبار لأنه لا يمكن تجاهلها كذلك، في ضوء ما حصل في السنوات الماضية، وهذا ما يستدعي من الجميع اتخاذ الموقف المسؤول على هذا الصعيد وبما يحفظ الاستقرار الداخلي ووحدة المؤسسات وأجهزة الدولة".
وكشفت أن "الرئيس ميقاتي سيضع لمساته على كل فقرة من فقرات البيان الوزاري الذي سيكون معبراً بشكل حقيقي وجدي عن برنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة، وبالتالي فإن القضايا الخلافية ستحظى باهتمام كبير من أجل معالجتها واتخاذ القرار الصائب بشأنها وبما لا يتعارض مع مصلحة اللبنانيين والبلد، خاصة وأنه في هذه الحال يجب أن تكون القرارات ثمرة توافق بحيث لا تتسبب مثل هذه الملفات بانقسامات جديدة بين اللبنانيين وتفتح الباب مجدداً أمام صفحة جديدة من الصراعات الداخلية التي لن تكون في مصلحة أحد، وبالتالي على المسؤولين اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتدارك الأزمة، وبما يحصن الجبهة الداخلية لحماية لبنان من العواصف الخارجية، في ظل ما يجري في المنطقة".