إعتبر عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت أن تعاطي الرئيس نجيب ميقاتي مع ما حدث الجمعة في طرابلس لا يبشر بالخير ويجعلنا نخشى أن يكون هذا الامر مدخلاً إلى إفتراءات وأعمال كيدية أخرى، معتبرا ان ميقاتي أراد من خلاله أن يحيد النظر عن حادث أليم، وهو أن أحد أركانه الأمنيين وربما ركنه الأمني الاساسي في باب التبانة أصيب أثناء الإشتباكات التي حصلت. وأضاف: "حاولت شخصياً عبر إتصال مع الوزير أحمد كرامي حض ميقاتي على توضيح ما صدر عنه، والذي يعتبر إفتراء بحق المعارضة والشعب اللبناني".
فتفت، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل" اكد أن ما جرى في طرابلس لا علاقة له بالسياسة الداخلية ولا حتى بالمعارضة، مشيرا إلى أن المعارضة وكل قوى "14 أذار" لم يكونوا على الإطلاق طرفاً في ما حدث. وأضاف: "ما جرى بالأمس هو تظاهرة تأييد من قبل لبنانيين دعماً للشعب السوري جرى التصدي لها من قبل من ينتمي سياسياً لا طائفياً إلى عناصر الشبيحة في سوريا".
واعلن فتف أن الطائفة العلوية ليست طرفاً في هذا الصراع، إنما هناك طرف مرتبط عسكرياً بما يجري في الداخل السوري هو الذي قام بهذا التفجير، نافيا أن يكون ما حدث بالأمس عملاً مدبراً من قبل المعارضة ضد ميقاتي الذي يدرك أن الشارع الطرابلسي لا يقبل أن يُمثل بحكومته على النحو الذي تم فيه، ومعلناً تأييده الكامل لدخول الجيش اللبناني إلى مناطق الإشتباكات. وأضاف: "هناك حديث جدي عن نزع كامل السلاح في مدينة طرابلس كمقدمة لنزع السلاح غير الشرعي في لبنان"، معتبراً أن هذا الحديث يصب في مصلحة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وختم فتفت: "نحن لسنا حزباً مسلحاً ولا نؤمن بالسلاح ولذلك رفعنا شعار إسقاط السلاح".
في تصريح آخر، أسف عضو فتفت محاولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الايحاء بأن المعارضة اللبنانية هي وراء الاشكالات في طرابلس، معتبرا أن خلفية الاشتباكات أوسع بكثير من الخلفية الداخلية المحلية. وأضاف: "أدعو الرئيس ميقاتي أن يوضح ما قاله بالأمس، وإلا فإنه يتحمل مسؤولية سياسية كبيرة".
فتفت، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(93.3)، رأى في كلام ميقاتي عن أن للمعارضة يدا في هذه الاشتباكات "مدعاة للفتنة"، مطالبا إياه بتوضيح موقفه. وأضاف: "إن تصريح ميقاتي افتراء على المعارضة"، مشددا على أن الاشتباكات بدأت على أثر تظاهرات قامت في طرابلس لدعم الشعب السوري، وقد جرى التعرض لها.
واذ أشار الى اصابة أحد أركان الرئيس ميقاتي الأمنيين اصابة شديدة جراء الاشتباكات بينما ليس هناك أي تواجد لـ"تيار المستقبل"، أكد أن فريق المعارضة ليس طرفا في ما يحدث في طرابلس لأنها معارضة سلمية وديمقراطية، مشيرا إلى أن المطلوب الحزم من الجيش اللبناني لتثبيت الأمن في المدينة. وأضاف: "يجب نزع السلاح غير الشرعي والابقاء على سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، لأن هذا هو المدخل الحقيقي لأي سلم أهلي دائم".
وختم فتفت: "بالنسبة الى المعارضة لا غطاء سياسيا لمن يرتكب أي خلل أمني"، آملا في أن يلاقيه جميع الأفرقاء في هذا الطرح.