ذكرت مصادر في قوى الأكثرية من خارج قوى 8 آذار أن "ليس كل حلفاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يظهرون وحدة تفكير او اسلوب حيال مستوى الخطورة الذي يواجه الحكومة، وهذا الامر يفترض معالجة عاجلة وسريعة من خلال اجتماعات اللجنة الوزارية لوضع البيان الوزاري ومن ثم في جلسات مجلس الوزراء".
وقالت المصادر لصحيفة "الراي" الكويتية ان "ميقاتي نفسه كان مبرراً له الى حد بعيد ان يتخذ موقفاً حاداً خلال وجوده في طرابلس يوم اندلاع الاشتباكات الجمعة الماضي على جبهة باب التبانة ـ جبل محسن، ومع ذلك واجه ولا يزال يواجه موجة واسعة من ردود الفعل التصعيدية في وجهه لمجرد انه وصف المعارضة بأنها يفترض ان تكون سلمية".
واضافت: "هذه الحكومة التي شكلت بظروف لا تزال تثير حتى الآن مضاعفات قد تبلغ حدوداً أخطر مما يعتقد كثيرون خصوصاً على الصعيد الخارجي، ستحتاج نفسها الى اعادة نظر قسرية في اعتماد الكثير من السياسات وحتى الخطاب السياسي لدى بعض القوى المشاركة فيها وإلا فإن ذلك سيشكل احد الاستحقاقات الداخلية الذاتية التي ستترتب على الصف الحكومي نفسه بالدرجة الاولى".
ويبدو واضحاً ان هذه المصادر تلمح بغضب واستياء مكبوتين الى الموقف "المثير للاستغراب" الذي اطلقه زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون مساء الحادث الدموي في طرابلس نفسه، مشيرة الى ان "ميقاتي نفسه يبدو اكبر المتضررين من هذا النهج العوني لأن من شأنه ان يصب الزيت على النار في وقت تتصاعد فيه اجواء الاحتقان بين رئيس الحكومة وقوى المعارضة ولا سيما منها تيار "المستقبل" وهو ما يعني وضع ميقاتي مبكراً في مواجهة مع الغالبية السنية التي تدين بالولاء المعروف للحريري".
واعتبرت المصادر نفسها أنه "لن يكون من مفر للحكومة ورئيسها في المسارعة الى ضبط ايقاع مواقفها ومواقف قواها كي لا تجد نفسها قبل الأوان في اتون تصعيد سياسي داخلي غير محسوب يسبق خطوات كثيرة متوقعة على الصعيد الخارجي وتتسم بخطورة اكبر".