أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي ان الحكومة تشكلت "بروحية التضحية حين اتخذ رئيس مجلس النواب نبيه بري قرارا يراه البعض سابقة لناحية خرق العرف في توزيع المقاعد الوزارية بين الطوائف الاساسية الثلاث".
ورأى الموسوي في احتفال تأبيني في بلدة حومين الفوقا الجنوبية ان مبادرة بري تؤكد مرة أخرى أن الصراع في لبنان ليس مذهبيا ولا طائفيا، مؤكدا ان الحكومة ستحرص على العمل لانقاذ لبنان من الفتنة والفساد.
ووصف الموسوي "تعرض الحكومة المبكر لحملات بالامر غير المفاجئ، لأن أصحاب الحملة على الحكومة يريدون حكومة أنا أو لا أحد". وقال: "الفريق الآخر إما أن يكون هو الحكومة وإما كل حكومة هي ساقطة، يعمل لإسقاطها وهو يتصرف على أساس أنه هو الدولة او انه سيخرب الدولة بكل مؤسساتها، لذلك لا نقف كثيرا عند الحملة المبكرة، كما ندرك شراسة الهجمة الآتية المعروف سلفا المضمون الذي ستتخذه واللباس الذي سترتديه".
ولفت الموسوي الى أن "أهمية هذه الحكومة هي أن تبدأ بوضع حد لتدخل السفراء الاجانب في تقرير السياسات اللبنانية، وأن تضع حدا للفساد الاداري الذي يجعل موظفا مهما كبرت سلطته، قادرا على التمرد على رؤسائه"، مشددا على ان الحكومة أمام تحد هو إعادة النظام الى المؤسسات الدستورية والادارية والاجهزة الامنية والعسكرية.
ورأى الموسوي ان بيان "الكتلة المعارضة" التي تحذر من سياسات ثأرية في الادارات، هو "ترهيب للحكومة لمنعها من القيام بالواجب الوطني بإعادة الدولة الى الدولة، بعدما جرى التمرد عليها ونهشها"، معتبرا ان "هذا التحذير من اتباع سياسة ثأرية هو فتح باب بازار للمقايضة بين ارتفاع حدة المعارضة والاعتراض، وتسويات تحت الطاولة للحفاظ على هذا الموظف أو ذاك".
وقال الموسوي:"نحن لا نريد ولا نرغب ولسنا في صدد اعتماد سياسات ثأرية وكيدية وانتقامية، لكن واجبنا الوطني يفترض أن نعتمد سياسات تقوم على المحاسبة"، لافتا الى ان إنجاز المراسيم التطبيقية للبدء بالتنقيب عن الغاز من أول أولويات الحكومة الجديدة.