أكد عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار وعضو المكتب التنفيذي لـ "اللقاء المستقل" نوفل ضو ان ما جرى ويجري في لبنان منذ مطلع كانون الثاني 2011 لا علاقة له بتداول السلطة بل هو انقلاب موصوف على نتائج انتخابات 2009 النيابية وعلى مفاهيم الحرية والسيادة والإستقلال التي عبرت عنها ثورة الأرز، ومحاولة لإعادة عقارب الساعة الى ما قبل 14 آذار 2005.
ورأى ضو في مؤتمر صحافي أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي 2011 هي طبعة مستنسخة من حكومة الرئيس عمر كرامي 2004، فألاهداف نفسها من حيث العمل على وضع اليد على البلد، وإعادة إنتاج النظام الأمني اللبناني – السوري، وقمع الحريات العامة والخاصة، والتضييق على الحياة السياسية. ودعا الى مواجهة حكومة ميقاتي التي ربطت منظومة الحكم في لبنان بمنظومة الحكم في سوريا وإيران بالأسلوب ذاته الذي ووجهت به حكومة كرامي عبر تعبئة شعبية سلمية حضارية راقية واسعة وإعادة الحياة الى ساحة الحرية دفاعا عن منجزات ثورة الأرز وعن تضحيات شهدائها ونضال أبنائها. وتساءل: هل يجوز لمن صنع ربيع بيروت أن يتحول الى شاهد زور على خريفه السياسي في عز ربيع العالم العربي؟
ودعا ضو بإسم "اللقاء المستقل" قيادات قوى 14 آذار الى الاستماع لمطالب شعبها، والتحضير لتحركات شعبية واسعة، تواكب التحركات السياسية التي سيتولاها النواب تحت قبة البرلمان. كما حض المجتمع المدني ليس فقط الى مواكبة القيادات السياسية وإنما الى اتخاذ زمام المبادرة لكي يثبت للقيادات السياسية بأن ابناء ثلاثية الحرية والسيادة والإستقلال التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الإستقلال لن يسمحوا لإصحاب ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بإعادة إحياء النظام الأمني اللبناني – السوري أيا تكن الصور التجميلية التي يحاولون تسويقها.
وإنتقد نوفل ما أسماه آخر البدع التي يتغنى بها رئيس مجلس النواب نبيه بري اي "تنازله" للطائفة السنية عن مقعد وزاري من أصل مجموعة المقاعد العائدة للطائفة الشيعية، معتبرا انها ليست المرة الأولى التي يتعاطى بها بري مع المؤسسات والمواثيق والأعراف والدستور والقوانين وكأنها ملكية خاصة وخطوته هي جزء من الانقلاب الآتي على لبنان. وتوقف نوفل عند تغييب كسروان – الفتوح عن مجلس الوزراء، وسأل:" بماذا سيواجه مناصرو التيار الوطني الحر في كسروان العماد عون الذي يشارك في عشائهم السنوي الليلة؟ هل سيشكروه على تمثيل منطقتهم؟ هل سيشكروه على رد الجميل؟… هل تيار المستقبل هو الذي يحرم كسروان تمثيلها هذه المرة؟ هل هي قوى 14 آذار؟ هل هي الطائفة السنية تصادر التمثيل المسيحي؟ هذه المرة الحكومة هي حكومة حزب الله حليف العماد عون… فأين كسروان في حساباتك يا جنرال؟ والى متى تبقى كسروان في نظرك ملجأ سياسيا وصندوقة اقتراع تسقط أصواتها ليوزر الأقرباء وقد اتسعت دائرتهم في هذه الحكومة بانضمام الوزير ليون الى الوزير باسيل؟".
نص المؤتمر الصحافي كاملاً:
دعا لإعادة الحياة الى ساحة الحرية واستعادة مشهد اسقاط حكومة كرامي عام 2005
نوفل ضو: على قوى 14 آذار مواجهة الإنقلاب بتحركات شعبية وسياسية
وعلى المجتمع المدني مواجهة ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بالحرية والسيادة والإستقلال
سليمان رضخ للشروط وعون غيب تمثيل كسروان عن الحكومة فأين مناصروه؟
عقد عضو المكتب التنفيذي ل"اللقاء المستقل" وعضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو مؤتمرا صحافيا في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم حدد فيه موقف "اللقاء المستقل" من تشكيل الحكومة الجديدة "في ضوء "قراءة سياسية واستراتيجية لواقع لبنان والمنطقة، وهي قراءة تتجاوز المصالح والاعتبارات الضيقة المتعلقة بالحصص والصراع على السلطة من ضمن الآلية الطبيعية لعمل النظام السياسي والديمقراطية في لبنان".
وقال ضو: "ما جرى ويجري في لبنان منذ مطلع كانون الثاني 2011 لا علاقة له بتداول السلطة. إنه انقلاب موصوف على نتائج الإنتخابات النيابية التي جرت في العام 2009، وانقلاب على مفاهيم الحرية والسيادة والإستقلال التي عبرت عنها ثورة الأرز في العام 2005".
وأضاف: "ما يجري في لبنان اليوم هو محاولة لإعادة عقارب الساعة الى ما قبل 14 آذار 2005، وهذا ليس شعارا سياسيا نطلقه وإنما واقع تثبته المعطيات الآتية:
1- في العام 2005 كان لبنان على موعد مع انتخابات نيابية، بدا للنظام الأمني اللبناني – السوري يومها أن نتائجها ستأتي لمصلحة المعارضة التي كانت متمثلة آنذاك بلقاء قرنة شهوان برعاية بكركي – النائب وليد جنبلاط بعد المصالحة المسيحية – الدرزية في الجبل برعاية البطريرك صفير – الرئيس الشهيد رفيق الحريري بما يمثله على الساحة السنية.
2- استبق النظام الأمني اللبناني السوري يومها هذه الإنتخابات بفرض تمديد ولاية الرئيس إميل لحود ثلاث سنوات تنتهي في العام 2007 في إطار خطة للإمساك بالقرار السياسي اللبناني وبالتالي بالقرارات الأمنية والعسكرية والإدارية للمؤسسات الدستورية والشرعية…
ترافق فرض التمديد للحود سياسيا مع إبعاد الرئيس رفيق الحريري عن رئاسة الحكومة، والمجيء بالرئيس عمر كرامي على رأس حكومة دمى سياسية… كما ترافق أمنيا مع محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حماده في 2 تشرين الأول 2004، وصولا الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، مرورا بحملات القمع والملاحقات والقرارات الكيدية التي اتخذت في حق كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية على خلفية مواقفهم السياسية المعارضة للإنقلاب وللنظام الأمني اللبناني – السوري".
ولفت ضو الى "أن ما نشهده في لبنان منذ أشهر هو النموذج ذاته الذي شهدناه في العامين 2004 و 2005. وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي 2011 هي طبعة مستنسخة من حكومة الرئيس عمر كرامي 2004. فأهداف حكومة ميقاتي هي نفسها الأهداف التي كانت مرسومة لحكومة كرامي أي وضع اليد على البلد، والغاء مفهوم الحرية والسيادة والإستقلال، وشطب من يمثل هذه القيم من المعادلة السياسية اللبنانية لمصلحة إعادة إنتاج النظام الأمني اللبناني – السوري بوضع اليد على المؤسسات، وقمع الحريات العامة والخاصة، والتضييق على الحياة السياسية".
وقال ضو: "لذلك، نرى أن مواجهة حكومة الرئيس ميقاتي يجب أن تتم بالأسلوب ذاته التي ووجهت به حكومة الرئيس كرامي… وعلينا ألا ننتظر اغتيالات جديدة ولا اعتقالات وإقالات جماعية ومحاكمات كيدية وسجون تشرع أبوابها للأحرار والمناضلين، ولا استدعاءات الى مقرات الأجهزة الأمنية… علينا ألا ننتظر كل ذلك لنعيد الحياة الى ساحة الحرية دفاعا عن منجزات ثورة الأرز وعن تضحيات شهدائها ونضال أبنائها".
واضاف: "المطلوب في هذه المرحلة إذا تعبئة شعبية سلمية حضارية راقية واسعة تنتصر للحرية والديمقراطية وتمنع الإنقلاب من التمادي في فرض نفسه على لبنان واللبنانيين.
إن هذه الحكومة ربطت منظومة الحكم في لبنان بمنظومة الحكم في سوريا وإيران … والرد يجب أن يكون بتجديد الثورة الشعبية في لبنان التي كانت ملهمة للثورات العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا … فهل يجوز لمن صنع ربيع بيروت أن يتحول الى شاهد زور على خريفه السياسي في عز ربيع العالم العربي؟
ونحن في "اللقاء المستقل" ندعو قيادات قوى 14 آذار الى الاستماع لمطالب شعبها، والتحضير لتحركات شعبية واسعة، تواكب التحركات السياسية التي سيتولاها النواب تحت قبة البرلمان، لنستعيد معا، في جلسيات مناقشة الثقة بحكومة ميقاتي، صورة يوم 28 شباط 2005 عندما وقف الرئيس عمر كرامي في مجلس النواب أمام ضغط نواب المعارضة مدعومين بتظاهرات شعبية حاشدة ليعلن استقالته وبالتالي بداية سقوط النظام الأمني اللبناني – السوري.
فحكومة عمر كرامي غطت سياسيا ومعنويا محاولات شطب الفريق السياسي السيادي من الحياة السياسية اللبنانية،
وحكومة نجيب ميقاتي تغطي سياسيا ومعنويا عمليات شطب الفريق السياسي السيادي من الحياة السياسية اللبنانية.
ولا نعتقد بأن لدى اللبنانيين أي حجة لعدم المواجهة…
فلا سوريا في لبنان اليوم هي أقوى من سوريا 2004 – 2005
ولا موقف المجتمع الدولي من ثورات الشعوب العربية عام 2011 هو أقل دعما مما كان عليه في العام 2005.
ولا حزب الله 2011 هو أقوى في لبنان مما كان عليه الجيش السوري ومنظومة الأجهزة الأمنية الشرعية والحزبية التابعة له في العام 2005
ولا ابناء ثورة الأرز اليوم، هم أضعف مما كانوا عليه في العامين 2004 – 2005.
إن المجتمع المدني مدعو هذه المرة ليس فقط الى مواكبة القيادات السياسية وإنما الى اتخاذ زمام المبادرة لكي يثبت للقيادات السياسية بأن ابناء ثلاثية الحرية والسيادة والإستقلال التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الإستقلال لن يسمحوا لإصحاب ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بإعادة إحياء النظام الأمني اللبناني – السوري أيا تكن الصور التجميلية التي يحاولون تسويقها. فثورة الأرز صنعت الظروف الإستقلالية بنضالها وتضحياتها ولم تكن مجرد مستفيد من صدف إقليمية ودولية وتقاطعات سياسية ظرفية متقلبة.
وختم ضو: "هذا هو موقفنا من التطورات التي يشهدها لبنان هذه الأيام وهذا هو تصورنا للمواجهة…
ولكن تبقى لنا ملاحظتان تفصيليتان على بعض المواقف التي ترافق العملية الانقلابية في محاولة لتجميلها:
1- آخر البدع التي يتغنى بها رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم هو "تنازله" للطائفة السنية عن مقعد وزاري من أصل مجموعة المقاعد العائدة للطائفة الشيعية لحل ما اصطلح على تسميته بعقدة الوزير السني السادس الذي وعد به حزب الله الرئيس عمر كرامي من خلال توزير نجله فيصل.
ليست المرة الأولى التي يتعاطى بها الرئيس بري مع المؤسسات والمواثيق والأعراف والدستور والقوانين وكأنها ملكية خاصة. فالرئيس بري حر بأن يتنازل عن قسم من ثروته لمن يشاء… وحر في أن يتنازل عن عقارات يملكها لمن يشاء… وحر في أن يعين في المكتب السياسي لحركة أمل من يشاء… ولكن لا يحق لا للرئيس بري ولا لغيره التنازل عن قواعد ميثاقية قام عليها لبنان، وقام عليها الوفاق الوطني.
لا نناقش هذه المسألة من زاوية الحصص … فنحن أعلنا منذ بداية هذا اللقاء بأننا نعتقد بأننا نواجه انقلابا ولسنا أمام عملية سياسية حكومية نناقش فيها الحصص والتوازنات… ولكن ما أقدم عليه الرئيس بري هو جزء من الانقلاب الآتي على لبنان، وهو باب فتحه ليدخل من خلاله مشروعه لإلغاء الطائفية السياسية على قواعد تكرس بالسياسة هيمنة سلاح حزب الله والفريق الذي يمثله بري على حساب بقية اللبنانيين.
فغدا سيقول بري للمسيحيين أنا كنت سباقا الى التنازل عن حصة شيعية فلماذا لا تحذون حذوي وتتنازلون عن حصص وزارية ونيابية وإدارية… ومن يدري ربما رئاسية ايضا…
2- كسروان في الحياة السياسية اللبنانية:
في النهاية، لا بد من التوقف عند مشكلة سياسية محلية، تتمثل في دور كسروان – الفتوح في الحياة السياسية اللبنانية. هذا الدور الذي بات الغاؤه القاسم المشترك لعمل كل الفرقاء السياسيين في لبنان مهما اختلفوا في ما بينهم.
فقوى 14 آذار المسيحية لم تمثل كسروان – الفتوح ولا حتى أيا من أقضية جبل لبنان الستة في حكومة الرئيس الحريري التي تشكلت بعد انتخابات العام 2009.
ورئيس الجمهورية تخلى عن تمثيل كسروان – الفتوح في الحكومة الحالية في موقف يبدو أنه رضوخ لجانب من شروط النائب ميشال عون.
والعماد عون صاحب النظرية القائلة بوجوب أن تتشكل الحكومة من وزراء يمثلون نسبيا عدد النواب الذين يتألف منهم مجلس النواب أي وزير لكل 4 أو 5 نواب متى كانت الحكومة حكومة وفاق وطني من ثلاثين وزيرا…
أو على قاعدة وزير لكل نائبين أو ثلاثة نواب متى كانت الحكومة حكومة لون واحد كحكومة الرئيس ميقاتي الحالية التي تشكلت بتغطية شكلية من 67 او 68 نائبا.
العماد عون صاحب هذه النظرية في تشكيل الحكومات غيب بدوره كسروان عن الحكومة الجديدة على الرغم من أن كتلته النيابية التي حصل من خلالها على عشرة وزراء تضم خمسة نواب من كسروان… فهل هكذا يكافىء عون أنصاره. لا نريده أن يكافىء خصومه… منع رئيس الجمهورية من توزير كسرواني … وقطع الطريق على حكومة وفاق وطني لكي لا تتمثل قوى 14 آذار … فلماذا لم يسم وزيرا على الأقل من كسروان؟ بموجب حسابات العماد عون يحق لكسروان بوزيرين على قاعدة 10 وزراء ل 27 نائبا.
طرابلس حصلت على خمسة وزراء مقابل ثلاثة نواب يغطون الحكومة الحالية.
المردة حصلوا على وزيرين بينهم وزير من زغرتا مقابل كتلة نيابية زغرتاوية من ثلاثة نواب.
عاليه حصلت على وزيرين مقابل ثلاثة نواب يغطون الحكومة.
فالى متى التعاطي مع كسروان بهذه الطريقة؟
وبماذا سيواجه مناصرو التيار الوطني الحر في كسروان العماد عون الذي يشارك في عشائهم السنوي الليلة؟ هل سيشكروه على تمثيل منطقتهم؟ هل سيشكروه على رد الجميل؟ أترك لهم أن يتصرفوا بما تمليه عليه كراماتهم… ونسألهم هل تيار المستقبل هو الذي يحرم كسروان تمثيلها هذه المرة؟ هل هي قوى 14 آذار؟ هل هي الطائفة السنية تصادر التمثيل المسيحي؟ هذه المرة الحكومة هي حكومة حزب الله حليف العماد عون… فأين كسروان في حساباتك يا جنرال؟ والى متى تبقى كسروان في نظرك ملجأ سياسيا وصندوقة اقتراع تسقط أصواتها ليوزر الأقرباء وقد اتسعت دائرتهم في هذه الحكومة بانضمام الوزير ليون الى الوزير باسيل…
وخلص ضو: إن أبناء كسروان – الفتوح مدعوون بكافة انتماءاتهم السياسية والحزبية الى انتفاضة تعيد اليهم حقهم في التمثيل وتعيدهم الى قلب الحياة السياسية اللبنانية، وتقطع الطريق على السياحة الإنتخابية المتمثلة في ترشح غير ابناء كسروان الى مقاعد نيابية وتوليهم مقاعد وزارية على حساب الحصة الكسروانية… كما تقطع الطريق على الاستيطان الإنتخابي والتجنيس الإنتخابي المتمثل في حملة نقل قيود بعض السياسيين والطامحين الى قرى قضاء كسروان – الفتوح وبلداته لتبرير ترشحهم عن هذه الدائرة.