اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاحد ان الولايات المتحدة وعددا من الدول الاخرى تجري محادثات اولية مع حركة طالبان في افغانستان.
وقال غيتس ردا على سؤال لشبكة سي ان ان "اعتقد ان عددا من الدول من بينها الولايات المتحدة اجرت اتصالات" مع طالبان.
واضاف "استطيع ان اقول ان هذه الاتصالات هي اولية للغاية في هذه المرحلة" مؤكدا ان من المهم جدا تحديد "من الذي يمثل طالبان" قبل الانتقال الى محادثات مع الاطراف التي تزعم انها تمثل زعيم طالبان الملا عمر.
واشار غيتس، المنتهية ولايته على راس البنتاغون، "لا نريد ان ينتهي بنا الامر بان نجري محادثات في مرحلة من المراحل مع شخص يعمل لحسابه الخاص".
وتاتي هذه التصريحات غداة تلك التي ادلى بها الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي اكد ان الولايات المتحدة بدات محادثات في تشرين الثاني من العام الماضي مع حركة طالبان.
وقال كرزاي في مؤتمر صحافي في كابول ان "مفاوضات مع طالبان بدأت. وتجري هذه المحادثات بشكل جيد. وتقوم القوات الاجنبية بنفسها، وخصوصا الولايات المتحدة، بهذه المفاوضات".
وهو اول تاكيد رسمي لاجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وطالبان الذين طردهم من الحكم في نهاية 2001 تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، لكن تمردهم المسلح استطاع توسيع رقعة نفوذه في السنوات الاخيرة.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية رفضت السبت التعليق على تصريحات كرزاي لكنها اقرت ب"مروحة واسعة من الاتصالات" لدعم جهود المصالحة.
وتحاول الحكومة الافغانية اطلاق عملية مصالحة مع بعض عناصر طالبان لوضع حد لحركة التمرد. وفي اطار هذه العملية، تطالب الولايات المتحدة عناصر طالبان بنبذ العنف وقطع كل علاقاتهم مع القاعدة واحترام الدستور الافغاني.
واكد غيتس اخيرا ان ال130 الف جندي اجنبي في افغانستان يسجلون "تقدما عسكريا جوهريا على الارض"، وشجع الحلف الاطلسي على عدم التراجع بسرعة.
والاحد شدد لشبكة سي ان ان على بقاء عدد كبير من القوات في افغانستان مؤكدا "ايا كان القرار الذي سيتخذه (الرئيس باراك اوباما) سيبقى عدد كبير من الجنود في افغانستان".
الا انه اقر قائلا "اعرف ان الاميركيين اتعبتهم الحرب".