قام رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار ايلي محفوض بزيارة الى مدينة زحلة على رأس وفد من الحركة حيث جال الوفد على عدد من فعالياتها، حيث التقى محفوض المطران أندريه حداد في مقر مطرانية الروم الكاثوليك وجرى عرض للأوضاع العامة، بعدها انتقل الوفد الى اقليم زحلة الكتائبي حيث عقد اجتماع موّسع شارك فيه الى جانب القيادة الكتائبية النائب ايلي ماروني، ومن ثمّ تفقد الوفد مكاتب شركة كهرباء زحلة حيث التقى المهندس أسعد نكد الذي شرح للوفد طبيعة عمل الشركة.
وقام محفوض بزيارة الى قيادة زحلة في القوات اللبنانية حيث التقى مسؤولي المراكز بحضور مسؤول منطقة زحلة المهندس شارل سعد. وقبل التوجه الى دير ماريوسف للقاء شعبي وضع محفوض إكليل من الورد على ضريح شهداء زحلة. وفي قاعة كنيسة مار يوسف للرهبانية الأنطونية التقى محفوض الأهالي حيث القى محاضرة جاء فيها :
<< قامت الجمهورية اللبنانية على أنقاض مشروع تسووي بين اللبنانيين عبر أقطابهم السياسيين، ومنذ العام 1943 نقرأ في كتاب واحد هو التكاذب، تناتش الحصص، توزيع المغانم، الوعود الوهمية للمواطنين بغية الحصول على أكبر عدد من الأصوات..
والناس أي المواطنين أي المكلّف اللبناني يدفع من رصيد وجوده، والكرامة الوطنية أصبحت عملة نادرة، ومنذ عقود تتكرّر السيناريوهات ذاتها.. ننقسم ونتكوكب حول زعيم يأخذنا كما القطعان مرة يمين مرة شمال دون أن يكون لدينا أبسط بديهيات المحاسبة، وهكذا نستمر بأداء دور المصفقين لا أكثر ولا أقلّ..
منذ أن قامت الجمهورية وشعبنا لا يجيد المحاسبة، والقادة يختلفون..ينقسمون.. يتناحرون.. ناسهم تختلف مع بعضها البعض لدرجة الحقد وترسيخ لغة طي الصفحات والتناسي وغضّ النظر عن أخطاء التاريخ…
الجمهورية اللبنانية إسم على غير مسمّى.. فالجمهورية يلزمها مقومات أساسية تكون هي المداميك والعواميد كي يتأمّن استمرارية الجمهورية..
الجمهورية تعني مؤسسات..تعني قوانين..تعني دستور..تعني مواطن..تعني محاكم..تعني مجتمع أهلي يفهم ويتفهم مستلزمات الجمهورية..
فهل المؤسسات في الجمهورية اللبنانية هي فعلا" مؤسسات فعّالة تقوم بدورها بموجب منطوق القانون دون تمييز او تفضيل مواطن على آخر؟
هل المؤسسات في الجمهورية اللبنانية تعتمد معيار واحد أمام الجميع وفي خدمة الجميع؟
هل المؤسسات في الجمهورية اللبنانية تعمل بمسار متقدّم ولا تتحول الى مغارة علي بابا من قبل من يتولى إدارتها أو وزارة الوصاية عليها ؟
هل القانون أو بالأحرى هل القوانين في لبنان تطبق على الياس وجورج وعلي ومصطفى سواسية فيما بينهم، أم هناك تمييز عنصري وطائفي وحزبي ؟
هل القانون اللبناني الذي يطبق على أبناء زحلة يطبق على أبناء الهرمل والضاحية ؟
هل يعمل مخفر درك الأوزاعي بالفعالية ذاتها التي يعمل بها مخفر بكفيا وزحلة وجونية؟
الجمهورية لا تقوم ولا يستقيم دورها ما لم نستعيد مقومات الحكم المركزي في لبنان..
والمطالبون بتعديل الدستور استعادةً لصلاحيات رئيس الجمهورية لا يرمون من خلال مطلبهم هذا تقوية موقعية المركز الماروني الأول في الدولة اللبنانية بقدر ما يخططون لنسف ميثاقية الوحدة اللبنانية، بمعنى أوضح أنّ مطالبي التعديل الآن ليسوا غيارى وضنينين بمصالح المسيحيين بقدر ما هم يرغبون لتعزيز مواقعهم الخاصة من خلال إثارة ملفات تدغدغ المسيحيين وهم واثقون تمامًا أنّ هذه الدغدغة تشبع نهم بعض مَن امتهن لعبة جرّالقطعان لدى المسيحيين.. مأساة مجتمعنا وصول شخصيات ذو ذهنية قيادة القطعان وتحويلهم الى قطعان وللأسف تمكنّ هؤلاء من النجاح في جرّ شريحة مسيحية الى لعبة الاستنهاض المجاني.. رئيس الجمهورية اللبنانية واذا ما تمتّع بالقدر الكافي من القوة والمناعة ونظافة الكف ونقاء الضمير وأجاد شرف مواجهة الحكم يكون الأقوى والأقدر على قيادة البلاد من دون حاجته لصلاحيات مكتوبة ومنصوص عليها في الدستور اللبناني.. القوي لا يتسلّح فقط بالنصوص بل بقوة القضية ومدى إيمانه بها، متى اعتلى رئيس قوي الحكم ووصل الى موقعه برغبة شعبه وليس برغبة دول او نتيجة استرضاء سوريا أو غيرها من الدول التي تلعب في ساحة لبنان استطاع هذا الرئيس من ممارسة حكمه انطلاقًا من متوجبات المصلحة اللبنانية البحتة دون حاجته الى المساومة او المسايرة او المراوحة او المراوغة…
الجمهورية اللبنانية بحاجة الى طاقم سياسي نوعي.. لا يهاب السلطان ولا يخشى من ضياع منصبه في حال وقف وقفة عزّ وإباء..وقفة القوي..وقفة الواثق من خطواته.
كيف لنا أن نرمّم الجمهورية، وما هي الوسائل المتاحة؟
مسألة الحكم في لبنان تطرح إشكالية جوهرية عمرها من عمر تركيبة النظام السياسي في لبنان، وهذا يستتبع طرح السؤال التالي : من يحكم لبنان ؟ أو بتعبير أوضح من له القدرة على الحكم في لبنان ؟
بدايةً لا بدّ من التأشير الى إشكالية السلاح المنتشر وغير المنضبط في إطار المؤسسات الأمنية والعسكرية المركزية.. مسألة السلاح المستشري وأعني به السلاح الخارج عن منظومة الشرعية شكلّ ويشكلّ العائق الأبرز في قيام الجمهورية القادرة والقوية..
السلاح المستشري اليوم يتمثلّ في السلاح المرفوع من قبل ميليشيا حزب الله أو بعنوان أوضح وأصرح كما قال غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير "ما يسمّى بحزب الله ".. وهذه الميليشيا لم تفهم بعد أنّ دورها انتهى فالمقاومة لا يمكن أن تتحوّل الى عبء على ناسها وأهلها.. حزب الله اليوم يخطف الطائفة الشيعية الكريمة.. حزب الله يختصر ويختزل أهلنا الشيعة.. وليفهم الجميع أنّ التمييز بين الحزب والطائفة أمر ضروري.. فليس كلّ الشعة حزب الله ولا حزب الله هو كلّ الشيعة.
كيف لنا أن نرمم الجمهورية وأن نبني الدولة القوية القادرة بوجود ميليشيا تحوّلت الى فزّاعة للمؤسسات وللقيمين على هذه المؤسسات؟
كيف لنا أن نبني حكم مركزي في لبنان وعناصر مسلحة تتحكم بلعبة تسيير مسار الظام اللبناني ؟ في الأربعينات وصل الفلسطيني كلاجىء مؤقت ومن ثمّ تحوّل الى عناصر فدائية مسلحة قادت لعبة تدمير لبنان وذبحه ونحر أهله بحجة المقاومة الفلسطينية.. كان الثمن أن دفع لبنان أثمانًا باهظة على كلّ المستويات.. حزب الله اليوم يلعب اللعبة ذاتها، فهو بحجة مقاومة إسرائيل حوّل الجمهورية الى ساحة مباحة من المطار الى الشياح الى شمسطار والى كلّ لبنان.. هذه التي تدّعي المقاومة هي نفسها دخلت على الأشرفية واستباحت مقدرات المواطنين لمجرد صورة كاريكاتورية لزعيمها.. هذه المقاومة هي نفسها منعت وتمنع الأهالي من ممارسة عاداتهم وأفكارهم وحريتهم من خلال تحظير ومنع بيع الكحول في أماكن محددة.. هذه المقاومة هي نفسها تقوقعت في بقع أصبحت تعرف باسم المربعات الأمنية.. المطار… منع الدرك من قمع المخالفات..قتل الضابط سامر حنا..الخ
ولمن نسي أو تناسى مشروع حزب الله الهادف والساعي الى تحقيق وإقامة الجمهورية الاسلامية في لبنان، لا بدّ من التذكير وإنعاش ذاكرة اللبنانيين ببعض من مفاهيم وعقيدة هذا الحزب المرتبطة عضويًا وبشكل كلّي بمشروع الجمهورية الاسلامية الايرانية :
وعندما نقول بأنّ حزب الله لا يؤمن بوطن اسمه لبنان فذلك لكون
هذه الحركة الثورية الاسلامية ومنذ تأسيسها في لبنان على يد الحرس الثوري الايراني، هدفت الى إقامة الجمهورية الاسلامية في لبنان، واذا ما استرجعنا ما قاله السيد ابراهيم الأمين يوم انطلاقة حزبهم بأنهم لا يمثلون ايران في لبنان، انما هم ايران في لبنان.
والواضح أن مشروع السيطرة والهيمنة والاستيلاء على الجمهورية اللبنانية يترافق مع انقلاب واضح على ميثاقية التعايش بهدف الدولة الفقهية.
ودعونا اليوم نسترجع وإيّاكم بعض ما جاء في خُطب الأمين العام الحالي لحزب الله، السيد حسن نصرالله :
*نحن لا نؤمن بوطن اسمه لبنان بل بالوطن الاسلامي الكبير. ( جريدة النهار ـ ايلول 1986 )
*إنّ لبنان وهذه المنطقة هي للاسلام والمسلمين ويجب أن يحكمها الاسلام والمسلمون.
( جريدة السفير 12 تموز 1987 )
*كلنا في لبنان حاضرون للتضحية بأنفسنا وبمصالحنا وبأمننا وسلامتنا وبكل شيء لتبقى الثورة في ايران قوية متماسكة.
( جريدة النهار 9 آذار 1987 )
*الأولوية في صراع حزب الله محكومة بأساسين : تحرير القدس وإزالة اسرائيل من الوجود وحفظ الثورة الاسلامية في ايران.
( جريدة السفير 16 حزيران 1986 )
*… نحن لا نملك مقومات حكم في لبنان والمنطقة لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا ومن أهم الوسائل تحويل لبنان مجتمع حرب.
( جريدة السفير نيسان 1986 )
*مشروعنا هو إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان.
( جريدة السفير تشرين الثاني 1987 )
*على المسلمين أن يسعوا الى اقامة الحكومات الاسلامية في بلدانهم ولا عجب ان ندعو في لبنان الى اقامة الدولة الاسلامية من اجل اقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الامام المهدي.
( جريدة النهار نيسان 1988 )
*دعانا الامام لاقامة الحكومة الاسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفا" شرعيا" واضحا" وان نعمل في لبنان وفي غير لبنان لانه خطاب الله منذ ان خلق آدم.
( جريدة العهد 23 حزيران 1989 )
والأكثر تعبيرا" عن هدف حزب الله جاء في البيان التأسيسي حيث ورد ما حرفيته :
" اننا ابناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في ايران واسست من جديد نواة دولة الاسلام المركزية في العالم، نلتزم اوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقا" لتكليفه الشرعي في اطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر انفسنا منفصلين عن الثورة في ايران… نحن نعتبر انفسنا ـ وندعو الله أن نصبح جزء" من الجيش الذي يرغب في تشكيله الامام من أجل تحرير القدس الشريف.
( البيان التأسيسي لحزب الله والذي سُميّ بالرسالة المفتوحة بعنوان من نحن وما هي هويتنا ؟ )
تاريخ 16 شباط 1985 ـ في حسينية الشياح
واليكم ما كتبت الصحافة الايرانية في حرب تموز 2006 :
ان حزب الله لا يقاتل من اجل السجناء ولا من أجل مزارع شبعا او حتى القضايا العربية ايا" كانت وفي أي وقت وانما من أجل ايران في صراعها لمنع الولايات المتحدة من اقامة شرق اوسط جديد.
( حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة كيهان الايرانية آب 2006 )
قال مساعد الرئيس الايراني حسين دهقان : " ان لبنان الذي كانوا يصفونه قبل ثلاثة عقود بعروس الشرق الأوسط، يجسّد اليوم العزّة الاسلامية، وان المسلمين وخصوصا" الشيعة مستعدون لمقارعة الاستكبار من خلال التمسك بولاية اهل بيت النبوة والاقتداء بثقافة عاشوراء".
والعقود الثلاثة التي يتحدث عنها دهقان هي الفترة منذ قيام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ العام 1979، كما وهي الفترة التي بدأ فيها احتلال الجيش السوري للبنان والتي انتهت عام 2005
إنّ كلّ المحاولات لبناء الجمهورية اصطدمت وسوف تصطدم بعوائق وحواجز إن لم نذللها ونقطع رأس الأفعى فيها من جذورها، فإننا عبثًا نحاول..
وعلينا فهم الاشكالية السياسية التي تعترض قيام دولة قوية قادرة..
واذا أردنا فعلا" بناء دولة حاكمة لا محكومة.. دولة ماسكة غير ممسوكة.. لا بدّ من التوقف عند بعض الحقائق التي إن لم نكاشف من خلالها لن نحقق أي تقدّم :
1 ـ لا يزال حتى اللحظة النظام السوري مصدر قلق لوجودنا الحرّ، وهو مع سجل ارتكاباته منذ ما قبل احتلال جيشه للبنان في العام 1976، وما أقدم عليه طوال ثلاثين سنة من الاحتلال، تتطلب جرأة من قبل الحكّام اللبنانيين لتوضيح العلاقات بين البلدين قبل تصحيحها، من دون أن ننسى الدور السلبي الذي أداه بعض رجال سوريا في لبنان في وقت ان الشعب السوري ينفض عنه غبار البعث
2 ـ لا يزال حتى اللحظة وسيبقى السلاح الذي يحمله حزب الله، دون سواه من اللبنانيين مصدر قلق وخوف على وجود واستمرارية الجمهورية اللبنانية والتي نخشى من تحوّلها الى نظام
يخالف مبادىء الديمقراطية، كما ومبادىء أصول وعراقة وثقافة حضارة لبنان المتميزة منذ ستة آلاف سنة.
3 ـ الخوف من نقل الجمهورية اللبنانية كدولة ذات حضور أممي من خلال المنظمات الدولية، الى دولة هامشية عبثية رفضية للقرارات الدولية وعلى رأسها وأهمها القرار 1559 و1701 وكلّ القرارات ذات الصلة.
4 ـ الخطر الديماغوجي الذي يمثله حزب الله من خلال التمدد العقائدي باتجاه ثقافات لا تتوافق مع الثقافة اللبنانية العريقة ولا سيما منها المؤسسات التربوية الكاثوليكية، واشكالية مدرسة الحكمة الجديدة عندما شبّه نائب موت وقيامة يسوع المسيح باستشهاد الحسن والحسين بمغالاة لا يقرها لا اسلام ولا مسيحية.
5 ـ التمادي في سياسات مسح الذاكرة اللبنانية وطمس حقائق التاريخ عبر الترويج لصكوك براءة لسوريا على ما فعلته بلبنان وهذه مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاهل تبعاته.
في الحاليات السياسية..
بالنسبة للحكومة التي تشكلّت مؤخرًا، نقول أنها حكومة تضمّ أكبر عدد من الخاسرين في الانتخابات النيابية.. وهي حكومة تضمّ سدس أعضائها من مدينة واحدة (طرابلس)..
من دون أن ننسى طبعًا آلية تشكيلها وكيفية تشكيلها وعلى أنقاض أي ثمن..
وقبل إطلاق الموقف السياسي من الحكومة، وقد سمعنا وأسمعنا رفاقنا الكثير من المواقف حول التشكيلة الجديدة، لا بدّ من التوقف عند الأسباب التي دفعت بقوى 8 آذار كي تقبض على السلطة في لبنان.. وماذا فعلنا نحن في قوى 14 آذار من خطوات ميدانية وعملانية كي نسمح لهؤلاء من تبديل الواقع السياسي وإنجاح الانقلاب وصولا" الى إسقاط حكومة الحريري والاتيان بالرئيس ميقاتي بديلاً..
أخطاؤنا لا بل الخطايا التي ارتكبناها منذ 14 آذار 2005 وحتى الأمس القريب دفعت بالأخصام وتحديدًا رجال سوريا في لبنان كي يستعيدوا قوتهم ووجودهم وبالتالي كي يجمعون قواهم من جديد في وقت كان معظم هؤلاء يطلب "السترة " مختبىء في بيته يخاف حتى الخروج الى الشارع… نحن ماذا فعلنا ؟ ومن أهمّ إنجازاتنا أننا أعدنا انتخاب رئيس حركة امل لولاية جديدة على رئاسة البرلمان اللبناني..
ولسخرية القدر أنّ مَن أتينا بهم على لوائحنا مضحين ببعض صقور 14 آذار كرمى عين هؤلاء، هم نفسهم انقلبوا على من جاء بهم وكان سبب نجاحهم في الانتخابات..
هؤلاء هم الذين بدلّوا الأكثرية ليحوّلوا الأقلية الى أكثرية..
من هنا أعلن ومن دون خجل أو خشية أو مواربة، نحن فشلنا في الحكم ولم نواجه شرف الحكم، ولم نكن حاسمين، حازمين.. لذا فلنبرهن أننا نجيد المعارضة..
وإنني أعتبر أنّ أي معارضة سنقودها من خلال الغنج والدلال والمسايرة والمساومة..
أقول أنها لن تنجح ولن نكون فيها أفضل حال مما كنّا فيه في الحكم..
المطلوب معارضة شرسة لا هوادة فيها ولا مساومة.. معارضة تضرب اذا ما ضُربت.
معارضة تصفع اذا ما صُفعت.. معارضة لا طأطأة رؤوس فيها ولا انكفاء ولا تدرؤ..
معارضة حتى إسقاط الحكومة.. معارضة بوسائل مشروعة وشرعية بما فيها الشارع وغير الشارع.. ما شرّعه الفريق الآخر لنفسه هو مشروع لنا.. ما استعمله الفريق الآخر من أدوات ووسائل حق لنا في استعمالها..
وكلّ من امتطى جوادنا في انتخابات ال 2009 وصار يتمختر بلوحته الزرقاء بفضل 14 آذار، علينا أن نعمل منذ الآن لإسقاطه من على جواد البرلمان وتلقينه درسًا وصولا" حتى تلقينه درسًا لن ينساه.. بذلك فقط نستعيد حضورنا السياسي، ومن لديه أفكار كاريتاسية وصليب أحمر وجمعية منصور دي بول فليبحث عن دير يتنسك به وليترك السياسة لمن يستحقها لا لمن يدفع لينالها".