أكد المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" أنه ما دام "تشكلت الحكومة بتركيبتها المعروفة وولائها الفاقع فالمواجهة مع الشرعية الدولية على خلفية قراراتها المتعلقة بالمحكمة الدولية وبسيادة لبنان واستقلاله وخلوّه من اي سلاح غير شرعي قائمة لا محال، بالغاً ما بلغت الأدبيات المموهة".
واعتبر المجلس اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون "ان الذين كانوا يدعمون بالأمس الهيمنة السورية على وطن الأرز ويجيدون التبريرات لها كمقولة "الشرعي والضروري والموقت "، يتبرعون اليوم بتقديم الخدمات للنظام السوري الذي يواجه انتفاضة شعبية عارمة بعد كسر الشعب حاجز الخوف"، مشيرا الى انهم "يتوزعون بين مطالبين بالإصلاح والوعد به أو المباشرة بحوار من دون أفق مع المعارضين ـ إلا تعليل النفس بكسب الوقت لترسيخ الواقع القائم ـ تماماً كالحوار الوطني عندنا بشأن الاستراتيجية الدفاعية، ومنهم من يوظف مواهبه الشعبوية لتشويه صورة الانتفاضة الشعبية السورية وتخويف اللبنانيين منها. ومنهم أخيراً من يستثمر خبراته الأمنية والاستخباراتية في خدمة النظام السوري وفي خدمة الأحجية التعويذة الفخ: " الشعب والجيش والمقاومة " ومختصرها تشريع حزب الله دويلة وسلاحاً".
ورأى المجلس "انه لو صح، على ما يصر عليه بعض المراجع العليا وكل الدائرين في فلك المحور السوري ـ الإيراني، ان سوريا لم تتدخل في ولادة الحكومة، تكون المصيبة أعظم. هذا لأن الحكومة ستكون بمثابة حائط دعم لها"، لافتا الى ان "الوجوه المعروفة فيها ذات الولاء الإيديولوجي أو النفعي هي " سورية " الهوى فكراً وقولاً وفعلاً".
وتوقع "الاحرار" "من هذه الحكومة ازدواجية في الأقوال والأعمال، شأنها شأن الأنظمة الشمولية وهي صنيعة إحداها"، مشددا على انه لن يدع "الكلمات المنمقة، والشعارات المخادعة، والمقولات الفارغة غطاءً لنيات محرّك الحكومة الأوّل أي "حزب الله" الذي ورث الممارسات السورية في لبنان بعد ثورة الأرز".
واتهم "الاحرار "حزب الله" انه "كحليفيه الإقليميين لا يتقن سوى لغة السلاح والمخابرات والإرهاب الفكري والتشويش الإعلامي"، مؤكدا ان "النتيجة حتماً تسخير المؤسسات الرسمية واستخدامها لتغطية دويلته ومشروعه ومصالح نظام دمشق وولاية الفقيه".
ودعا الاحرار "اللبنانيين الأوفياء إلى اليقظة والبقاء على استعداد للدفاع عن الثوابت الوطنية، وإلى الالتفاف حول قوى "14 آذار" التي ستمارس معارضة ديمقراطية من خلال كتلتها البرلمانية وكوادرها ومنظمات المجتمع المدني"، مشددا على ان "المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو العمل لإفشال مخطط سيطرة المحور السوري ـ الإيراني على لبنان، وضرب مقوماته وركائزه وإحباط اللبنانيين الأحرار وتيئيسهم".