رأى وزير المال الاسبق جهاد ازعور ان الوضع في المنطقة العربية سريع التطور ما يضع اغلب المستثمرين في حالة انتظار، مرجحا استفادة السوق العقاري اللبناني على المدى المتوسط من هذا التحول.
وقال ازعور، في حديث الى محطة "العربية": "استفادة لبنان هذه قد تكون نظراً للعناصر الاساسية التي يتمتع بها وهي قلة الطلب بسبب ضيق المساحة، اعتماد السوق العقاري اللبناني على المشتري الذي يشتري نقداً، اي من خلال امواله الخاصة وليس الاستدانة".
واضاف: "لذلك لا يشهد تراجعاً حتى لو كان هناك ركود في السوق، اضافة الى جاذبية لبنان سياحياً واحتمال استثمار عدد كبير من المقيمين خارج لبنان اكانوا لبنانيين ام عرب في السوق اللبناني".
وعن توجه بعض الاستثمارات او رؤوس الاموال العربية الى لبنان ولا سيما الى القطاع العقاري، نفى ازعور "امتلاكه ارقاماً ونسباً دقيقة، خصوصاً ان لبنان شهد في المرحلة السابقة وضعاً سياسياً متشنجاً في ظل الفراغ السياسي وغياب الحكومة ما اثر سلباً على الحركة الاقتصادية والعقارية"، معتبراً ان "الحركة الاقتصادية خلال الاشهر الخمسة الماضية لم تكن ناشطة وعودة النشاط يتطلب وقتاً من 3 الى 6 اشهر على الاقل".
وتابع:" ليس هناك ضغط على السوق اللبناني فالاسعار بقيت مستقرة، ما يعني ان السوق لا يشهد الطلب الكبير الذي كان يشهده خلال السنوات الماضية ".
واكد ازعور ان "العنصر السياسي يلعب دوراً على صعيد كل المؤشرات الاقتصادية في لبنان بما فيها المؤشر العقاري، فحتى لو شهدت الاسعار ارتفاعا في المرحلة المقبلة لن نشهد ارتفاعاً كبيراً مماثلاً للمرحلة الماضية خصوصا وانه بين 2006 و 2010 تضاعفت الاسعار في بعض الاماكن او ربما ضربت بثلاثة".
وختم: "لن يشهد لبنان فورة اسعار كالتي شهدها سابقا، وكذلك الدول العربية، بل سنرى نموا جيدا انما بوتيرة اقل من وتيرة المرحلة السابقة، كما سنشهد توسعا نحو مشاريع جديدة سياحية او تجارية ونحو مناطق اخرى".