شارك طاهر العدوان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الخميس في اعتصام نفذه عشرات الاعلاميين والنقابيين والناشطين تنديدا بالاعتداء على مكتب وكالة فرانس برس في عمان الذي شجبته اطراف متعددة.
وشارك في الاعتصام، الذي جرى امام مبنى وكالة فرانس برس في عمان، طارق المومني نقيب الصحافيين الاردنيين، ومركز حماية وحرية الصحافيين وحزبيون ونقابيون، اضافة الى ممثلين عن "اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين".
ورفع هؤلاء لافتات كتب عليها "لا للبلطجة ضد الاعلام" و"حرية الاعلام قاعدة انطلاق الاصلاح والتغيير" اضافة الى "اوقفوا التدخلات بالاعلام".
وشجب العدوان الاعتداء الذي جرى "بالذات ضد وكالة الصحافة الفرنسية التي تميزت اخبارها بالدقة والمصداقية"، داعيا الى حملة للرأي العام لنبذ هذه الممارسات.
وقال "على الجميع ان يقف ضد هذا الاعتداء، وعلى المجتمع المدني ان يقف ضد هذه الممارسات التي تريد ان تحرف المسار فمن يقوم بهذا العمل هم ضد الاصلاح في هذا البلد ويريدون حالات من الفوضى، هذا عمل ضد الاردن".
واضاف العدوان ان "من يمارس افكاره بالعصي والحجارة يريد خلق الفوضى ولا يريد الاصلاح هؤلاء يجب وضع حد لهم وان يقف المجتمع كله ضدهم".
وهاجم نحو عشرة اشخاص مجهولين الاربعاء مكتب فرانس برس في عمان وحطموا اثاثه، غداة تظاهرة نددت بنشر الوكالة معلومات عن تعرض موكب للملك عبدالله الثاني لرشق بالحجارة، الامر الذي نفته السلطات.
من جانبهم، دان عدد من النواب في بيان الاعتداء،وقالت النائب ميسر السردية "نستنكر جملة وتفصيلا ما تعرض له مكتبكم من هجوم مجهول".
واضافوا ان "رندا حبيب مديرة مكتب الوكالة في عمان قدمت من خلال مهنتها وسيرتها الاعلامية الذاتية الكثير لخدمة الخبر والسبق الصحفي في الأردن".
وقال زكي بني ارشيد، رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن "ندين كل ما حدث من اعتداء ضد وكالة الصحافة الفرنسية وهو من ضروب الارهاب الفكري والسياسي والبلطجة".
وحمل "الحكومة مسؤولية ما حدث بغض النظر عن هوية الجهة التي تقف وراء الاعتداء". واضاف بني ارشيد "نحن مع حرية التعبير وتقديرنا لكل اسرة وكالة الصحافة الفرنسية".
من جانبه، دان "مركز حماية وحرية الصحافيين" في بيان الاعتداء واعتبر رئيسه التنفيذي نضال منصور ان "ما حدث مع الوكالة ظاهرة خطيرة ومستنكرة لا يمكن تجاهلها اوالسكوت عنها".
وطالب "الحكومة الى المبادرة الفورية الى توقيف المعتدين وتحويلهم الى محاكم مدنية حتى لا يفلتوا من العقاب".
من جهتهم اصدر "نقابيون من اجل الاصلاح" بيانا دانوا فيه الاعتداء الذي اعتبروه "جزءا من ارهاب الصحافة وتكميم الافواه وقمع الاراء الناقدة والمخالفة".
واعتبروا ان "التحريض المستمر الذي تمارسه اجهزة السلطة وفر بيئة حاضنة لمحاولة الاعتداء المدانة اليوم، وهو جزء من توجه السلطة الغاشم لارهاب المعارضين من خلال اساليب البلطجة التي ترعاها الاجهزة الامنية ضد وسائل الاعلام".
ورأت "اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين" ان "الاعتداء جاء تتويجا لحملة تهديدات قام بها بعض المأجورين بحق السيدة حبيب".