رفض النائب سامي الجميل "الدخول في منطق الشعارات الفارغة والوعود"، داعيا الى "النظر الى عمق المشكلة اي الى أزمة النظام اللبناني بغض النظر عن شكل الحكومة ان كانت حكومة اكثرية ام حكومة وحدة وطنية".
ورأى في حديث الى تلفزيون "OTV"، أن "اي حكومة تتشكل في هذه المرحلة ستكون حكومة غير طبيعية بسبب النظام الطائفي المسيطر بحيث أن هناك دائما غالبا ومغلوبا من طائفة على أخرى.
وشدد على انه "عندما اراد فريق 14 اذار تشكيل حكومة اكثرية لم يتمكن من ذلك لأن الفريق المعارض هو طائفة اساسية في البلد اي الطائفة الشيعية، عندها اعترضت المعارضة على تشكيل هذه الحكومة وطالبت بالشراكة، وعندما انقلبت المعارضة الى الضفة الاخرى، أقصت فئة اساسية في البلد وبالتالي اصبحت الطائفة السنية خارج الحكم". واعتبر انه "من المستحيل ان تتشكل حكومة اكثرية في لبنان في ظل النظام الطائفي".
وقال: "ان حكومة الوحدة الوطنية اسوء بكثير، لانها تضرب كل المنطق الديمقراطي والمؤسساتي والنظام البرلماني وتلغي المراقبة والمحاسبة، وهي حل فاشل".
وأضاف: "إننا لسنا قادرين على تشكيل حكومة وحدة وطنية لأنها غير مجدية ولسنا قادرين على تشكيل حكومة أكثرية لأنها ستقصي طوائف أخرى وبالتالي نحن أمام أزمة نظام وليس ازمة حكومية ويجب أن نبدأ بالتفكير بمشكلة النظام الموجودة". وسأل: "كيف سنحكم لبنان في المستقبل؟ وهل مصيره ان يعيش بمواجهة دائمة داخل حكومات غير قابلة للحياة؟".
وإذ لفت الجميل الى ان "من يقبل ان يقلب الدولاب على غيره، عليه ان يقبل في يوم من الايام ان يقلب الدولاب عليه"، قال: "عندما نطرح الحلول نتهم بالتقسيم فهل ما حصل في 7 أيار لم يكن تقسيما؟ وهل نريد أن نبقي اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض؟ هناك دول تطورت وتقدمت ونحن نريد البقاء حيث نحن و"كأن الله خلقنا وكسر القالب".
وختم: "إن وطننا وطن شعبه مركب وبالتالي نحن بحاجة لدولة مركبة وليس دولة مركزية كما هو حاصل اليوم ان نظام بلدنا غير قابل للحياة بالنسبة للمجتمع التعددي الموجود فيه".