#dfp #adsense

الحكومة ولدت في ظل الظرف السوري الصعب وسقوطها أو استمرارها مرتبط به… حبيش لموقع “القوّات”: المكتوب يقرأ من عنوانه لذلك لا حاجة لإعطاء فترة سماح

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أن المكتوب يقرأ من عنوانه، لذلك لا حاجة لإعطاء هذه الحكومة فترة سماح، مشيراً إلى أن الحكومات تعطى مهلة سماح على قاعدة العمل الإنمائي والإقتصادي ولا أحد يعارض هذه الحكومة من هذه النواحي. وأضاف: "المعارضة التي تتم الآن هي على شكل هذه الحكومة، التي تمثل حكومة "مواجهة سياسيّة"، وحكومة تضع لبنان في محور إنعزالي عن كل المجتمع الدولي، وحكومة سيكون إتجاهها واضحا وهو دعم النظام السوري تجاه الحوادث التي تحصل الآن في داخل سوريا، ودعم النظام الإيراني تجاه ما يحصل من حين إلى آخر مع الشعب في إيران، بالإضافة إلى الإصطدام بالمجتمع الدولي في ما خص المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان"، لافتا إلى أن الفريق الآخر لا يعترف بالمجتمع الدولي ويقول إن الإنتماء لهذا المجتمع وللأمم المتحدة تجاوز للدستور والسيادة، ويدعون إلى الإنغلاق. سائلا: "أي دولة في العالم تتصرّف على هذا النحو وتتكلمّ بهذا المنطق إلا فريق "8 آذار"؟

حبيش، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، لفت إلى أن كل تصريحات فريق "8 آذار" عندما تصل إلى تناول موضوع المحكمة الدوليّة تلف وتدور، ولا أحد يصرّح علنا أن هذه الحكومة ستدعم المحكمة، مشيرا إلى أن الفريق الآخر محرج جدا بين كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قال إنه سيلتزم بالقرارات الدوليّة وبين فرقاء "8 آذار" الذي همهم الأساس هو فك ارتباط لبنان بالمحكمة، بالإضافة إلى دعمهم المطلق لسلاح "حزب الله" على حساب السلاح الشرعي في لبنان. وأضاف: "هذه هي الخيارات السياسيّة التي نحن نختلف عليها، وعلى هذا الأساس تزعجهم "المقاومة السياسيّة" التي يقوم بها فريق "14 آذار" والتي رفعت من منسوب السخونة السياسيّة".

وردا على سؤال عن كلام رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان في افتتاح الإجتماع الأول للحكومة في بعبدا والذي قال فيه "إن الحكومة لبنانيّة مئة في المئة وولدت من دون تدخل سوري"، أكّد حبيش أن من غير المتوقع من رئيس الجمهوريّة أن يقول كلاما مغايرا عن الذي صدر عنه، كي لا يُحمل كثيرا في هذا الموضوع، مشيرا إلى أن في اول جلسة للحكومات التي كانت تشكل في أيام الوصاية السوريّة كان يصرّح رئيس الجمهورية قائلا: "إن هذه الحكومة لبنانيّة بامتياز". وأضاف: "كلام سليمان سياسي والناس تدرك الواقع"، لافتا إلى أنه من غير الممكن أن يقول سليمان إن هذه الحكومة سوريّة بامتياز.

وردا على كلام الرئيس ميقاتي في الجلسة الأربعاء عن أن "هذه الحكومة ستعمل من أجل كل اللبنانيين، ولن تميّز بين موال ومعارض"، رأى حبيش أنه رؤساء الحكومات لا يمكنهم التصريح بغير هذا الكلام، مشيرا إلى أنه من غير الممكن ومن الغباء السياسي أن يقول رئيس "حكومة اللون الواحد" إنه رئيس لحكومة لون واحد. وأضاف: "الحكم في هذا الإطار يكون على الأداء وعلى طريقة التعاطي السياسي مع الملفات السياسيّة التي يجسدها ويمثلها كل فريق. بمعنى أن إذا لم تعتمد هذه الحكومة بيان حكومة الوحدة الوطنيّة الوزاري في ما خص المحكمة الخاصة في لبنان، أو في ما خص كل الأمور المتفق عليها".

وإذ لفت حبيش إلى أن فريق "14 آذار" غيّر رأيه في ما خص السلاح غير الشرعي في لبنان لأنه منذ حكومة الوحدة الوطنيّة إلى اليوم استعمل هذا السلاح في أكثر من محطة، حيث انقلب الفريق الآخر على تسوية الدوحة، مشيرا إلى أنه إن أقرّت الحكومة بيانا وزاريا ينقض موضوع السلاح أو موضوع المحكمة، فهذا يعني انها تلتزم موقف فريق سياسي واحد حتى لو قال رئيسها إنها حكومة لكل لبنان لأن هذا لا يعدو كونه كلام فقط.

وأكد حبيش أن هذه الحكومة ولدت في ظل الظرف السوري الصعب، وهذه الحكومة تسقط أو تستمر إرتباطا بما يحصل في سوريا، مشيرا إلى أنه حتى لو حصلت تسوية بين النظام السوري والمجتمع الدولي وتم الذهاب إلى "ما يسمى بالإصلاحات وغيره"، هذه الحكومة ستبقى "حكومة الإصطدام" مع المجتمع الدولي. وأضاف: "يقولون اليوم ان السوريين لم يتدخلوا في الحصص أو في تسمية فلآن أو فلآن، من الممكن أن يكون الأمر كذلك وهم لم يتدخلوا في التسمية إلا أن السوريين تدخلوا في مبدأ أنه يجب ان يكون هناك حكومة في لبنان "اليوم قبل غدا"، موضحا أن احدا لا يقول إن التسويّة بإبعاد بعضهم أو توزير بعض آخر أتت من الرئيس السوري، لأنه من المؤكد أن الأخير لا وقت لديه ليتدخل في تفاصيل التأليف نظرا لما تشهده بلاده من حوادث، إلا أن القرار الصدر قال بوجوب تشكيل حكومة اليوم قبل غد "وشوفو شو بدكن تعملو"، وهذا ما ادى إلى إيجاد المخارج من قبل اللبنانيين.

وتعليقا على ما أوردته الصحيفة الأميركيّة "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "لا تتعاملوا مع مصارف لبنان"، رأى حبيش أنه لا يمكن الحكم فقط على ما كتبته الصحيفة إلا ان ما كتب مهم وخطير جدا، فعلاقات لبنان الدوليّة مرتبطة بتدرج الحوادث والمواقف، مؤكدا أن المجتمع الدولي واضح جدا في أنه دائما في لبنان كنّا نؤلف حكومات في أصعب الظروف التي كنّا نمرّ بها وكانت 90% من دول العالم بعد 24 ساعة على التأليف ترحب في هذا التأليف، أما هذه الحكومة فهي اليتيمة الوحيدة التي تألفت بقرار سوري – إيراني ولم تتلق إلا تهنئة سوريا وإيران وتهنئة مشروطة من الأمين العام للإمم المتحدة بان كي مون، الذي طالبها بالإلتزام بالقرارات الدوليّة. وأضاف: "بان يهنئ الحكومة ليس من باب التهنئة وإنما من باب التنبيه بأنه وإن ألف الفريق الآخر حكومة إلا انه يجب الإنتباه لموضوع المجتمع الدولي بما أنه هو الأمين العام والمؤتمن على مراقبة وتطبيق القرارات الدوليّة".

وأشار حبيش إلى ضرورة متابعة تدرّج الموقف الأميركي، متوقعا في حال عدم تطبيق لبنان إلتزاماته الدوليّة سيتخذ إجراءات بحقه عبر قرارات دوليّة او غير دوليّة. وأضاف: "الولايات المتحدة ومعظم دول العالم، التي لم نسمع منها لا تعليقا ولا تهنئة على تشكيل الحكومة، يتوقعون أن تكون هذه الحكومة "حكومة إصطدام معهم".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل