#adsense

اتهامات ميقاتي ضد المعارضة محاولة لصرف النظر الى مكان آخر…فتفت: لا ألوم عون لأن طموحه غير الطبيعي لموقع الرئاسة أفقده توازنه الفكري والاخلاقي بصورة كاملة

حجم الخط

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "الاتهامات التي أطلقها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ضد المعارضة على أثر حوادث طرابلس هي محاولة منه لصرف النظر الى مكان آخر، وهو المدرك تماماان المعارضة التي نادينا بها لن تكون الا معارضة سلمية بناءة تهتم بمصالح جميع اللبنانيين بمن فيهم حلفاؤه".

فتفت، وخلال حفل أقيم في مطعم قصر الامراء ـ سير الضنية سأل رئيس الحكومة "الذي اعترف بوجود 18 وزيرا لحزب الله وحلفائه، كيف سيقنعهم بالالتزام بالقرارات الدولية وتحديدا القرار 1757 الذي يشمل تمويل المحكمة الدولية؟"، مطالبا إياه بـ"جواب واضح بعيدا عن التمويه والتسويف".

واضاف: "نمر بمرحلة سياسية جديدة يتحدث فيها البعض عن الانماء، ولكن الفرق كبير بين الانماء المنتج والانماء المفتري، سمعنا كلاما منذ أيام قليلة لدولة الرئيس نجيب ميقاني يوجه فيه إتهاما مبطنا للمعارضة، أي لنا بأننا وراء أحداث طرابلس للتنغيص عليه في احتفالاته بمناسبة تشكيل الحكومة ـ ربما دولة الرئيس أدرك تماما عندما زار أحد مساجد طرابلس مصليا حجم التهليل الشعبي لحكومته العتيدة ـ وهذا شأن آخر، ولكن ان يصل ذلك الى توجيه الاتهامات. فهذا أمر غير مقبول. لقد إعتبرنا كلام دولته في اليوم الاول زلة لسان أو خطأ في المعلومات فطالبناه بالتصحيح، إنما لم يأت التصحيح فيعتبر ذلك إفتراء يؤدي الى الفتنة والفتنة أشد من القتل. و بالامس، وبكل أسف كرر الوزير محمد الصفدي ذات الكلام تقريبا بالقول بأن أحداث طرابلس طريقة لاستقبال الحكومة الجديدة، إنه كلام مؤسف وخاصة أنهم يدركون تماما ان ما جرى في طرابلس لا دخل له لا في الحكومة ولا في تشكيلها، وان خلفيته قديمة وظهرت الآن مع الاحداث الجارية في سوريا. أفهم الرئيس ميقاتي عندما يريد أن يحول النظر الى مكان آخر وخاصة ان البعض تساءل ماذا يفعل بعض مسؤوليه الامنيين في التبانة عندما كانت المعارك دائرة فأصيبوا؟ ولكن أن يؤدي كلامه الى الافتراء بهذه الطريقة فهذا غير مقبول. بصراحة هناك مثل شعبي ينطبق على الوضع الذي أرانا إياه دولة الرئيس ميقاتي أول دخولو، شمعة طولو".

وتابع فتفت: "ان الامور لم تقف عند هذا الحد، فدولته إعترف بأن الحكومة تضم 18 وزيرا لحزب الله وحلفائه، ثم يدعي بأنها ستهتم بجميع الناس ولها موقف محايد"، سائلا "كيف ذلك يا دولة الرئيس؟ كيف ستقنع الاكثرية الساحقة في حكومتك بالالتزام بالقرارات الدولية وبالقرار 1757؟ كيف ستقنعهم بتمويل المحكمة الدولية؟ إنه سؤال سيطرح عليك اليوم وفي جلسات الثقة. نأمل أن نحصل على جواب واضح بعيدا عن التمويه والتسويف والمواربة التي نسمع منها الكثير، فكفانا وعودا".

واشار الى "اننا لن نستعمل الكلام الذي قاله الوزير طلال إرسلان، هذا شأنه وهذا أسلوبه، ولكننا نقول ان كثرة الوعود لا تبشر بالخير، تحديدا عندما نرى هذه الافتراءات مما يظهر بان هناك سياسة كيدية رسمت وقد بدأ بتنفيذها عون بطريقته الخاصة والمعتادة، هكذا وبكل وقاحة يقول النائب عون أنه أعطى هو، ولست أدري من هو، "one way ticket " لدولة الرئيس سعد الحريري، من المسلم به ان هكذا تأشيرة هي بيد رب العاملين وحده وفي علم السياسة هي بيد الشعب اللبناني فمن يعتقد نفسه النائب عون؟ الكثيرون يعرفون ان هذا الكلام فيه الكثير من فقدان الاتزان ولكن النائب ربما تعود على ال "one way ticket" فلا بد ان اللبنانيين يذكرون جميعا كيف فر من القصر الجمهوري تاركا زوجته وبناته لمواجهة الحوادث، والحمد الله انه كان هناك من تحلى بالاخلاق وعرف كيف يتعامل مع السيدة وبناتها. يعرف انه سيحصل على هذه التأشيرة من الشعب اللبناني عندما يحصل من يدعمونه على ال"one way ticket" السياسية في المنطقة قريبا بإذن الله. لا ألوم عون لأن طموحه غير الطبيعي لموقع الرئاسة أفقده توازنه الفكري والاخلاقي بصورة كاملة.إن كلامك مرفوض تماما، إن دولة الرئيس سعد الحريري ليس فقط زعيما لتيار المستقبل، أو زعيما لتكتل لبنان أولا أحد زعماء ثورة الارز وقوى الرابع عشر من آذار، بل هو المنتصر الاول من قبل الشعب اللبناني، وهو المكلف من قبل الشعب لتولي أموره منذ إنتخابات 2009، وإذا ما قمتم بإنقلاب استند الى القمصان السوداء بفضل النفوس السوداء فهذا لا يغير شيئا في الواقع بأن الشعب اللبناني قال كلمته وإختار دولة الرئيس سعد الحريري وأعطى لغيره "one way ticket". وربما ما يقوله الجنرال عون نوعا من الاستدراج لدولة الرئيس سعد الحريري لكي يعود الى لبنان، وهذا ما فعلوه مع الشهيد جبران التويني الذي إستدرجوه ليغتال بعد ساعات من قدومه وهذا ما نضعة بعهدة الامن والقضاء".

ولفت فتفت الى انه "دخلنا في مرحلة جديدة من العمل السياسي، دخلنا في معارضة سلمية، نعم إنها معارضة سلمية بناءة ولكنها لا تعني بأنها ستكون ركيكة أو رقيقة القلب مع من يتعدى على حقوق اللبنانيين، إنها معارضة ستتصدى بشراسة دفاعا عن لبنان. سندخل المعارضة بروح بناءة ولمصلحة اللبنانيين جميعا بمن فيهم حزب الله والجنرال عون. نريد ان يدرك هؤلاء ان زج لبنان في معركة خاسرة إقليمية لا مصلحة لنا فيها، لماذا يصرون على زجنا في الداخل السوري. نعيد ونؤكد مجددا بأن موقفنا واحد، كان كذلك في تونس ومصر واليمن والبحرين وليبيا وكذلك الامر في سوريا" مضيفا "إن الشعوب العربية وحدها تقرر مصير بلادها وهذا ما ينطبق على الشعب السوري ونحن نقف وراء ما تريده الشعوب في بلادها. وبالمناسبة هل رأى السيد حسن نصرالله كيف تحرق صوره وأعلام حزبه من قبل الجماهير في سوريا؟ هل هذا ما يريده حزب الله؟
مؤامرة، خونة، عملاء عبارات لا ينفكون يستخدمونها ولا يستعملون سواها، بالنسبة لنا هم ليسوا خونة أو عملاء بل هم مخطؤن، أنه فريق أخطأ سواء السبيل. يعرفون جيدا انهم حاولوا الكثير منذ سنة 2000 حتى اليوم، كم من مرة إستبدلوا قانون الانتخابات وجاءت النتيجة دائما نفسها، إنتصار لقوى الاستقلال، إنتصار لتيار المستقبل ولقوى الرابع عشر من آذار، فليغيروا ما شاؤوا في قانون الانتخابات سنكون لهم في المرصاد ليكون قانونا متوازنا وقادرا على تمثيل اللبنانيين بحق، ولكن إذا ما خرجوا عن الطريق القويم فسنعرف بأي طرق سلمية نواجههم .فليطمئن الرئيس ميقاتي معارضتنا لن تكون الا ديموقراطية وسلمية لاننا نؤمن بالحرية كما آمنا دائما بالسيادة والاستقلال والحرية كصوان لبنان. نأمل من دولة الرئيس نجيب ميقاتي وهذا ما يوجبه عليه دوره ان يرأب الصدع وأن لا يخوض في المهاترات ولا في الافتراءات والا اذكره دائما وابدا ان الافتراء يجر الى الفتنة والفتنة تجر الى القتل فهل سيتحمل هذا الموضوع ؟ انها مسؤولية في عنقه فليكن على مستوى هذه المسؤولية وعندما يصيب سنقول له انه اصاب وعندما سيخطئ ليس من حقنا بل واجبنا ان نقول انه أخطأ، وقد أخطأ منذ يومين".

وختم فتفت متوجها الى الرئيس ميقاتي قائلا: "تعرف يا دولة الرئيس اننا نحترمك كثيرا، وتعرف اننا لا نملك الا الخير لهذا البلد، ونعرف انك في أمور كثيرة قد تكون مغلوبا على أمرك ولكن في لسانك وتوقيعك وفي قرارك لست مغلوبا على أمرك فلتكن على مستوى المسؤولية".
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل