أكد المسؤول في مكتب "القوات اللبنانية" في باريس المهندس ايلي عبد الحي رداً على سؤال عن موضوع تأليف الحكومة اللبنانية، مشدداً على انها أثارت الكثير من الأحاديث عن إعادة التدخل المباشر أو بالواسطة للنظام السوري في الشؤون اللبنانية الداخلية وحول انعكاساتها على علاقة لبنان بالدول العربية وبالمجتمع الدولي.
وذكر عبد الحي في برنامج "حوار" عبر التلفزيون الفرنسي "فرانس 24" بالطريقة اللادستورية التي بدأت بتغيير الأكثرية النيابية وليس الشعبية تحت ضغط القمصان السود التابعين لـ "حزب الله" دافعين بذلك بعض النواب للإنتقال من موقع سياسي إلى ضده معارضين ارادة ناخبيهم، وإستتبع هذا الضغط بإستقالة وزراء ٨ اذار من حكومة الرئيس سعد الحريري ناكسين تعهداتهم حسب إتفاق الدوحة.
وإعتبر عبد الحي إن هذه الحكومة، والتي ولدت بعد خمسة أشهر من المعاناة ودفع ثمنها الشعب اللبناني، هي حكومة اللون الواحد التي تشكل خطوة إلى الوراء من حيث الديمقراطية والعمل السياسي الحر، وهي لا تعبر عن رأي أكثر من نصف الشعب اللبناني الذي إنتفض على النظام الأمني اللبناني – السوري في ١٤ اذار ٢٠٠٥.
وقال: "في حين تشهد المنطقة العربية تحولاً نحو الديمقراطية نخشى أن ينزلق لبنان نحو اللاديمقراطية ونحو الكيدية السياسية التي لن تؤدي إلا إلى خراب البلد وهجرة شبابه وإبعاد المثتثمرين مما يضعف مصداقية لبنان ويهلك اقتصاده"، مضيفاً: "إن قوى ١٤ اذار تخشى أن تكون هذه الحكومة الخطوة الأولى تمهيداً لنكس لبنان التزاماته الدولية لناحية قرارات الأمم المتحدة وخاصةً القرارات ١٥٥٩ المتعلق بنزع جميع الأسلحة الغير الشرعية وال ١٧٠١ الذي أمن الإستقرار في جنوب لبنان والـ ١٧٥٧ القاضي بإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
وعن التدخل السوري في تشكيل الحكومة، قال عبد الحي: "من الواضح أن سوريا اعطت الضوء الأخضر في التوقيت الذي يخدم مصالحها الداخلية والإقليمية والدولية، فأتت لدعم نظامها في مواجهة الإعتراضات الخارجية على سياسة القمع التي يمارسها هذا النظام ضد شعبه الطامح إلى التغيير الديمقراطي والمزيد من الحرية السياسية".
ولفت إلى إنه لا يوجد مشروع سياسي يجمع افرقاء هذه الحكومة، وتخوفنا كبير أن تكون مهمتها الحاق لبنان في المحور السوري – الإيراني مما يعزله عن محيطه العربي ويضعه في مواجهة المجتمع الدولي.
وختم عبد الحي متوقعاً أن يكون عمر هذه الحكومة قصير، كما عاهد الشعب اللبناني، الذي منح قوى 14 اذار ثقته في كل مرة دعي إلى التعبير عن رأيه أكان في الإنتخابات النيابية أو النقابية، أن تبقى متيقظة لكل محاولات عزل لبنان وربطه بأنظمة قمعية شمولية وأن تتصدى لكل ما يمكن أن يؤدي إلى إضعاف الديمقراطية والعمل السياسي الحر المبني على العيش المشترك واحترام الرأي الآخر ضمن القوانين والدستور.