رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان ان "الحوادث الأمنية التي وقعت في مدينة طرابلس وتحديدا بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن كانت متوقعة نتيجة حالة التشنج الناجمة عن الأوضاع السائدة في سورية"، موضحا ان "نواب المنطقة كانوا قد حذروا من استغلال الساحة اللبنانية وتحديدا الطرابلسية لبعث الرسائل لتنفيس أجواء الاحتقان".
واتهم في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية "الحزب العربي الديموقراطي الموالي لسورية إقدامه على إطلاق قذيفة انيرغا من جبل محسن، حيث تتواجد عناصره، على التظاهرة المؤيدة للشعب السوري التي كانت تجوب منطقة باب التبانة، ما أدى الى وقوع 4 إصابات".
واكد ان "هذا التصرف من جانب الحزب أعقبه تدهور دراماتيكي للوضع الأمني. موضحا ان الحزب وأثناء الاشتباكات ظهر على الإعلام وأعلن انه سحب عناصره بعد مقتل مسؤوله العسكري وهذا اعتراف صريح بأن لديه ميليشيا مدججة بالسلاح".
ودعا زهرمان الحزب العربي الديمقراتي الى تسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية وحل الميليشيا التابعة له.
واستغرب النائب زهرمان الاتهامات التي وجهها الحزب العربي الديموقراطي الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي والى فرع المعلومات عن توزيع السلاح. ورأى فيها اتهامات رخيصة سبق وتعودنا عليها من قبل فريق 8 آذار تجاه المؤسسات الوطنية التي تستفزه.
واشاد نائب طرابلس بالجيش اللبناني والقوى الأمنية التي سارعت عند اندلاع الاشتباكات في طرابلس الى اتخاذ التدابير الأمنية المشددة ومعالجة الأوضاع قبل تفاقمها وملاحقة مطلقي النار بحزم ودون تهاون.
وتوقع ان "تسفر التحقيقات عن طابور خامس حاول استغلال ظروف المنطقة كي يشعل النار بين باب التبانة وجبل محسن".
واستغرب الموقف الذي صدر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبر فيه ان المعارضة يجب ان تكون سلمية وبناءة معتبرا ان "في هذا الموقف اتهاما مباشرا لتيار المستقبل وفريق 14 آذار بأنه وراء الأحداث الأمنية في طرابلس".
وتمنى ان "يكون كلام ميقاتي زلة لسان". مؤكدا ان "تيار المستقبل له تاريخه المعروف وهو نبذ العنف والفتنة وعدم اللجوء الى حمل السلاح وتقديمه الخطاب السلمي".
واشار الى ان "الكلام الذي إعتبر الحوادث في طرابلس رسالة سوداء الى الرئيس ميقاتي مصدره الفريق القريب من سورية الهدف منه وضع العراقيل في وجه ميقاتي وفي الوقت نفسه توجيه أصابع الاتهام الى تيار المستقبل والإيحاء بأنه مسؤول عن تدهور الوضع الأمني في طرابلس."
ورأى زهرمان ان "ما تشهده سورية من تظاهرات وأحداث أمنية يترك أثره على الساحة اللبنانية، خصوصا الشمالية التي شهدت مؤخرا عمليات نزوح لعشرات العائلات السورية باتجاه الأراضي اللبنانية. لافتا الى ان الساحة الشمالية قد تكون من أكثر الساحات تأثرا بما يجري في الداخل السوري".
واكد ان "الشارع الطرابلسي يشهد غليانا نتيجة ممارسات حزب الله الذي أحكم قبضته على لبنان ويبيع الشارع الطرابلسي بأنه قد أعطاه 4 وزراء في محاولة منه استخفاف بعقول اهل طرابلس اننا اعطيناكم وزيرا على حساب حصة الطائفة الشيعية بينما الحقيقة ان حزب الله أعطى وزيرا لميقاتي وأخذ البلد".
واعرب عن اعتقاده بان الحكومة هي رهينة بيد سورية وحزب الله، مذكرا الرئيس ميقاتي بأن تكليفه جاء تحت تهديد السلاح. ورأى ان الحكومة الجديدة ستتعاطى مع أمور عدة بمنطق كيدي، لافتا في هذا المجال الى عودة بعض الوجوه الاستفزازية مجددا الى الحكومة.
وطالب اخيرا قوى 14آذار بوضع خطة عمل لمواجهة الحكومة الحالية عبر تشكيل ما يسمى حكومة الظل.