تمت عملية التسليم والتسلم في وزارة الثقافة بين الوزير السلف سليم وردة والخلف غابي ليون، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور عمر حلبلب وأعضاء إدارة المعهد الوطني العالي للموسيقى "كونسرفتوار" وكبار الموظفين في الوزارة والمديرية العامة للآثار والمعهد الوطني واللجنة اللبنانية الوطنية لليونسكو، ورؤساء نقابات المهن الفنية وأعضائها.
وبعد لقاء ثنائي بين الوزيرين، انتقلا الى قاعة الاجتماعات حيث اكد وردة انه "من اجل النهوض بالثقافة بكل مجال، حملت كل تصوراتي ونهجي وخطتي ودور الوزارة من قبل، لتكون الثقافة جسر تواصل وعبور بين الجميع وتوسيع مساحات الحوار ونبذ العنف بمناخ من الحرية التي بدونها "ما في لبنان". هذا الهدف لا يتم إلا من خلال بناء الثقافة الوطنية الجامعة الموحدة لكل اللبنانيين، لتوسيع مساحات الحوار ونبذ العنف والعمل على نشر الثقافة الشعبية وثقافة المواطنية وحقوق الانسان، والعدالة لا تعرف المخاوف والتسويات".
وتابع: "عملت مع كل أجهزة الوزارة والموظفين والمستشارين واعتز بتعاوني معهم على تحفيز المجتمع المدني للقيام بمبادرات ثقافية تشمل كل فئات المجتمع والشرائح العمرية بكل المناطق، لتعزيز الإبداع والإنتاج الثقافي لنحافظ على الإرث الثقافي والتنمية المواطنية. وأهم هذه المبادرات: نشر الكتاب، ترميم المواقع الأثرية ومتابعة الحفريات، توسيع شبكة المكتبات العامة على كل الأراضي اللبنانية، تحفيز قطاع السينما وإقرار صندوق التعاضد للفنانين. أما المشاريع الكبرى: متحف صيدا وقد تم اعتماد التصميم المعماري النهائي تمهيدا للمباشرة بالتنفيذ، المكتبة الوطنية التي أصبحت حيز التنفيذ، متحف مدينة بيروت التاريخي ودار الثقافة والفنون.
كما عملت على المحافظة على التراث المعماري والتاريخي من خلال حملة كبيرة من اجل اقرار قانون حماية الابنية التراثية والمواقع الاثرية، هذه المعركة أمانة بأيديكم يا معالي الوزير".
وختم وردة: "أسلمكم اليوم وزارة الثقافة وضميري مرتاح. لأني مارست مهامي انطلاقا من مبادئي وقناعاتي الوطنية وتراث أهلي في منطقتي البقاع ومدينتي الحبيبة زحلة. فأنا لا أزال على هذه المبادىء الحمد لله، وعلى التصميم والعزم والإيمان، ومن خلال ذلك تسلمت مهامي في وزارة الثقافة. ومن هنا اتوجه بالشكر والتقدير لجميع الموظفين والعاملين في وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار وقصر الاونيسكو والكونسرفاتوار واللجنة الوطنية لليونسكو، والشكر للموظفين الذين بذلوا جهدا كبيرا لتعويض النقص في الجهاز البشري لتلبية جميع المهام. وأشكر جميع الهيئات الثقافية والنقابية وهيئات المجتمع المدني على التعاون الدائم من أجل لبنان. كما اتوجه بالتقدير الى القيادات السياسية والقوات اللبنانية التي كنت أمثل بالحكومة، حاولنا وكنا دائما على إلتزاماتنا وسنبقى باذن الله. أما أهلي وعائلتي الصغيرة والكبيرة في زحلة والبقاع، فلهم الفضل الكبير علي. المحطة اليوم لكم يا معالي الوزير، والوطن على وعد ثقافي بالإستمرار، ونتمنى لكم التوفيق لما فيه خير الوطن أولا وأخيرا".
اما ليون وبعد تحية وردة الذي وصفه بالصديق، قال "لن اطلق الوعود لأنني لا ازال على ابواب العمل في هذه الوزارة، لن اطلق الوعود لأنني لا اعلم الامكانات، الامكانات البشرية التي احترمها واقدرها ولكن هناك عامل العدد، والامكانات المالية التي اعرف سلفا انها ضئيلة ولا تتناسب مع المستوى الثقافي والفني لوطننا. لكني اقول في الوزارات الخدماتية الامور التي تهم المواطنين تكون اساسية، لكنها تتبدل، تتغير، تتجدد. الثقافة بطبيعتها تراكمية. نحن جئنا لنبني على ما هو قائم، ولنضيف مدماكا طفيفا ربما على هذا البناء القائم. ويقال ان وزارة الثقافة ثانوية، يمكن ذلك من حيث موازنتها، وهناك تناقض بين الماديات والموازنات والاموال والشأن الثقافي. الامكانات المادية ضئيلة نعم، لكن الثقافة لا تقاس بالمادة، اذا كانت الثقافة ثانوية في لبنان، وكذلك الفنون، وتراثنا ايضا، فماذا يبقى لدينا وماذا يميز وطنا. من هنا أقول كلا، ليست وزارة الثقافة ثانوية، الاموال ضئيلة ولكن الثقافة كبيرة".