وفد عسكري لبناني في واشنطن التقى مسؤولين في الخارجية و"البنتاغون"… "النهار": مشروع قرار في مجلس النواب الاميركي يعرف بـ"قانون مكافحة ارهاب حزب الله لسنة 2011"
يواصل وفد عسكري لبناني رفيع المستوى بقيادة اللواء عبد الرحمن الشحيتلي اجتماعاته مع المسؤولين الاميركيين من مدنيين وعسكريين خلال زيارة دورية لواشنطن للبحث في قضايا عسكرية وسياسية. والتقى الوفد الاربعاء نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيك والاس، ونائب مساعد وزير الدفاع لمنطقة الشرق الاوسط كولن كال، وسيعقد الجمعة اجتماعات اضافية في وزارة الدفاع.
والى الشحيتلي يضم الوفد العميدين بول مطر وفادي ذبيان والمقدم أشرف كبارة. ويمثل اللواء الشحيتلي لبنان عادة في الاتصالات الثلاثية بين لبنان والقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" واسرائيل.
على صعيد آخر، يتوقع ان يطرح النائب الديموقراطي هوارد بيرمان مشروع قرار في مجلس النواب يعرف بـ"قانون مكافحة ارهاب حزب الله لسنة 2011"، يقضي بتحديد المساعدات الاميركية لاي حكومة لبنانية "تعتمد" على "حزب الله" وعدم توفير أي معدات عسكرية قتالية.
وينص مشروع القرار على توفير المساعدات الانسانية (الادوية والاغذية) وبرامج التدريب لضباط الجيش اللبناني، ومساعدات اخرى في مجال تعزيز الديموقراطية، ولكن فقط بعد الحصول على مصادقة من الرئيس الاميركي على أن هذه المساعدات لن تفيد "حزب الله".
وقالت مصادر مطلعة في الكونغرس لصحيفة "النهار" ان ثلاثة اعضاء في الكونغرس من اصل لبناني وافقوا على مسودة مشروع القرار هم النائب الجمهوري النافذ داريل عيسى، والجمهوري تشارلز بستاني، والديموقراطي نك رحال. وفي مقابل مشروع القرار هذا الذي يقلص المساعدات للبنان ويجعلها مشروطة، هناك دعوة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اليانا روس ليتنن، لقطع كل المساعدات الاميركية للبنان بسبب وجود "حزب الله" في الحكومة اللبنانية.
وتوقعت المصادر اقرار مشروع القرار، وخصوصاً في ضوء تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة التي يرى الاميركيون – في الحكومة وفي الكونغرس – انها تعكس نفوذ "حزب الله" وحلفائه، ومتعاطفة مع الحكومة السورية التي تتعرض لانتقادات وضغوط كبيرة بسبب قمعها حركة الاحتجاج في سوريا.
"السفير": أول رد أميركي على حكومة ميقاتي: قانون "حزب الله لمكافحة الإرهاب"
كتب جو معكرون في صحيفة "السفير": في مؤشر أولي لتداعيات الحكومة اللبنانية الجديدة على سياسة الكونغرس حيال لبنان، طرح بالأمس أرفع نائب ديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون «حزب الله لمكافحة الإرهاب» برعاية مشتركة مع ثلاثة نواب من أصل لبناني هم الجمهوريان تشارلز بستاني وداريل عيسى والديموقراطي نيك رحال.
النسخة التي طُرحت للتداول بالأمس كانت اقل تشددا من الصيغة الأولية، وليس فيها إشارة إلى وقف المساعدات العسكرية والتربوية والإنسانية، أو عقوبات صريحة على لبنان. لكن مشروع القانون يعتبر أن الحكومة اللبنانية هي المسؤولة المباشرة عن نزع سلاح «حزب الله»، ويترك مرونة لوزارة الخزانة في احتمال الضغط على القطاع المصرفي، كما يعطي مرونة مشابهة للرئيس باراك اوباما في اتخاذ مبادرات في سياسته تجاه لبنان.
مشروع القانون يحمل رقم 2215، ويقول في مقدمته بأنه يسعى لضمان أن «حزب الله» لن يستفيد من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، و"يحث أعضاء المجتمع الدولي على تجنب الاتصال والامتناع عن دعم منظمة "حزب الله" الإرهابية حتى تنبذ العنف وتنزع السلاح".
ويضيف انه سيحظر توفير مساعدات أميركية لـ"حكومة لبنانية تعتمد على "حزب الله"، أي حكومة يكون فيها "حزب الله" جزء من تحالف الأكثرية"، إلا إذا قال اوباما إن "حزب الله توقف عن دعم الإرهاب ونبذ العنف ونزع سلاحه وتوقف عن استخدام أراضي لبنان كقاعدة لإطلاق الصواريخ ضد دولة إسرائيل" أو إذا "أظهرت الحكومة اللبنانية تقدما ملحوظا في تفكيك كل البنى التحتية العسكرية لـ"حزب الله" داخل لبنان، وجلبت للعدالة إرهابيي «حزب الله» وأوقفت كل وارداته العسكرية".