#adsense

تسليم وتسلم في وزارة المال… الصفدي: أريدها أن تتصدر الاعلام بالانجازات… الحسن: الانجازات ستبقى ساطعة ولن ينجح المزورون في تشويهها

حجم الخط


(دالاتي ونهرا)


شدد وزير المال محمد الصفدي خلال تسلمه الوزارة من الوزيرة السابقة ريّا الحسن على ضرورة أن تحتل وزارة المال في المرحلة المقبلة عناوين الصحف وشاشات التلفزيون "بالإنجازات التي تحققها وليس باي تجاذب سياسي جديد"، مؤكداً أنه ليس آتياً الى وزارة المال "بحكم مسبق، لا سلباً ولا إيجاباً"، ويتمنى أن يجد "ايجابيات لا سلبيات"، في حين شددت الحسن على أن الانجازات التي تحققت في السنوات المنصرمة "ستبقى ساطعة لن ينجح المزورون والحاقدون في حجبها وتشويهها وطمسها"، وقالت ان الوزير الجديد سيرى "بأم العين (…) أن كل الاتهامات والافتراءات التي سيقت ضد وزارة المال غير صحيحة ولم تكن سوى افتراءات ومزايدات سياسية".

وبعد اجتماع بين الوزيرين، أقيم احتفال التسليم والتسلم بحضور مدير المالية العام ألان بيفاني والمدير العام للشؤون العقارية بشارة قرقفي، والمدير العام للجمارك بالوكالة شفيق مرعي، والمدير العام لادارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) ناصيف سقلاوي، ورؤساء المصالح والادارات في الوزارة، وعدد من المستشارين.

وتحدثت الحسن بدءاً، فتوجهت الى الصفدي قائلة "إنّي أسلمّكم اليوم، وزارة رائدة في مجال التطوير والتحديث والإصلاح الفعلي، شكّلت نموذجاً يحتذى به في الإدارة العامة اللبنانية، رغم حملات التشهير واتهامات الزور التي طاولت وزارة المال حول اموال صرفت، وهي اتهامات هدفها معروف وهو سياسي محض".

وأضافت: "رغم كل هذا التجني، حظيت هذه الإدارة باحترام كل من تعامل معها، وما نيلها جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة، إلا أفضل تعبير عن تقدير وثقة المنظمات الدولية والهيئات الاقتصادية والمواطنين الذين تلمسوا الإنجازات التي تحققت خلال الأعوام الماضية. وما نأمله هو أن تواصلوا التقدم والمضي على الطريق ذاته، وأنا أترك في جعبتكم سلسلة من الإنجازات التي يمكنكم أن تبنوا عليها".

وذكّرت بأن "وزارة المال انتهجت في السنوات الماضية سياسة تصحيح مالي، وعملنا على خفض عبء الدين العام على الإقتصاد بهدف تمكين المالية العامة من تمويل المشاريع الأكثر إلحاحا وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والإجتماعية للمواطنين".

وتابعت: "رغم صعوبة المرحلة التي نشهدها حالياً، والتي تكاد فيها الظروف السياسية تطيح بكل التقدم الذي تحقق مالياً واقتصادياً، نحن واثقون من أنكم تدركون أهمية الاستمرار في مسار التصحيح المالي، لأنه الطريق الصحيح والوسيلة المثلى لخفض خدمة الدين ومعالجة عبء الدين العام على الاقتصاد". وشددت على أن "اي مسّ بهذا المسار، عبر استسهال اتخاذ اجراءات وخطوات تحد من ايرادات الخزينة أو تزيد من نفقاتها غير المنتجة، له انعكاسات مضرة بلبنان واقتصاده ووضعه المالي والنقدي، وتنعكس بالتالي سلباً على اللبنانيين جميعاً". واعتبرت ان "الأهم أن يتلازم مسار التصحيح المالي مع تحفيز النمو وتكبير حجم الاقتصاد واطلاق قدراته الكامنة، وهي التوجهات التي وضعها الرئيس سعد الحريري".



وقالت: "يا لللأسف، لم يتسن لحكومتنا أيضاً أن تنفذ ما كانت تطمح اليه، وما عبرت عنه من خلال مشروعي الموازنة المعلّقين، من تطوير للبنية التحتية وتحسين لبيئة الأعمال بما ينعكس ايجابياً على الاقتصاد والحركة الاستثمارية وزيادة فرص العمل وبالتالي على دخل المواطنين، بعد أن كان تم التعهد بهذا الأمر في البيان الوزاري وتمت ترجمته من خلال زيادة ملحوظة في الإنفاق الاستثماري في مشروعي موازنة 2010 و2011".

وأضافت: "إنني، يا معالي الوزير، وفي حين أننا بدأنا قبل أيام عملية التحضير لمشروع موازنة 2012، ووزعنا على الوزارات والادارات المعنية تعميماً في هذا الشأن يحدد التوجهات العامة لهذه الموازنة، أترك في عهدتكم اليوم مشروعي موازنتين طموحين وإصلاحيين تعذر إقرارهما بسبب النقاش العقيم المنطلق من خلفيات سياسية واضحة. إن هذين المشروعين، والأهداف التي بنيا عليها، أمانة في عنقكم، والجميع سيتابع من كثب ما اذا كانت ستوضع امامكم العراقيل نفسها التي حالت دون تمريرهما ام ستختفي فجأة. نأمل يا معالي الوزير أن تسارعوا إلى العمل على إقرارهما لإعطاء إشارة إطلاق القدرات الكامنة للاقتصاد اللبناني، واعادة انعاشه بعد تراجع المؤشرات في الأشهر الأخيرة".

وتطرقت الى "مسألة الحسابات المالية"، مبرزة أنها "ذات طابع تقني وقانوني، فقد تم تضخيمها وتسييسها، لأهداف لا تخفى على أحد ولبناء بطولات وهمية". وكررت "للمرة الألف والاخيرة"، أن "كل عمليات وحسابات وزارة المال مدونة وموثقة بمستندات ثبوتية، إلا أن عدم انجاز الحسابات بشكلها النهائي للأعوام 1992 وما قبل، أنتج معضلة ما يسمى ميزان الدخول والتي وضعنا الأسس القانونية لمعالجتها في العام 2006 والتي حالت الظروف التي مر بها لبنان في حينه دون تنفيذها، إضافة إلى بعض المعوقات الإدارية والتقنية والقانونية وأساليب التدقيق البالية التي تفرضها الأنظمة والتي تتطلب الكثير من الجهد والوقت". وأضافت "لقد وضعنا خطة عمل وخريطة طريق ودخلت حيّز التنفيذ بما يمكن مديرية الخزينة ومديرية المحاسبة من تدقيق تلك الحسابات وإنجاز إعداد التقارير النهائية بها". وقد أوليت عملية إعداد الحسابات المالية أهمية كبرى، ونحن واثقون من أنكم سترون بأم العين، وبالعمل بنية صادقة، أن كل الاتهامات والافتراءات التي سيقت غير صحيحة ولم تكن سوى افتراءات ومزايدات سياسية".

وعما أثير في شأن الـ11 مليار دولار الذي وصفته بـ"الرقم الشهير"، قالت الحسن: "لقد أوضحنا مرارا وتكرارا هذا الموضوع، إلا أنه، ومن منطلق الهجوم السياسي ذاته، تم استغلاله من ضمن حملة التضليل والتشهير. ان غياب الموازنات رفع هذا الرقم ليصل اليوم الى 17 مليارا صرفت من خارج القاعدة الاثني عشرية، وهو انفاق مغطى بقرارات ومراسيم صادرة عن مجلس الوزراء ووفق ما تجيزه القوانين ويفرضه مبدأ الاستمرار بتسيير أعمال الدولة والمرافق العامة. أوليس هذا تجنياً سياسياً؟". وقالت "لقد عملت طوال فترة توليّ وزارة المال بكل امانة وصدق، وضميري مرتاح لانني لم اتخل اطلاقاً عن الشفافية وكنت دوما اطلع الرأي العام على تطورات الاوضاع.

وتابعت الحسن: "لم تلهنا كل محاولات التشويه والتضليل عن المضي قدما في عملية التطوير والتحديث، فقد حققنا الكثير خلال هذه المدة القصيرة، وفي ظروف سياسية صعبة وغير مسهلة للانجاز، تمكنت وزارة المال من تحقيق خطوات كبيرة، استمراراً لمسيرة نهوض بدأت في مطلع التسعينات، عندما تسلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئاسة الحكومة حاملاً معه حلماً كبيراً، يتلخص ببناء الوطن وازدهار اقتصاده ورفاهية مواطنيه".

وأشارت الى أن "نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنتج رجالا كباراً آمنوا بحلمه وتعاقبوا على هذه الوزارة، وحولوا هذا النهج إلى مشروع دولة حديثة ومزدهرة، وهذا الحلم إلى حقيقة". وقالت متوجهة الى الصفدي "ستلمسون إنجازاتهم كما لمستها، وتابعت مسيرتهم رغم الكثير من العرقلة، المقصودة والمتعمدة في غالب الأحيان، ورغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا".

ولاحظت الحسن أن "الكثير من الانجازات تحقق على مدى السنوات المنصرمة، وستبقى هذه الانجازات ساطعة لن ينجح المزورون والحاقدون في حجبها وتشويهها وطمسها".

وأضافت: "إني وبكل فخر واعتزاز، وبعض المنّة، أقول لكم، إننا، ومن خلال هذا النهج، أسسنا لتوجهات ودعائم البناء والتطوير والتحديث، لقد أسسنا للمستقبل. وأنا واثقة من أنكم ستلمسونها لمس اليد، وتنطلقوا منها لإكمال ورشة البناء والتطوير المستمرة منذ سنوات، لما فيه خير الوطن والمواطن".

واذ شكرت جميع كل من تعاون معها "من المستشارين والإدارة لإكمال عملية التطوير والتحديث"، ختمت قائلة "أوجه شكرا خاصا إلى الرئيس سعد الحريري الذي منحني ثقته لأتولى حقيبة أساسية، ولأكون أول امرأة تتبوأ هذا المنصب في العالم العربي".

ثم ألقى الصفدي كلمة مقتضبة لاحظ فيها أن "وزارة المال احتلت العناوين الرئيسية في الصحف وشاشات التلفزيون لمدة طويلة وحصل تجاذب سياسي، قد يكون بعضه عن حق وبعضه عن غير حق، ولكن همنا الاساسي اليوم أن تحتل وزارة المال الصحف وشاشات التلفزيون بالإنجازات التي تحققها وليس باي تجاذب سياسي جديد، وأتمنى ان نتعاون جميعاً التعاون لاخراج الوزارة من الواقع الأليم الذي مرت به ولكي نضعها على السكة الصحيحة لجهة عملها الدؤوب في مجال وضع المالية العامة".

ثم أجاب الصفدي عن الأسئلة، فقال رداً على سؤال عما اذا كان سيدرج تمويل المحكمة الدولية في مشروع الموازنة "هذا السؤال يوجه الى السرايا الحكومية والى مجلس الوزراء وأنا كوزير للمال لن أرد عليه بانتظار صدور البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة في مجلس النواب".

ورداً على سؤال آخر عما اذا كان سيغير السياسة المالية، قال "دائماً السياسات المالية تجدد اذا كان ثمة حاجة الى ذلك، ولا تجدد اذا لم يكن ثمة حاجة، وعليّ أن أطلع أولاً بشكل أكبر على الوضع المالي وعلى السياسات المالية لوزارة المال حالياً، وليس بإمكاني القول إنني مطلع على كل هذه السياسات في العمق وأني حضّرت نفسي لكي أغيّر كل شيء اعتباراً من صباح السبت".

ورداً على سؤال عن قول وزير الاقتصاد نقولا نحاس إن الموازنات من دون أفق، قال الصفدي "إن كل هذه المواضيع سنبحثها من خلال الاجتماعات التي سنعقدها لاحقاً ولدينا اجتماع يوم الثلاثاء المقبل حيث أن كل وزير سيحضر ما عنده من آراء في المواضيع التي ستبحث في اجتماعات اللجنة".

ورداً على سؤال عن أن وزارة المال هي مغارة "علي بابا" وأن ثمة مخالفات في القوانين قال "أنا لست داخلاً الى وزارة المال بحكم مسبق، لا سلباً ولا إيجاباً، وأتمنى أن اجد ايجابيات لا سلبيات".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل