اعلن القائم بالاعمال الهولندي هانس بيتر فان دير ود ان دبلوماسيين هولنديين اثنين خطفا الشهر الماضي في منطقة البقاع وسلما الى السلطات السورية قبل ان يتم الافراج عنهما، موضحا لوكالة "فرانس برس" انهما خطفا على طريق عام شمال مدينة بعلبك في 24 ايار على يد سكان في المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا.
واكد القائم بالاعمال انه تم تسليمهما الى السلطات السورية من خلال معبر حدودي قبل ان يجري الافراج عنهما، مشيرا الى انهما لم يلقيا اي معاملة سيئة.
فيما كشف مصدر دبلوماسي اوروبي لـ"المركزية" الأربعاء عن سيناريو عملية خطف مدبرة لدبلوماسي هولندي تمت من لبنان في اتجاه سوريا ما لبثت ان تكشفت فصولها فأطلق سراح المخطوف.
وفي التفاصيل بحسب الرواية الدبلوماسية ان عناصر مسلحة تنتمي الى عشائر من منطقة بعلبك اقدمت منذ قرابة عشرة ايام على خطف الملحق العسكري الهولندي في سفارة لبنان والمقيم في دمشق من بعلبك على متن سيارات رباعية الدفع زجاجها مفيم ولا تحمل لوحات، واقتادته الى سوريا عبر طرق غير شرعية، وفور وصولها الى الداخل السوري عمدت الى تسليمه الى احد الحواجز الامنية التي فور علمها بهويته وصفته الدبلوماسية اصدرت توجيهاتها الى الخاطفين بوجوب اعادته فوراً الى لبنان واطلاق سراحه، وهو ما حصل فوراً.
وقد عمد الملحق العسكري الهولندي فور اخلاء سبيله الى ابلاغ حكومة بلاده بالحادثة، التي وضعت بدورها عددا من الحكومات الاوروبية في صورة ما جرى، فتكثفت الاتصالات على المحاور الدبلوماسية الاوروبية والامنية اللبنانية لوضع حد للتعرض للرعايا الاجانب في لبنان.
وتعقيباً على الحادثة الخطيرة، ابدت اوساط دبلوماسية اوروبية خشية من عودة مسلسل استهداف الاوروبيين على الاراضي اللبنانية الذي بدأ مع خطف الاستونيين فتفجير دورية للكتيبة الايطالية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، واخيرا خطف الدبلوماسي الهولندي، ورسمت الاوساط علامات استفهام واسعة في شأن خلفيات الاستهدافات والرسائل الموجهة من خلالها ان من لبنان او من خارجه الى الدول الاوروبية في المرحلة الراهنة.