أكدت مصادر أمنية موثوق بها في الجنوب لـ"اللــواء" أن الجهاز الأمني في حزب الله أوقف عدداً من أعضائه للاشتباه بهم بالتجسس عليه لصالح الموساد الإسرائيلي.
وأشارت المصادر الى أن عدد الموقوفين بلغ حتى الآن 6، وهم من عدة مناطق جنوبية، وبينهم رجل دين من منطقة النبطية.
وتكمن أهمية هذه التوقيفات، أنها الأولى بهذا العدد من بين صفوف الحزبيين، والذين يتسلم بعضهم مهام هامة وحساسة، سواء على الصعيد الحزبي أو في المقاومة.
وذكرت المصادر أن أمن حزب الله قد وضع بعض هذه العناصر تحت المراقبة منذ فترة، وأن التوقيف جاء في ضوء التأكد من تورط هؤلاء بالتجسس لصالح العدو الإسرائيلي.
وأشارت المصادر المطلعة، أن التحقيقات تتركز حول إذا ما كان هؤلاء الأفراد يُشكلون شبكات "عنقودية" مستقلة، أم تضم بعض هذه الشبكات أكثر من شخص، وإذا ما كان لهم علاقات مع عناصر أخرى داخل الحزب أو في أحزاب وقوى أخرى، فضلاً عن مدى المعلومات التي تمكنوا من تزويد العدو بها، وما هي المهام التي كانت موكلة اليهم لجهة جمع المعلومات، أو المراقبة، أو التجهيز والتنفيذ، وكيفية الاتصال بالمشغل الإسرائيلي.
كذلك يقوم خبراء أمنيون متخصصون من الحزب، بتفكيك الأجهزة والمستندات التي تمت مصادرتها من بعض العناصر الحزبية الموقوفة، لمقارنتها بأجهزة ومستندات كالتي تم العثور عليها مع عملاء أخرين.
وكان العديد من الذين جرى توقيفهم من قبل مخابرات الجيش اللبناني وشعبة "المعلومات" في قوى الأمن الداخلي، والأجهزة الأمنية الأخرى، فضلاً عن الجهاز الأمني لحزب الله، قد اعترفوا أن من ضمن المهام التي أوكلها لهم العدو الإسرائيلي، هي جمع المعلومات عن الحزب وقيادته ومنظومته الأمنية.