ردّ رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة من صيدا على كلام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بحق الرئيس سعد الحريري ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقال: "سمعنا خلال الآونة الأخيرة كلاماً كبيراً مليئاً بالأحقاد والكيد والتوتر ومنها ما قاله أحدهم بأنه قد أعطى دولة الرئيس سعد الحريري بطاقة سفر one way ticket روحة بلا رجعة. ولا أدري إذا كان ما قاله نتيجة أنه يملك وكالة سفريات أو لأنه والله أعلم أراد أو يريد أن يعطي رئيس الحكومة تكليفاً شرعياً لإصدار هذه البطاقة".
واضاف الرئيس السنيورة: "أقول لأولئك الواهمين أن ما يعنونه هو أنهم يريدون بذلك اصدار بطاقات سفر "روحة بلا رجعة" لملايين من اللبنانيين لكي يخلو لهم الجو، لكن أليس من الأسهل أن يصدر هذا الشخص بطاقة سفر لنفسه فيريح ويرتاح وعندها سيبقى الشعب اللبناني صامداً "ولو كره الكارهون".
واذا اشار الى "أن هذا البعض يريد استئصال ارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، سأل السنيورة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "هل أنت جئت مكلفاً لإستئصال هذا الإرث من أجل اصلاح ما يرغبون بإصلاحه لأن الحريري أفسده على مدى عشرين سنة من عمر لبنان؟.
واعتبر الرئيس السنيورة خلال لقاء نظمه "منبر صيدا" في منسقية تيار "المستقبل" في الجنوب أنه جرى العمل على توظيف ما حصل في طرابلس اخيرا لخدمة مصالح سياسية على حساب أمن المواطنين واستقرارهم، وعلى حساب أمن المدينة والشمال عموماً، معتبرا "الا عمل لمن يحمل السلاح أو يستعمله بالداخل اللبناني إلا الفتنة وسفك الدماء ونشر الإضطراب". وطالب الجيش اللبناني والقوى الأمنية والقضاء بالتصدي لهذا الامر بكل حزمٍ وتصميم.
واذ شدد على "الا وكالة لأحد على أرواح المواطنين أو أرزاقهم"، دعا السنيورة الى الكف عن استغلال الحساسيات والظروف والآلام، مؤكدا ان طرابلس لا تريد غير الدولة وامن الدولة والإستقرار والإنتظام في الشأن الوطني.
وطلب الرئيس السنيورة من ميقاتي اعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح وملاحقة كل مسلح بأشد العقوبات والتدابير، مؤكدا "الا خيمة فوق رأس أحد"، وقال: "سنكون إلى جانب الحكومة والأجهزة الرسمية قلباً وقالباً إن أقدم رئيسها وأقدمت الحكومة على ذلك، يا دولة الرئيس الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها".
ورأى الرئيس السنيورة أن انقلاب قوى الثامن من آذار ماضٍ في الإساءة الى المواطنين وللوطن، متهما هذه القوى بانها "ضربت بعُرضِ الحائط كلَّ النصائح والتحذيرات فكانت الحكومة التي أُعلنت يوم الإثنين الماضي حكومةَ اللون الواحد وحكومةٌ من الماضي تذهب إلى التفرد والمواجهة".
وحذر السنيورة من أن هذه الحكومة "تحمل لدى البعض فيها عقد الأحقاد ونوايا الإنتقام والمناكفة والثأر في إدارة الشأن الوطني"، مشيرا الى ان البعضَ "استخدم على ما يبدو شعار الوسطية، مطية للوصول وإخفاء خطط الذهنية الإنقلابية التي لدى البعض المدعومة بقوة ووهج السلاح وسلاح القمصان السود، وهي التي أبت إلا الإستمرار في ذات الطريق والنهج، أي طريق الإنقلاب ومحاولة اثارة المخاوف والتهويل بالفتنة والمس بالأمن والأمان".
ورأى السنيورة "أن الإنقلابيين ماضون في برنامجهم دون تردد لإعادة لبنان قسراً إلى نطاق منظومة وصاية إقليمية سبق أن رفضها لبنان وتحرر منها"، مبديا قلقه "من ممارسات أُحادية الجانب قد تحول بالوطن والمواطنين والمؤسسات ساحةً للنفوذ الحزبي والفئوي والى ادخال لبنان في اتون مواجهات لا قبل له بها على صعيد المجتمعين العربي والدولي والقرارات الدولية الملزمة".وحمّل السنيورة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة "مسؤولية أي عمل كيدي قد يُقْدِمَ عليه بعضُ أصحاب الرؤوس الحامية".
وعن كيفية تعاطي المعارضة مع الحكومة الجديدة قال السنيورة: "لن نعامل الحكومة على طريقة " عنزة ولو طارت " بل سنكون معارضة وطنية مسؤولة.