اشتعلت حرب سياسية معلنة بين أقطاب مدينة طرابلس، على خلفية الأحداث التي عصفت في المدينة أول من أمس، إذ اعتبرت كتلة "لبنان أولا" في الشمال، أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "يتهم المعارضة بطريقة مواربة حين يقول: نحن نفهم أن المعارضة سلمية، ونحن نفهم أن المعارضة بناءة، وهكذا قالوا لنا إنهم فاعلون"، مطالبة إياه "بالاستدراك"، فيما اعتبر وزير المال محمد الصفدي أن الاشتباكات هي "رد فعل على تشكيل الحكومة".
وأوضح عضو الكتلة النائب محمد كبارة لصحيفة "الشرق الأوسط" أن المطالبة بالاستدراك «تعني ضرورة توضيح هذه العبارة، لأن الرئيس ميقاتي يدرك أن كتلة المستقبل لا علاقة لها بالأحداث"، مشيرا إلى "نوايا سياسية مضمرة وحملة منظمة منذ فترة لتصوير المدينة وكأنها خارجة عن القانون". ودعا كبارة إلى "التعاون للنهوض بالمدينة، والحفاظ على الأمن والاستقرار فيها"، مشددا على أنه "لا مصلحة لأحد بالحرب سياسية بين أقطاب المدينة".
وفي معرض رده على الصفدي الذي أكد أن رد الفعل على تشكيل الحكومة "لا يتناسب مع المنطق"، مستغربا أن "يصدر هذا عن أناس نحترمهم ونحترم رأيهم"، نفى كبارة ارتباط الأحداث بمسألة تشكيل الحكومة، قائلا "لا علاقة للحكومة بهذا الأمر، والجميع يدرك أسباب اشتعال الاشتباكات في المدينة".