اعتبر السفير السابق جوني عبدو أن النائب ميشال عون شخص مهووس وكلامه لم يعد له قيمة، متسائلاً عن الجهة التي قطعت الورقة للرئيس سعد الحريري، وهل هي تشمل عون وسوريا وحزب الله أم حزب الله وسوريا فقط.
عبدو، وفي حديث إلى إذاعة الشرق، قال "الغريب أن حزب الله يتمترس وراء عون بكل أقواله وأفعاله"، ناصحاً بعدم التعليق على كلام عون لأنه يحوي الكثير من السطحية والسخافة والشعبوية.
ولفت عبده إلى أن لا أحد يجرؤ على نصح الرئيس سعد الحريري بالعودة إلى لبنان، درءاً لتكرار واقعة الشهيد رفيق الحريري بالذات، كاشفاً عن وجود معلومات مؤكدة وتقارير صحفية كافية لردعه من المجيء في هذه الأيام إلى البلد، وقال "هذا لا يعني أنه الرئيس الحريري لا يدرس مناسبات عودته الجسدية إلى لبنان، إضافةً إلى وجوده السياسي الموجود فيه كلياً".
إلى ذلك، عبّر عبدو عن أسفه لأن لبنان سيصل بأهم ركائزه، إلى الهاوية في ظل هذه الحكومة، بسبب سيطرة حزب الله وسوريا عليها، لافتاً إلى أنه لم يعد للنظام السوري أي دولة تسانده، وقال "استطاعت سوريا بوجود الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة، وبسبب انفتاحه ومد يده للجميع، أن تفك عزلتها لجهة فرنسا وتركيا وقطر والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا عموماً، مستغرباً إقدام النظام السوري وبقرار خطير وبعد جهدٍ لفك عزلته، على إقالة حكومة الرئيس الحريري، التي كانت سبب الانفتاح الكامل عليه"، وتابع "قرر الرئيس السوري بشار الأسد والسيد حسن نصر الله وبرعونة كلية، على إسقاط الحريري من رئاسة الحكومة". وتساْل عن كيفية إطالة الشخص لحبل مشنقته في موضوع إقالة الرئيس الحريري.
هذا، واستغرب عبدو اتهام الرئيس نجيب ميقاتي تيار المستقبل بإشكالات طرابلس، معتبراً أن بذلك الحكومة أكدت أنها سورية بامتياز، متبعةً طريقة النظام السوري بقمع التظاهرات، وتساءل عن كيفية اتهام التيار في وقت رميت قنبلة على تظاهرة صغيرة مؤيدة للشعب السوري وإرادته الأساسية، وهل أن تيار المستقبل هو من يرمي القنابل؟
وشدد عبدو على أن حزب الله من ألـّف الحكومة، بدليل اتصال الرئيس السوري بشار الأسد بالذي اقترح تأليف الحكومة وهو رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وبالذي وافق على الحكومة وهو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، دون أن يتواصل إطلاقاً مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي لم يكن له أي دور فعال في التشكيل، لافتاً إلى أن تأليف الحكومة أتى بناءً على اقتراح السيد حسن نصر الله بتوكيل الرئيس بري وموافقة الرئيس سليمان، وتساءل عن مدى إمكان عدم تسميتها بحكومة حزب الله وسوريا؟
وأضاف "كانت تتضمن حكومة الوحدة الوطنية مع كل سيئاتها، رئيساً ووزراء يستطيعون قول كلا لقرارات حزب الله داخلها"، مطالباً ميقاتي بأن يوضح للجميع من سيقول كلا لقرارات هذا الحزب ولسوريا في الحكومة؟ ومن سيشكل ممانعة وامتناع عن الخضوع الكامل لهيمنة النفوذ السوري وحزب الله في لبنان؟ وتساءل كيف يدعي الرئيس ميقاتي بعد ذلك بأنها حكومة لبنانية.
وعلى خط موازٍ، تساءل عبدو عن مدى إمكان الرئيسين سليمان وميقاتي الوقوف بوجه فريق حزب الله والآخر التابع له العماد ميشال عون في حال أرادوا الكيدية؟
هذا، ورأى السفير السابق جوني عبده أن خطوة النائب وليد جنبلاط التي اتخذها منذ قرابة السنة أوصلته للهلاك، مشيراً إلى أن هذا الأخير وقبل تأليف الحكومة، كان يشتم وينتقد حزب الله والنظام السوري، وكان يرى نفسه أنه ذاهب إلى خسارة كبيرة باتخاذه الموقف الخطأ، وأن هذه الأكثرية لا تستحق أن يكون معها باعتبارها مسيـّرة كلياً من حزب الله، ولكن عندما تألفت الحكومة انقلب كلياً.
وفي سياق آخر، قال عبدو "لم يتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما حزب الله باغتيال الشهيد الحريري، بل اتهمهم بمحاولة اغتيال الرئيس سعد الحريري"، مؤكداً أن اوباما على علم بوجود مخططات لاغتيال الرئيس الحريري مصادرها الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والدول العربية، مشيراً إلى أنه عندما تتقاطع معلومات عند أجهزة استخبارات عدة تصبح هذه المعلومات موثوقة مائة بالمائة.
من جهة ثانية رأى عبده أن تركيا لن تتمكن من تحمل المزيد من النزوح السوري دون حل المشاكل، مشيراً إلى أن أمنها القومي يستوجب عليها في بعض الأوقات ردع النظام السوري عن الحالة القمعية الذي يقوم بها، وقال "لا استبعد إطلاقاً وإن لم يكن في القريب المنظور، أن تتخذ تركيا مواقف عسكرية معينة تجاه النظام في سوريا".
وفي سياق متصل قال عبدو "يجب تقديم التحية الكبرى للشعب السوري، الذي يملك الإرادة والشجاعة غير الموجودة في أي بلد عربي آخر بما في ذلك لبنان"، مؤكداً أن كل شخص منا لو كان موجوداً في سوريا لكان طرح تساؤلات عدة قبل أن يرسل ولده إلى هذه التظاهرات، وتابع "الشعب السوري صاحب إرادة جياشة وقوية جداً، وهو في مشاركته للتظاهرات مشروع شهيد، مشيراً إلى أنها ستتكاثر في المدن كافة إلى أن تشمل كل دمشق في غضون الأسابيع المقبلة.
وأضاف "قبل البدء بالاحتجاجات، كان الخوف يتملك الشعب السوري، لكن اليوم حاجز هذا الخوف انكسر، ما يخيف اليوم هيبة النظام الذي اهتز كلياً".