#dfp #adsense

ميليشيات الحكومة بين “نشوة السلاح” و”النيران الصديقة”

حجم الخط

كان الاجدر برئيس حكومة "الاكثرية المزوَّرة والقمصان السود" الرئيس نجيب ميقاتي أن يطلق شعاراً لحكومته "كلنا على الوطن كلنا للعمل الميليشياوي" عوض "كلنا للوطن كلنا للعمل".

فمرة أخرى أثبتت حوادث باب التبانة – جبل محسن نهج الاكثرية الجديدة الميليشياوي، وألا شيء يجمعهم سوى تقاسم المغانم، فبناء الاوطان لا يقوم بتدعيم الدويلات ورمي الاتهامات جزافاً.

مرة جديدة اكدت مجريات الامور أن "نشوة الاستقواء بالسلاح" لا بدّ أن تنقلب على أصحابها. فمنذ إستقلال لبنان الثاني وفريق "8 آذار" يحاول إجهاض ثورة الارز السلمية ومفاعيلها التحررية مرة عبر إستثمار نفوذ هذا السلاح لكسب المغانم في السياسة وفرض معادلات مصطنعة، ومرة ميدانياً عبر تنفيذ إنقلابات متتالية وغزوات كـ "7 أيار".

لكن الوقائع تكشف زيف إدعاءات قوى "8 آذار"، إذ خلال السنوات الست الماضية ومنذ قيام قوى "14 آذار" لا توجد حادثة امنية واحدة تثبت إمتلاك هذه القوى للسلاح أو تعكس تصرفا ميليشياوياً لها، بل كل الحيثيات والادلة تثبت أن فريق "8 آذار" أو "الاكثرية المزوَّرة" ليست فقط ميليشيا تحتل وسط بيروت وتجتاحها في 7 ايار وتقطع الطرق في 23 كانون، بل "ميليشيات متناحرة" في ما بينها وجيوب خارجة على القانون.

فحوادث 17 حزيران 2011 بين باب التبانة وجبل محسن حيث إستخدمت الأسلحة الرشاشة وقذائف "آر بي جي" و "إنيرغا"، وأدت الى مقتل ستة أشخاص بينهم المسؤول العسكري في "الحزب العربي الديمقراطي" علي فارس وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح بينهم خضر المصري المقرّب من الرئيس ميقاتي خير دليل على من هم الميليشيات.

هذه هي لغتهم بالحوار في ما بينهم. وهي لغة إستخدمت في مطلع الاسبوع حيث إندلعت إشتباكات مسلحة بين أشخاص من "أمل" وآخرين من"حزب الله" في محلة الشياح عند الثالثة من فجر الثلثاء 15 -6-2011، وحصل انتشار مسلح على الأرض من قبل الطرفين، وبعد انسحاب المسلحين حضرت قوة أمنية وقامت بالانتشار في المحلة، ولم تعرف أسباب الحادث ولا نتائجه بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام.

ومن باب التذكير، وعلى سبيل المثال لا الحصر، حوادث برج ابي حيدر الثلثاء 24 آب 2010 بين مسلحين من "حزب الله" واخرين من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية "الاحباش" حيث أدى التناحر بين "ميليشيات" "8 آذار" – والذي استخدمت فيه حتى الاسلحة المتوسطة – الى سقوط أربعة قتلى بينهم مسؤول "حزب الله" في منطقة برج ابي حيدر محمد فواز.

إنها ثقافة "النيران الصديقة" أو "الميليشيات الصديقة"، ويطل الرئيس نجيب ميقاتي على اللبنانيين معلقا على حوادث جبل محسن – باب التبانة بالقول "تفاجأنا بأيدي الفتنة تعبث بأمن المدينة وأهلها. إن توقيت ما جرى اليوم في طرابلس مريب، ومن مسؤوليتنا أمن المواطنين والوطن. لذلك، نؤكد ان السلم الاهلي خط أحمر، ولا مساومة على الامن اطلاقا، ولا تراجع عن الانماء، لأننا نفهم المعارضة سلمية وبناءة".

عفواً دولة الرئيس، لكن هل مما جرى نفهم أن الموالاة "مجموعات ميليشياوية متقاتلة وسياسات هدّامة" خصوصاً ان بين القتلى مسؤول امني – وغريبة هذه الصفة ربما لأن جبل محسن على تخوم جبل الكرمل – تابع لحزب هو من صلب حلفائك "الحزب العربي الديمقراطي" وبين الجرحى أحد المقربين منك؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل