عمت التظاهرات الحاشدة المحافظات والمدن السورية في "جمعة الشيخ صالح العلي" وهو أحد قادة المقاومة ضد الانتداب الفرنسي، وواجهت السلطات هذه التظاهرات باطلاق نار وتفريقها بالقوة.
أتى ذلك في وقت بدأت فيه القوات السورية إنزال قوات بالمروحيات على مشارف معرة النعمان في محافظة إدلب بشمال البلاد.
وقتل 119 متظاهرا على الاقل الجمعة وجرح اخرون عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق مظاهرات في عدد من المدن السورية بحسب ما اكد ناشطون حقوقيون لفرانس برس.
وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "قتل شخصان في حمص (وسط) وشخص في دير الزور (شرق) عندما اطلق رجال الامن النار على متظاهرين".
وذكر ناشطون اخرون فضلوا عدم الكشف عن هويتهم "هناك عدد من الجرحى بينهم خمسة في حالة خطرة".
واضاف الناشطون ان "شخصين قتلا في داعل (ريف درعا، جنوب البلاد) كما قتل شخص في دوما (بريف دمشق) اثر اطلاق رجال الامن النار عليهم خلال مشاركتهم في المظاهرات".
وكان رئيس المرصد ذكر في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان "رجال الامن اطلقوا النار بكثافة على متظاهرين في دير الزور مما اسفر عن اصابة 3 اشخاص".
واضاف "ان إطلاق النار مازال مستمرا في دير بعلبة في حمص حيث اصيب عدد كبير من الجرحى"، مشيرا الى "انباء عن وقوع قتلى" دون ان يتمكن من تحديد عددهم.
وخرجت تظاهرات حاشدة للمرة الاولى في شوارع مدينة حلب لاول مرة بعد تظاهرات داخل الجامعة.
كما فرقت قوات الامن "مئات المتظاهرين بالهراوات في السويداء" (جنوب) التي يغلب سكانها الدروز، بحسب الناشط.
ولفت الى ان "مظاهرة انطلقت في سراقب رغم الحصار الذي فرضه الجيش عليها حيث خرج نحو الفي شخص.
واشار عبد الرحمن الى ان "تظاهرات جرت في داعل (ريف درعا جنوب البلاد) وجبلة (غرب) والرستن (وسط) والقصير (وسط) والشيخ مسكين (ريف درعا) ومعرة النعمان (غرب) وتلبيسة (وسط) وفي حي الرملة في اللاذقية (غرب) كما في دير الزور والميادين (شرق).
وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن رجال الأمن لاحقوا المتظاهرين بعد تفريق إحدى المظاهرتين داخل الأحياء الجنوبية لبانياس، في حين توجهت التظاهرة الأخرى إلى خارج بانياس باتجاه جسر المرقب.
ولفت الناشط إلى أن رجال الأمن منعوا الأهالي من الخروج إلى الشرفات بينما كانوا يلاحقون المتظاهرين.
وقالت مواقع المعارضة السورية إن مظاهرات خرجت في حي الميدان وسط العاصمة السورية وتحدثت عن اندلاع مواجهات مع الأمن السوري، كما خرجت مظاهرات أخرى في مدن البوكمال في محافظة دير الزور وحمص وحماة ودرعا والقامشلي وكفر نبل.
وبثت صور على الإنترنت لمظاهرة بعد صلاة الجمعة في مدينة بنش بمحافظة إدلب تطالب بإسقاط النظام.
وقال الناشط الحقوقي من درعا عبد الله أبا زيد للجزيرة إن مظاهرات خرجت في مختلف أنحاء درعا، مشيرا إلى أن مواجهات اندلعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في ريف درعا سقط خلالها عدة جرحى.
من جهته توقع الكاتب الصحفي حسين العودات أن تزداد وتيرة المظاهرات بحلول المساء، مشددا على أن عزيمة المتظاهرين تزداد يوما بعد آخر.
وأشار إلى أن إجراءات السلطة في الفترة السابقة قد أدت إلى شرخ في أذهان السوريين مؤكدا أن المتظاهرين كانوا أوعى من السلطة وكانت شعاراتهم تؤكد على وحدة الشعب السوري ورفض الطائفية.
وكانت تظاهرة قد خرجت في منطقة القابون بالعاصمة السورية دمشق تطالب بالحرية حيث ردد المتظاهرون التكبيرات والهتافات المناهضة للنظام.
كما شهدت مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور السورية مظاهرة مسائية تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد.
وتتزامن هذه المظاهرات مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى مشارف بلدتي خان شيخون ومعرة النعمان لضمان سلامة الطريق العام الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق حسب ما تقوله السلطات.
وتقول الأنباء إن آلاف اللاجئين فروا إلى تركيا المجاورة, بينهم كثيرون من جسر الشغور. كما تحدث عدد من السكان السوريين عن فرار أعداد كبيرة من سكان معرة النعمان تحسبًا لهجوم يستعد الجيش لشنه على البلدة.
وذكر شاهد عيان أن سوريين تعرضوا لاعتداءات واغتصاب لدى عودتهم إلى جسر الشغور.
يأتي ذلك في وقت أظهر فيه تسجيل على شبكة الإنترنت أحد ضباط الجيش السوري وهو يعلن انشقاقه عن القوات المسلحة في بلاده.
ونقل النقيب رياض أحمد وهو من الفوج الخامس والأربعين من القوات الخاصة، وقائد السرية الأولى من الكتيبة 974، وقائع دخول القوات السورية إلى مدينة بانياس، حيث قال إنه تم حصار أهلها، وإنه لم يُعثر أثناء دخولها على أي مسلح.
كما أظهرت مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت قيام أحد عناصر الأمن في حي الخالدية بمدينة حمص السورية بإطلاق النار على متظاهرين في وقت سابق، حسب ما قاله هؤلاء الناشطون.
وفي السياق نفسه أظهرت مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت تمركز دبابات للجيش السوري في مدينة صوران بمحافظة حماة، وسمع هدير الطائرات المروحية في الأجواء.
في غضون ذلك أعلن مصدر رسمي تركي أن عدد السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا هربا من القمع في بلادهم بلغ الجمعة 9700 شخص بعد وصول أكثر من ألف شخص في الساعات الـ24 الماضية، موضحا أن حوالي 1200 سوري عبروا الحدود الخميس وفجر الجمعة.
ويقيم اللاجئون في خمسة مخيمات في محافظة هاتاي أقامها الهلال الأحمر التركي. ويتولى مستشفى ميداني مساعدة المصابين بجروح.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صرح بأن بلاده لن تغلق أبوابها أمام اللاجئين السوريين على الحدود.
Videos التظاهرات لجمعة "صالح العلي":
تظاهرات في المعضمية