بعد الفصل الدامي الذي شهدته طرابلس في منطقة التبانة – بعل محسن، انجلى الغبار السبت عن قرار حازم اتخذه الجيش لضبط الموقف بتأييد عارم من مرجعيات المدينة. وفي الوقت عينه كانت تداعيات الحوادث ترخي بثقلها على الصعيد السياسي فاتحة جبهة سجال خصوصاً بين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وفريقه الوزاري وبين المعارضة ولاسيما "تيار المستقبل".
وفي حصيلة نهائية، اسفرت حوادث طرابلس عن سبعة قتلى و50 جريحاً، وانتهت بانتشار الجيش بين الثانية والخامسة فجر امس في شارع سوريا والاحياء المجاورة.
وأبلغت مرجعية طرابلسية على تواصل مع المراجع الأمنية صحيفة "النهار"، ان هناك خطوة ثانية يعود الى قيادة الجيش تحديدها وكيفية تنفيذها.
وأكدت ان الجيش نجح في وضع حد لاحدى حمم البركان السوري، على ان يواصل والقوى الامنية مواجهة اي حمم جديدة تشعل حرائق اكبر. ودعت الى الصبر وحماية الشمال عموما وطرابلس خصوصاً من اي خلل امني، مشيرة الى أن الجيش سيبقى في حال استنفار ما بين 3 و6 اشهر الى ان يخمد البركان المجاور والذي ستكون لطريقة خموده نتائج حتمية على لبنان. ولفتت الى انه كان من الخطأ وضع حادثة طرابلس في اطار الصراع الداخلي لأنها كانت من تداعيات الاحداث في سوريا.
وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بيانا امس اكدت فيه "ان دماء الضحايا التي سقطت لن تمر من دون عقاب، وهي لن تتهاون مع العابثين بالأمن(…)"