صدفة غريبة أن يكون غالبية العملاء من بيئة حاضنة واحدة! ها هو المسؤول عن الامن الشخصي لوئام وهاب ينضم الى القافلة. تبيّن انه عميل للاسرائيليين وزوّدهم بالكثير من أخبار البلد!
لون "البيئة الحاضنة". أتذكرون قول "الجنرال"؟ أي لون حكومة العصر الجديدة التي، وللصدفة، تلقّت أول تهنئة لها من الحكومة الاسرائيلية، بعد الرئاسة السورية بالطبع. أم الصبي…! صدفة كما قلنا بالتأكيد، ونحن لا نتّهم احدا بالعمالة، ولكن الغريب هو الصمت المطبق المريب! فجأة ضبضب الشباب ألسنتهم الدافئة عادة، ودخلوا في السكوت والهدوء! عاقلين !!
أين نوّاف الموسوي حين يرتجل خطابا قحطانيا طنانا، عن مفاهيم الوطنية والمقاومة، ويعطينا صورة مصغّرة، عن الجحيم الذي ينتظرنا اذا ما حاول احد، بالتفكير قبل الممارسة، أن يكون عميلا، وما ينتظره من ويلات على يد "المقاومة"، رجاااااال المقاومة، قبل الوصول الى أيدي الاجهزة اللبنانية المختصة؟! الاهم، أين اصبع السيّد، الذي يقضّ مضاجع كل عميل في هذا الكون، حين يهتزّ ملوحا بالقدر الاسود على يديه الالهيتين؟ أين معلّقات أبرز نماذج الكون عن الاصلاح والتغيير ومحاربة الفساد، الذي حتى الان، لم يعلن موقفا واضحا ممن كان يده اليمنى في التيار العوني، العميد فايز كرم، قبل القبض عليه بتهمة العمالة لاسرائيل؟!
تحضر في بالي بشدة البيئة الحاضنة. تعبير آخر اختفى من مفردات أشبال "8 آذار" (كلهم الان طُوبوا أبناء للاسد)، كما سبق واختفى تعبير ملف شهود الزور. تبخّر!
حتى الان، يبدو أن العمالة لاسرائيل في لبنان، هي من لون واحد. لون "8 آذار" باضافة جديدة لطيفة، فبعد الاصفر والبرتقالي أضيفت اليهما، مع تشكيل حكومة لبنانية "مئة في المئة"، نجمتان كتلك التي تزيّن العلم السوري! كما اضيف الى مفردات العملاء وما شابه، تعبير آخر معبّر من نتاج الرابية خصوصا، وكان ضروريا ليكتمل فجأة عنقود الحكومة، ونقطفه حبّة حبّة. "المخرّبون"! والمقصود، الثوار في سوريا وغالبيتهم من الشباب والاطفال!
تشعّب الحديث. لكن الاكيد ان أكثر من نصف الشعب اللبناني الان، هم أما عملاء أو مخرّبون! عملاء لانهم ضد الهيمنة السورية على لبنان. مخرّبون لانهم سيعودون ويكملون المشوار، لمواجهة حكومة سوريا في لبنان، وعلى ساكن الضاحية والرابية وعين التينة، مواجهة "بيئة حاضنة" من نوع ولون مختلف.
ونحن الان في انتظار الموسوي ورعد والبرق وسوبرمان والوطواط والرجل العنكبوت والرجل المطاط… وكل أبطال الورق، ليعلنوا علينا الحرب والاصابع والصراخ… فنحن كما هم صارت تجمعنا صفة واحدة، وان كانت بالمقلوب: هم اذا انهالت عليهم الشتائم وجوبهوا بحقائقهم السوداء، يقولون مبتسمين: انها تمطر! ونحن اذا هم انهالوا علينا بالمصائب والفجور، نقول مبتسمين: نحن لها، والله يرسم دائما درب المناضلين لاجل الكرامة….هي البيئة الحاضنة ما غيرها!