#adsense

نشجب الحروب ونطالب باحترام صوت الشعب… الراعي غادر الى الفاتيكان: لافساح المجال امام الحكومة للقيام بعملها وهي تتحمل مسؤولية ما نحن بحاجة اليه

حجم الخط

غادر البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي صباح الأحد بيروت متوجها الى الفاتيكان، في زيارة رعوية تستمر حتى الاحد المقبل، حيث سيعقد سلسلة اجتماعات مع عدد من المسؤولين في الكرسي الرسولي، كما سيلتقي البابا بنديكتوس السادس عشر يومي الخميس والجمعة المقبلين على ان يعود الى بيروت يوم الاحد المقبل.

البطريرك الراعي أعلن تأييده للحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي ومباركته لها، معتبرا "ان مجرد توقيع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على مراسيم تأليفها تعتبر بركتها منها وفيها، ونحن نزيد من الصلاة والدعاء لكي تكون الحكومة حسب امال اللبنانيين عليها"، وقال: "لبنان في امس الحاجة الى شركة ومحبة ووحدة كما نقول دائما، المهم في الموضوع ان هذه الحكومة مؤلفة من لبنانيين وهؤلاء اللبنانيون يتحملون مسؤولية ما نحن بحاجة اليه في لبنان"، املا في "ان يصار الى الافساح في المجال امام الحكومة الجديدة للقيام بعملها".

وعن خطوة الرئيس بري بالتضحية بمقعد وزاري للطائفة الشيعية لتسهيل تأليف الحكومة الجديدة، قال: "اذا كانت هذه عقدة العقد التي كانت تحول دون تأليف الحكومة ودولة الرئيس بري فك هذه العقدة فهو مشكور على ذلك".

وعن قراءته لحوادث طرابلس والشمال وما يجري في سوريا، قال الراعي: "نحن مع الامن والسلام بين كل الشعوب ان كان في الشمال او في سوريا او في اي بلد آخر. طبعا، نحن في حاجة الى ان يعيش الناس بطمأنينة وسلام ويحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والعدالة الاجتماعية. ان ما نشهده في العالم كله اليوم، نرى ان الناس تطالب، فهناك مشاكل اقتصادية واجتماعية ومعيشية وسياسية، والشعب يعبر في كل مكان. نحن ضد العنف وضد استعمال السلاح، نحن مع الحوار ومع التفاهم وبإمكاننا التحاور والتوصل الى كل الامور بدون عنف وسلاح وحروب. نحن نشجب كل أنواع الحروب والعنف لكننا نطالب باحترام المواطنين، كل المواطنين، كما نحترم صوت الشعب وما يقوله، فالناس اذا كانت موجوعة تستطيع التعبير عن وجعها، وعلى الحكام ان يلبوا حاجات الناس، اما استعمال السلاح والعنف فنحن ضده بالمطلق".

وردا على سؤال كيف يمكن مواجهة هذا العدو الشرس بعد تعثر مواجهته من المجتمع الدولي والقرارات الدولية؟، أجاب: "ولا مرة العنف حل اي موضوع. العنف يولد العنف والحرب تولد الحرب. الامم المتحدة أوجدت حتى تتجنب الناس الحروب والعنف. نحن نتمنى من الاسرة الدولية والمؤسسات العليا مثل هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه السلام العالمي وان تحترم القرارات التي تصدر عن الشرعية الدولية، والدول ايضا معنية ان تحترم هذه الشرعية الدولية، فاذا الأسرة الدولية نفسها لم تحترم قراراتها ولا الدول احترمت الشرعية الدولية، تسود شريعة الغاب. نحن نأمل ان كل القضية المتعلقة بالصراع العربي – الاسرائيلي والفلسطيني-الاسرائيلي وتعدياتها على لبنان ان تحل من خلال الديبلوماسية الدولية ومن دون عنف وحرب".

وختم الراعي: "كفانا عنفا وحربا، فالامور لا تحل بالعنف إنما بالتفاهم، ونحن اليوم في القرن الحادي والعشرين الذي هو قرن الثقافة والتطلعات والكون أصبح قرية واحدة ولا يمكن ان يبقى لشريعة الغاب، لذلك الأسرة الدولية مسؤولة عن السلام بين الشعوب والدول".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل