#adsense

الأسد يدعو اللاجئين للعودة: تشكيل لجنة حوار وطني والعمل على امكان الغاء الفقرة التي تنص على قيادة البعث للبلاد… تظاهرات نددت بالخطاب والإتحاد الأوروبي يستعد لتشديد العقوبات

حجم الخط

أعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان "المؤامرة" ضد سوريا تزيدها "عزة ومناعة"، مؤكدا ان سوريا في "لحظة فاصلة" بعد "ايام صعبة". وقال انه ستتم محاسبة "كل من اراق الدماء".

واضاف ان "الضرر الحاصل اصاب الجميع والمحاسبة حق للدولة كما هو حق للافراد".

وبعد ان تحدث عن وجود "مؤامرة بالتأكيد"، قال الاسد ان "المؤامرات كالجراثيم لا يمكن ابادتها انما يجب ان نقوي المناعة في اجسادنا".

واضاف: "لا اعتقد ان سوريا مرت بمراحل لم تكن فيها هدفا لمؤامرات مختلفة قبل او بعد الاستقلال".

ودعا الاسد في كلمة في جامعة دمشق الى "حوار وطني" لاخراج سوريا من الازمة التي تواجهها منذ بدء الحركة الاحتجاجية في آذار ، مؤكدا ان هذا الحوار يمكن ان يفضي الى دستور جديد. وقال الاسد ان "الحوار سيكون شعار المرحلة المقبلة".

ودعا الأسد كل شخص هجر بيته وعائلته الى العودة الى قراه، ومنهم اللاجئين في تركيا حيث دعاهم للعودة الى جسر الشغور.

وقال: "علينا أن نطوق الأزمة ونحصرها بأصحاب هذه الأزمة ولو استمرت لأشهر أو سنوات.

واضاف ان "مستقبل سوريا اذا اردناه ان ينجح مبني على هذا الحوار"، مشيرا الى ان "لجنة الحوار ستعقد اجتماعا قريبا تدعى اليه مئة شخصية". واضاف ان "الحوار الوطني قد يؤدي الى تعديل دستوري او دستور جديد"

وتحدث الرئيس السوري عن امكان اجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور بينها المادة الثامنة، في اشارة الى امكان الغاء هذه الفقرة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.

واعلن الاسد انه لا يمكن ان يجري اصلاح "عبر التخريب والفوضى"، مؤكدا ضرورة "اصلاح ما خرب واصلاح المخربين او عزلهم للاستمرار في التطوير".

ومن جهة اخرى دعا الرئيس السوري الى اعادة الثقة في الاقتصاد السوري لمنع انهياره.

وقال الاسد: "المهم الآن العمل على اعادة الثقة في الاقتصاد"، مؤكدا ان هناك "خطر انهيار" يتهدده.

واضاف: "لا بد من البحث عن نظام (اقتصادي) جديد يحقق العدالة بين الفقير والغني وبين الريف والمدينة".

وعبر الاسد عن تعازيه "لعائلات الشهداء" الذين سقطوا في الاحتجاجات، مؤكدا ان "الشهداء الذين سقطوا خسارة لاهلهم وللوطن ولي شخصيا ايضا".

ولفت الأسد الى انه بدلا من أن نأخذ دروسا من المنطقة، سوف نقوم بإعطائهم الدروس.

وإثر انتهاء الأسد من إلقاء كلمتة نظمت تظاهرات مناهضة للنظام في مدن عدة في سوريا حسب ما اعلن ناشطون لفرانس برس.

وسار المتظاهرون في مدينة حلب الجامعية (شمال) وفي سراقب وكفر نبل في محافظة ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط) حسب ما اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ومقره لندن.

واكد ان "المتظاهرين انتقدوا الكلمة التي وصفتهم بانهم مخربون او متطرفون"، مؤكدين انهم "يطالبون بالحرية والكرامة".

واكد ناشطون اخرون تنظيم تظاهرات في حمص وحلب وان تظاهرات تنظم ايضا في حماه (شمال) واللاذقية (غرب).

وفي حماه نزل المتظاهرون الى الشارع بالالاف من دون انتظار انتهاء كلمة الرئيس للمطالبة برحيل الاسد بحسب ناشطين على الارض.

وفي المواقف اعتبرت "لجان التنسيق المحلية" التي تضم ابرز ناشطي الحركة الاحتجاجية في سوريا ان الخطاب الذي القاه الرئيس بشار الاسد "يكرس الازمة" واعلنت استمرار "الثورة" حتى تغيير النظام.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان انها "ترى في الخطاب تكريسا للازمة من قبل النظام الذي يتمترس وراء الانكار والتعامي عن رؤية الواقع الجديد الذي فرضته ثورة السوريين المستمرة حتى تحقيق مطالبها".

ورأت ان في الخطاب "تجاهلا كاملا لجرائم الاجهزة الامنية التابعة للنظام التي ارتكبت اعمال القتل والتمثيل بالجثث واعتقال الآلاف من المتظاهرين والنشطاء والذين لا يزال مصير معظمهم مجهولا حتى اللحظة".

واعتبرت ان دعوة الحوار التي وردت في الخطاب "مجرد محاولة لكسب الوقت على حساب دماء السوريين وتضحياتهم" معلنة رفضها "اي حوار لا يكون الهدف منه طي صفحة النظام الحالي بصورة سلمية والتحول نحو سوريا جديدة، دولة ديموقراطية حرة، ولمواطنيها كافة".

وتابعت: "لم يقترب الخطاب حتى من كونه خطاب ازمة وطنية تعيشها البلاد منذ ثلاثة اشهر".

ورأت ان الاسد "اصر على التعامي عن حقائق اصبحت جلية لمن يريد ان يرى اهمها رغبة السوريين وارادتهم من اجل الانتقال ببلدهم إلى نظام ديمقراطي حر تعددي".

وختم البيان: "ثورتنا مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها"

من جانبها اعتبرت الناشطة السورية سهير الاتاسي ان خطاب الاسد "لا يرقى الى مستوى الازمة" وسيؤدي الى تأجيج التظاهرات ضد نظامه.

وقالت الاتاسي لفرانس برس "لا يرتقي هذا الخطاب ولا باي حال من الاحوال الى مستوى الازمة التي يعيشها النظام قبل ان تكون هي ازمة وطن".

واعتبرت ان الاسد "لم يدرك للآن ان الاحرار باتوا يريدون إسقاطه" واصفة خطابه ب"الاستعلائي المرتبك".

وتابعت الاتاسي "بشار الأسد اليوم يتهم الأصوات الصادحة بالحرية بالتخريب، ويبيح بذلك الدماء ويستبيح المدن ويعطي الشرعية لوجود الجيش داخل المدن".

واختتمت الناشطة حديثها بالقول "المظاهرات ستتأجج، والنظام سيسقط".

ومن جهة أخرى، اعلن الاتحاد الاوروبي استعداده لتشديد عقوباته المفروضة على سوريا، معتبرا ان مصداقية الرئيس الاسد تتوقف على الاصلاحات التي وعد بها، بحسب مسودة اعلان سيطرح على وزراء الخارجية الاوروبيين لاقرارها الاثنين.

واكد الاتحاد الاوروبي في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس ان الاتحاد الاوروبي "يعد بشكل نشط" لتشديد العقوبات المفروضة على سوريا "من خلال تعيين (شخصيات وكيانات) اضافية".

وذكرت المسودة التي وافق على بنودها الممثلون الدائمون لدول الاتحاد الاوروبي ال27 على هامش اجتماع للوزراء في لوكسمبورغ ان "مصداقية وزعامة" الاسد "تتوقفان على الاصلاحات التي وعد بها بنفسه".

وافادت مصادر دبلوماسية ان العمل يتواصل على مستوى الخبراء من اجل اقرار هذه العقوبات الاضافية بحلول نهاية الاسبوع.

واقر الاتحاد الاوروبي حتى الان مجموعتي عقوبات تتضمن تجميد اموال ومنع منح تاشيرات دخول شمل الرئيس السوري ومقربين منه، وسيعمد الان الى اضافة اسماء جديدة تتضمن شخصيات وشركات مرتبطة بالنظام.

وما تزال هناك نقاط تثير خلافا بين الوزراء الاوروبيين خصوصا بشان دور تركيا في الضغط على النظام السوري.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين الرئيس السوري بشار الاسد الى بدء اصلاحات لاحلال الديموقراطية في بلاده او "الانسحاب" من السلطة في حين يستعد الاتحاد الاوروبي لتشديد العقوبات على دمشق.

ولدى وصوله قال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيللي ان "الانباء الواردة من سوريا مقلقة تردنا صور غير انسانية". وقال نظيره في لوكسمبورغ جان اسلبورن "لسنا بعيدين عن حرب اهلية".

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد "فرضنا عقوبات وسنقوم بتشديدها على الارجح. لكن طالما لزم مجلس الامن الدولي الصمت فاننا في وضع صعب".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل