اعلنت السلطات الماليزية ان الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة اتهامات بجرائم حرب، لن يزور البلاد لحضور قمة خلال مطلع الاسبوع المقبل في ماليزيا.
وقال وزير الخارجية الماليزي حنيفة امان ان البشير لديه "ارتباطات ملحة" ولن يتمكن من حضور المؤتمر الاقتصادي للقادة الافارقة والاسيويين الذي يبدا الاحد في العاصمة الادارية لماليزيا.
وكان التلفزيون الحكومي اعلن في وقت متاخر الاربعاء بان البشير، المطلوب دوليا، سيبعث بدلا منه وزير خارجيته لحضور المؤتمر.
وكانت جماعات حقوق الانسان قد حثت ماليزيا على سحب دعوتها للبشير، قائلة انه رغم ان ماليزيا ليست من البلدان الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية الا انه يتعين عليها اعتقال البشير لمواجهة التهم بالابادة الجماعية اذا وطأ اراضي البلد الواقع في جنوب شرقي اسيا.
واكدت ماليزيا مطلع هذا الاسبوع ان كلا من البشير ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي سيكونان ضمن الزعماء الافارقة المشاركين في المنتدى الذي يستمر ثلاثة ايام والذي يعقد في بوتراجايا، غير ان حنيفة قال "المعلومات الاخيرة التي تلقيتها قبل مجيئي هنا تفيد ان الرئيس السوداني لن يتمكن من الحضور لارتباطات ملحة اخرى لديه".
واكد نائب وزير الخارجية كوهيلان بيلاي تلك التصريحات الخميس، حيث قال لوكالة فرانس برس "نعم انها مؤكدة، انه لن يأتي.. وسيبعث بدلا من ذلك بممثل عنه".
ومازال من المتوقع، بحسب كوهيلان، ان يأتي موغابي لحضور المؤتمر.
واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق البشير بناء على تهم بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور، حيث لقي 300 الف شخص على الاقل مصرعهم منذ عام 2003.
ويعد البشير اول رئيس دولة مازال في سدة الحكم تصدر المحكمة الجنائية الدولية امرا باعتقاله.
وتشير لوائح المحكمة الجنائية الدولية الى ضرورة ان يقوم اي بلد عضو بالمحكمة باعتقال البشير حال زيارته لاراضيه.