وبحسب هذه الأوساط، فان مثل هذه الصيغة، تريح رئيس الحكومة وتسمح بـ«شراء الوقت» له في علاقته مع المجتمع الدولي «المتوجّس» من حكومته، وذلك بانتظار صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي سيشكّل الاختبار الفعلي لنيات الحكومة «عملياً». كما ان صيغة مماثلة لا تربك «حزب الله» الذي لا يضرّه عدم نسف المحكمة «على الورق»، اذا كان ذلك يجعل ظهره «محمياً» ويؤجّل شهر «السيف» بوجه اول حكومة تكون له «اليد الطولى» فيها، من دون اغفال ان الاوساط نفسها ترى ان الحزب ينظر الى القرار الاتهامي على انه سيبقى «حبراً على ورق» لن يكون متاحاً تنفيذ اي شق منه يتعلق بعناصر فيه، في حين ان مفعوله «المعنوي» سقط او «احترق» منذ «الكشف الذاتي» لمضمونه قبل اشهر عدة.
