وشددت المصادر لـ"الواء" على أن "الرئيس نجيب ميقاتي أبلغ لجنة الصياغة بأن أكثر الأمور إلحاحاً بالنسبة للحكومة هو الهم الحياتي والمعيشي للناس الذين ما عاد بمقدورهم استمرار تحمل الانعكاسات السلبية للأزمات السياسية والأمنية التي واجهوها في السنوات الماضية، وهذا ما يفرض التركيز على الجانب الاقتصادي أكثر من غيره، والبحث عن حلول للتحديات الاجتماعية الكثيرة التي تنتظر الحكومة، سيما وأن الحكومات السابقة لم تنجح في إيجاد الحلول لمشكلات اللبنانيين على هذا الصعيد، الأمر الذي يزيد الأعباء على الحكومة الجديدة ويفرض عليها أن تشمر عن ساعديها وتبحث عن السبل الآيلة إلى وضع حد لهذه المعاناة، بإجراءات وتدابير كفيلة بالتخفيف من حدة الأزمة القائمة".
وتشير المصادر إلى أن "التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيكون في مقدم البنود التي ستكون مدرجة على طاولة مجلس الوزراء في أول جلسة يعقدها بعد نيل الحكومة الثقة، إضافة إلى إجراء بعض التعيينات الملحة في عدد من المواقع الأمنية وفي بعض الإدارات للتمكن من إعطاء دفع لعمل الحكومة وبما يعزز ثقة اللبنانيين بأدائها، الأمر الذي سيخفف بالتأكيد من وطأة الضغوطات التي قد تواجهها من جانب قوى المعارضة التي تتربص بهذه الحكومة للتشهير بها والعمل على إسقاطها إذا أمكن".
ولم تخفي المصادر الوزارية خشيتها من ضغوطات دولية كبيرة قد تواجهها الحكومة الميقاتية، "في محاولة من جانب المجتمع الدولي على تأكيد التزام لبنان بالمحكمة وإبقاء موضوع سلاح حزب الله في الواجهة وبما يوجب على السلطة السياسية إيجاد الوسائل المناسبة لمعالجته كما يريدون، وهذان الموضوعان سيشكلان مادة لاستمرار التجاذبات بشأنهما في المرحلة المقبلة، مع اقتراب موعد صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
