إستقبل وزير العدل السابق ابراهيم نجار رئيس مجلس القضاء الأعلى بالوكالة سعيد ميرزا وأعضاء المجلس في زيارة وداعية.
وقد استهلها ميرزا بالتنويه بالجهود التي بذلها الوزير نجار لتحسين أوضاع القضاة وتطويرها، متوقفًا بشكل خاص عند مشروع سلسلة رتب ورواتب القضاة الذي واكب نجار إعداده وإقراره في لجنة الإدارة والعدل في انتظار إقراره في لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب. ولفت ميرزا إلى "أن الأوضاع المادية للقضاة لم تتحسن منذ حوالى عقد ونصف من الزمن" آملا "إستكمال المشروع كي يتم إنصاف القضاة". وقال: "إن الإنصاف مطلوب من القضاة، ولكنهم ليسوا منصفين".
ثم تحدث أعضاء المجلس فوصفوا ولاية نجار بالـ"ذهبية والنموذجية من حيث التعاون الشفاف بين المجلس ووزير العدل والذي تمثل خصوصًا بحرص نجار على ملء الشغور في المراكز القضائية بدءًا من مجلس القضاء الأعلى إلى هيئة التفتيش القضائي ومجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة وهيئة التشريع والإستشارات ومجلس إدارة صندوق تعاضد القضاة، مما انعكس إيجابًا على سير عمل المرفق القضائي".
وقال أعضاء المجلس إن "العدلية شهدت ورشة حقيقية على أكثر من صعيد. وقد انعكست في تنظيم امتحانات للقضاة والمساعدين القضائيين وكتاب العدل كما في إطلالة العدلية على الألفية الثالثة من حيث التحديث والمكننة. كما تجلت هذه الورشة في سعي دؤوب إلى تطوير جملة من القوانين، أبرزها قانون العقوبات، وأصول المحاكمات الجزائية وتسريع الفصل بالدعاوى ذات القيمة المحدودة".
كما كانت إشارة إلى افتتاح مكتب الإستعلامات في قصر العدل والمقر الجديد لمعهد الدروس القضائية الذي شهد في ولاية نجار نشاطات لم تقتصر على الجانب المحلي بل كانت ذات طابع إقليمي ودولي.
ولفت أعضاء المجلس إلى أنه "بفضل مبادرات كثيرة أخرى لا مجال لتعدادها كلها، باتت الآفاق مفتوحة أمام المرفق العدلي".
ثم تحدث الوزير ابراهيم نجار فقال: "كان ولا يزال لدي حلم للبنان وآمل أن يتحقق الحلم".
أضاف أن "قيمة القضاء عندي سامية فعلا. وقد كان طموحي لهذا المرفق العدلي كبيرًا جدًا، من حيث التشريع والحداثة والتميز والإطلالة العالمية التي تشرّف تراثنا ووطننا لبنان، خصوصًا أن لدينا قدرات هائلة وأفرادًا يتميزون بنبوغهم وثقافتهم وتعدد لغاتهم ومعلوماتهم يندر مثيلهم في العالم".
وإذ لفت إلى "أن الحصان لا ينظر إلى الوراء عندما يركض، ولكن عندما يتوقف يرى المسافة التي اجتازها"، أضاف "أننا حاولنا إنجاز الكثير من الأمور التي لم تظهر ولكن ثمارها ستنضج قريبًا". ورأى أن فترة تسلمه مقاليد وزارة العدل أتت في ظروف دقيقة في لبنان والمنطقة، مضيفا: "حاولت أن أنسى السياسة كليا، فلم أميز حسب المقياس السياسي بل حسب مقياس الكفاءة والجدارة".
وأمل نجار "أن يبقى القضاء بعيدًا عن سهام السياسيين فلا يسدد هؤلاء حساباتهم على حساب القضاء". وختم شاكرًا مجلس القضاء على حسن التعاون، مبديًا ثقته بأن "الوزير الجديد شكيب قرطباوي سيتابع المسيرة لما يتمتع به من خبرة وكفاءة".