رغم البصمات الكثيرة التي تركها والانجازات الكبيرة التي حققها وزير العمل السابق بطرس حرب في وزارته، الا ان ارادة التعطيل السياسي والرؤية الاحادية لقوى الثامن من آذار، ومن يمثلها في الحركة النقابية حالت دون تحقيق طموحاته في ارساء حركة نقابية وطنية فاعلة وجامعة بعيدة عن السياسة وتجاذباتها وملتصقة فقط بهموم الناس وقضاياهم الاجتماعية والمعيشية، وكذلك في اصلاح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعصرنته وانجاز نظام التقاعد والحماية الاجتماعية.
وأشار حرب في تصريح لصحيفة "المستقبل" الى ان كل المحاولات التي اجراها لاصلاح الحركة النقابية اصطدمت بفريق معين هو اليوم تقع الحركة النقابية تحت سيطرته السياسية. واعتبر ان الاتحاد العمالي يقع تحت سيطرة قوى 8 آذار، وقد عملت على عزل القوى النقابية التي ليست في 8 آذار، وهذا اضعف الحركة النقابية برمتها. ورأى ان استمرار هذا الوضع سيقضي على الحركة النقابية، وسيضعفها وسيشتت القوى العمالية في لبنان.
وبالنسبة للضمان الاجتماعي رأى الوزير حرب ان موضوع الضمان أكثر تعقيدا، وهو انعكاس للحالة النقابية لاسيما التمثيل العمالي في مجلس ادارة الضمان الذي اثر على قراراته، وقال "الضمان الاجتماعي ملف كبير جدا وهام جدا وخطير بنتائجه اذا تم التعامل معه بصورة غير سليمة".
وأكد ان العجز المالي هو اكبر خطر على الضمان، وعدم وجود افق اصلاحي الذي يؤدي الى ان يفوته قطار التحديث الحاصل وابقاء الضمان خاضع لنظام تجاوزه الزمن، كما لا يجوز ان يبقى الضمان يوفر تقديمات لتعويضات نهاية الخدمة من دون ان يكون هناك افق جديد اسمه نظام التقاعد والحماية الاجتماعية.
